مع حلول الطقس البارد، يلجأ الكثيرون إلى وسائل تدفئة متنوعة لتخفيف الشعور بالبرد أو آلام العضلات والدورة الشهرية، مثل المقاعد المدفأة في السيارات أو زجاجات الماء الساخن. ورغم الفوائد الفورية لهذه الوسائل، إلا أن الاستخدام المتكرر والمطول لمصادر الحرارة قد يؤدي إلى حالة جلدية تعرف بـ”متلازمة الجلد المحمّص”، التي تظهر على شكل طفح جلدي بني محمر يشبه النمط الشبكي، مصحوبًا أحيانًا بحكة أو شعور بالحرقان. يُحذّر الأطباء من خطورة هذه الحالة التي قد تؤدي إلى تغيرات دائمة في بنية الجلد، مع احتمال زيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من سرطانات الجلد إذا استمر التعرض للحرارة. لذا تبرز أهمية اتباع خطوات وقائية بسيطة لتجنب هذه الأضرار والحفاظ على صحة الجلد.
يميل الكثيرون إلى استخدام مصادر التدفئة المختلفة، مثل مقاعد السيارة المدفأة في الطقس البارد أو زجاجات الماء الساخن، لتخفيف آلام العضلات والدورة الشهرية.
مع ذلك، قد يؤدي التعرض المتكرر لهذه المصادر إلى حالة جلدية تعرف باسم “متلازمة الجلد المحمّص”، والتي تظهر على شكل طفح جلدي بني محمر يشبه النمط الشبكي، وقد يكون مصحوبا بإحساس بالحكة أو الحرقان.
يوضح طبيب الأمراض الجلدية، أنيل شارما، أن هذه الحالة تحدث بسبب التعرض المطول لمصادر حرارة منخفضة الدرجة، والتي ليست ساخنة بما يكفي لإحداث حروق، لكنها قادرة على تغيير بنية الجلد. ويضيف أن التعرض للحرارة في نطاق 43-47 درجة مئوية قد يتسبب في إلحاق أضرار بالألياف المرنة في الجلد والأوعية الدموية الصغيرة القريبة من السطح، ما يؤدي إلى تغيرات واضحة في نسيج الجلد.
في حين أن هذه الحالة غالبا ما تختفي بمجرد إيقاف التعرض للحرارة، فإن التعرض المستمر قد يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد، تصل إلى زيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من سرطانات الجلد، مثل سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الغدد الصماء العصبية والليمفوما منخفضة الدرجة.
يحذر شارما من أن التعرض المستمر للحرارة قد يحدث تغيرات في الخلايا الجلدية على المستوى المجهري، مشابهة لتلك الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية من الشمس أو أجهزة التسمير. لذلك، ينصح دائما بمراقبة أي تغيرات في لون الجلد أو نسيجه واستشارة طبيب متخصص عند الحاجة.
كيفية الوقاية من “متلازمة الجلد المحمّص”
– وضع حاجز واق بين الجلد ومصدر الحرارة، كاستخدام منشفة أو قطعة قماش عند استعمال زجاجات الماء الساخن.
– التوقف عن التعرض المتكرر للحرارة، خاصة من الأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوتر المحمول، من خلال استخدام غطاء عازل أو تعديل وضعية الجلوس.
– استخدام كريمات موضعية مثل كريم الهيدروكورتيزون 1% أو الريتينول، ولكن يفضل استشارة طبيب أمراض جلدية قبل استخدامها لتحديد العلاج المناسب.