يتقدّم ملف تشكيل الحكومة اللبنانية إلى واجهة الأحداث، وسط مشاورات مكثفة يقودها الرئيس المكلف نواف سلام مع استمرار البحث عن توازنات التمثيل السياسي والطائفي، حيث يواجه تحديات في إرضاء بعض الكتل، خاصة في ظل اشتراطاته المتعلقة بفصل النيابة عن الوزارة واعتماد الكفاءة بعيدًا عن التوجهات الحزبية.
في موازاة ذلك، يستمر التصعيد الأمني في الجنوب اللبناني، حيث تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الحدودية، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا وإصابات بين الأهالي، في وقت يبقى الجيش اللبناني في حالة تأهب لمواجهة الانتهاكات.
حسب المعلومات المتوافرة، أطلع الرئيس سلام الرئيس جوزيف عون على مسار ونتائج مشاوراته واتصالاته مع القوى السياسية للوصول الى التشكيلة الحكومية الجديدة.
قالت مصادر مطلعة لـ”اللواء” إن سلام قدم للرئيس عون صيغة أولية غير مكتملة تناولت توزيعا للحقائب، حيث أن هناك أسماء اسقطت على بعض الحقائب وحقائب تنتظر الحسم وبالتالي هناك وزارات غير ثابتة.
لفتت إلى أن التمثيل الشيعي في الحكومة يحتاج إلى الدرس وهناك تشاور جديد سيجريه سلام، مع العلم أن هناك معلومات تحدثت عن احتفاظ الشيعة بالحقائب نفسها.
أفادت المصادر بأن توزيع للوزارات السيادية باق كما كان عليه في الحكومة السابقة. اما بالنسبة إلى التمثيل المسيحي داخل الحكومة فإن المصادر تحدثت عن تقلب الاسماء تبعا لتقلب الحقائب، في حين حسم اسم فايز رسامني من الحصة الدرزية.
كررت القول إن هناك وجوها نسائية في الحكومة.
كما علم بأن سلام أكد للرئيس عون حاجته إلى إجراء المزيد من الاتصالات وبالتالي إلى بضعة أيام قبل أن يزوره مرة ثانية.
في هذا المجال، أشارت المصادر إلى أن الرئيس عون أكد استمرارية التعاون مع سلام وتوقفت عند موقفه أمس بشأن الابتعاد عن تناتش الحصص وأكد ضرورة أن تتمثل الطوائف من خلال النخب التي لديها استقلالية القرار.
اشارت المصادر الى ان الرئيس المكلف يواجه تعقيدات اخرى مع الكتل النيابية لا سيما المسيحية، لانه لم يضع آلية موحدة لتوزيع الحقائب ولإختيار الوزراء بل وضع معايير ومواصفات عالية من الصعب ان تتحقق، مثل ان لا يكون الوزير عضوا في كتلة نيابية ولا حزبياً ولا سياسياً!
كما أبدت مصادر اعتقادها بأن سلام قد يعلن تأخير التشكيلة بمطالعة دول داعمة، وهو تفاهم مع الرئيس عون على مهلة بين 48 ساعة و72 ساعة.
بدورها، أشارت مصادر القوات اللبنانية الى ان الامور لا تجري بطريقة جيدة من قبل الرئيس المكلف، ولا يجب ان يستمر بالاستماع للثنائي من دون الاخذ بالاعتبار لمطالب الكتل التي ايدته.
حسب المعطيات المتوافرة، فإن ولادة الحكومة مرتقبة خلال ايام قليلة، إما في نهاية الاسبوع الجاري او في بحر الاسبوع المقبل (اواسطه).
لكن مصادر في تكتل لبنان القوي اشارت لـ”اللواء” الى ان الكلام عن عدم ترشيح حزبيين أو يحملون الصبغة الحزبية لتولي مناصب وزارية في الوقت الذي يتلطى فيه البعض وراء جمعيات للإشارة إلى انعدام وجود أي انتماء.
