#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: تشكيل الحكومة.. “الثنائي” بلا موعد ولا لقاء

حجم الخط

تشكيل الحكومة

لا يزال مخاض التأليف يسلك الطرقات الوعرة والشاقة ذاتها على وقع التعنّت الذي يمارسه الثنائي الشيعي من خلال مسرحية الميثاقية وتكريس الاعراف. الثابت والاهم أن ما يجب أن ينطلق منه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نواف سلام، هو وحدة المعايير، وعدم السماح بان يكون هناك من صيف وشتاء تحت سقف واحد، وأن يتم التعامل بعدل وسواسية مع كافة الأفرقاء، أما إرضاء فئة معينة على حساب اخرى، فهذا امر لا يجوز وغير مقبول، ولن يؤدي إلى الحكومة التي يعوّل عليها الشعب الذي يضع كل آماله بتغيير فعلي بها، والتي ستكون الحكومة التي تواكب تنفيذ خطاب القسم.

الضعوط كبيرة، وما يتم تداوله في الإعلام أدى إلى خروج سلام عن صمته، وتوضيح أن ما يتم تسريبه غير دقيق، فتلك التصريحات والتأويلات وصل صداها إلى الأروقة الدولية التي امتعضت من الطريقة التي تتم فيها مقاربة ملف تأليف الحكومة، خصوصاً ان الدول المعنية تنتظر سلوكاً مغايراً يضع لبنان على الخطوات الأولى لتنفيذ الإصلاحات عبر حكومة تعمل ولا تعرقل، حكومة تبادر إلى استعادة الثقة لا تفقدها من جديد، حكومة تبدأ بخطوات فعلية نحو تنفيذ بنود وقف إطلاق النار، والتعامل بجدية مع القرارات الدولية، لا أن تتضمن وزراء مشكوك في أمرهم وتابعين إلى منظومة تسببت بالانهيارات السياسية والإقتصادية، وامتنعت عن تنفيذ القرارات الدولية.

في السياق، كشفت معلومات خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن الرئيس المكلّف امتنع عن اعطاء موعد للثنائي الشيعي، وهذا إن دل على شيء، فهو يعطي صورة واضحة عن مدى التعنت والإصرار من قبل الثنائي على تولّي حقيبة المالية وعدم التنازل عنها، وأن الامور ليست على ما يرام بين سلام والثنائي الشيعي الذي يضرب عرض الحائط منطق المداورة في الحقائب الوزارية، واعتبار وزارة المال شركة مسجلة بإسم الثنائي لا يمكن التخلّي عنها، كما يعني أن الثنائي يصر على التعطيل من بوابة المالية، وأي حديث عن انهم يسّهلون عملية التشكيل هو تسويق كاذب وزر للرماد في العيون.

في خلاصة الأمر، أن تتعثّر أو تتأخر تشكيلة الحكومة إلى بعض الوقت، أفضل من أن تُشكّل وفقاً للقواعد السابقة، فالانتظار والتأخير، لا بد يعطي ثماره وأن تُشكل حكومة فعلية قادرة على تأمين استمرارية المرحلة الجديدة التي باتت واقعاً يجب التعامل معه بعيداً عن انكار وأوهام الثنائي وخصوصاً “الحزب”.

على الصعيد الامني، عاد استهداف عناصر ومسؤولي “الحزب” إلى الواجهة من جديد في المرحلة الثانية من تمديد الهدنة، في مشهد اعاد إلى الأذهان حقبة الحرب الأخيرة، إذ أن كافة تحركات “الحزب” لا تزال مرصودة من قبل إسرائيل، والخرق الأمني لا يزال قائماً، وأي مسؤول أو عنصر او مجموعة تابعة للحزب تقوم بخرق الهدنة، ستتعرض لضربات جوية، وهذا ما حصل في النبطية.

ووفقاً لمعلومات يتم التدوال بها٬ الضاحية الجنوبية لبيروت كانت على وشك الاستهداف لولا تدخل المعنيين ولجنة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، وتمت معالجة الوضع عن طريق الجيش الذي توجه إلى المكان الذي أبلغت عنه إسرائيل اللجنة المشرفة، وهذا الأمر له دلالة واضحة باننا دخلنا في مرحلة جديدة مختلفة عن الـ60 يوماً التي قضت، والمهلة جديدة دخلت في طريق مختلف من حيث تعاطي إسرائيل مع تحركات الحزب أينما وجد.

خبراء عسكريون، يشددون على مسألتين أساسيتين، الاولى، هي ان إسرائيل تدرك عدم تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل جدّي، خصوصاً فيما يتعلّق بانتشار الجيش اللبناني كما يجب في قرى وبلدات الجنوب، لكن هذا الامر سيستتبع لاحقاً وسيتم نشر الجيش اللبناني بعد ضمانات اميركية تلقتها إسرائيل بتسليح الجيش وتمكينه من القيام بواجبه في القرى والبلدات الجنوبية، إضافة إلى أن بعض المخازن التابع للحزب لا يزال موجوداً ولم تتم مداهمته او تسليمه، وإسرائيل تساهلت مع الامر بانتظار تسلم الرئيس الاميركي دونالد ترمب.

اما الثانية وفقاً للخبراء، فيؤكدون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن ما بعد تسلم ترمب وتمديد الهدنة ليس كما قبله، وإسرائيل لن تتساهل أبداً مع أي خرق أو استلشاء في تطبيق قرار وقف إطلاق النار، وستضرب أي هدف لا تتعامل الدولة اللبنانية معه بجديّة كما حصل في النبطية، وستتعامل بالنار مع أي خرق لوقف النار، وهي لديها ورقة بيدها وهي الاحتفاظ بوجودها العسكري في بعض القرى والبلدات الجنوبية، وأن عودة عناصر الحزب ممنوعة تماماً، فلا مكان للمسلحين في الجنوب باستثناء اليونيفيل والجيش اللبناني، وأي أهداف غير شرعية سيتم التعامل معها على انها تابعة للحزب.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل