.jpg)
عاد استهداف عناصر ومسؤولين “الحزب” إلى الواجهة من جديد في المرحلة الثانية من تمديد الهدنة، في مشهد اعاد إلى الأذهان حقبة الحرب الأخيرة، إذ أن كافة تحركات “الحزب” لا تزال مرصودة من قبل إسرائيل، والخرق الأمني لا يزال قائماً، وأي مسؤول أو عنصر او مجموعة تابعة للحزب تقوم بخرق الهدنة، ستتعرض لضربات جوية، وهذا ما حصل في النبطية.
ووفقاً لمعلومات تم التدوال بها عن ان الضاحية الجنوبية لبيروت كانت على وشك الاستهداف لولا تدخل المعنيين ولجنة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، وتم معالجة الوضع عن طريق الجيش الذي توجه إلى المكان التي أبلغت عنه إسرائيل اللجنة المشرفة، وهذا الأمر له دلالة واضحة باننا دخلنا في مرحلة جديدة مختلفة عن الـ60 يوماً التي قضت، والمهلة جديدة دخلت في طريق مختلف من حيث تعاطي إسرائيل مع تحركات الحزب أينما وجد.
خبراء عسكريون، يشددون على مسألتين أساسيتين، الاولى، هي ان إسرائيل تدرك عدم تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل جدّي، خصوصاً فيما يتعلّق بانتشار الجيش اللبناني كما يجب في قرى وبلدات الجنوب، لكن هذا الامر سيستتبع لاحقاً وسيتم نشر الجيش اللبناني بعد ضمانات اميركية تلقتها إسرائيل بتسليح الجيش وتمكينه من القيام بواجبه في القرى والبلدات الجنوبية، إضافة إلى أن بعض المخازن التابعة للحزب لا تزال موجودة ولم تتم مداهمتها او تسليمها، وإسرائيل تساهلت مع الامر بانتظار تسلم الرئيس الاميركي دونالد ترمب.
اما الثانية وفقاً للخبراء، يشيرون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن ما بعد تسلم ترمب وتمديد الهدنة ليس كما قبله، وإسرائيل لن تتساهل أبداً مع أي خرق أو استلشاء في تطبيق قرار وقف إطلاق النار، وستضرب أي هدف لا تتعامل الدولة اللبنانية معه بجديّة كما حصل في النبطية، وستتعامل بالنار مع أي خرف لوقف النار، وهي لديها ورقة بيدها أي الاحتفاظ بوجودها العسكري في بعض القرى والبلدات الجنوبية، وأي عودة لعانصر الحزب ممنوعة تماماً، فلا مكان للمسلحين في الجنوب باستثناء اليونيفيل والجيش اللبناني، وأي أهداف غير شرعية سيتم التعامل معها على انها تابعة للحزب.