
تتقاطع حركة اتصالات دبلوماسية مكثفة عند مفترق التفاهمات اللبنانية والدولية، سواء فيما يتعلق بتطورات الجنوب، مع اقتراب انتهاء مهلة الـ18 شباط (تبقى أسبوعان ويومان) وترقب مدى التزام إسرائيل بهذا الموعد، أو على صعيد الجهود المبذولة في ملف الحكومة. وفي هذا السياق، يواصل الرئيس المكلّف نواف سلام تمسكه بصلاحياته الدستورية في اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة، وفق المعايير الأربعة التي حددها، والتي تشمل عدم الانتماء الحزبي، عدم الترشح للانتخابات النيابية، وعدم الخضوع لتسويات مباشرة مع جهات سياسية.
واعلن وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان الخبر السار في الشرق الاوسط هو انه لدينا في لبنان الحكومة التي نأمل ان تصبح اكثر قوة من “الحزب”، وهناك وقف لاطلاق النار تم تمديده هناك.
وتتضح الصورة مع زيارة يزمع رئيس الحكومة المكلّف القيام بها الى بعبدا لوضع رئيس الجمهورية في آخر مجريات تذليل العقبات، وبالاضافة الى توقع ان يزور الموفد السعودي يزيد بن فرحان بعبدا، في اطار الدور السعودي الداعم للاسراع في عملية التأليف.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن تواصلاً سجل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف تناول مشاورات التأليف على أن يزور سلام بعبدا بعد مناخ ايجابي ساد في الأجواء الحكومية ، لكن المصادر نفسها قالت أن هذا الجو يترجم عند تقديم التشكيلة الحكومية.
واعتبرت أن سكة الحكومة أضحت أكثر أمانا وهذا الأمر أصبح أكثر إلحاحا موضحة أن التعقيدات الأساسية عولجت وباقي البعض منها ، مشيرة إلى أن عبارة لا تقول فول ليصير بالمكيول ما تزال الأكثر اعتمادا في الواقع اللبناني.
وفي وقت أكدت فيه المعلومات التي نشرتها «اللواء» امس عن فيتو أميركي على توزير “الحزب”.. والضغط الاميركي بهذا الاتجاه، عقد اجتماع بين الرئيس سلام، وممثلي الثنائي الشيعي، النائب علي حسن خليل (حركة امل) والحاج حسين خليل “الحزب” ووصف الاجتماع «بالايجابي» وأن تفاهما حصل حول وزارة المالية، والوزارات الاخرى من الحصة الشيعية.
وذكرت بعض المصادر انه تم الاتفاق بين سلام والخليلين على ان يُسمى الوزير الشيعي الخامس بالاتفاق مع رئيسي الجمهورية والرئيس المكلّف.