
بعد أكثر من ثمانية أشهر من الإغلاق، أعيد اليوم السبت فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، حيث وصلت عشرات سيارات الإسعاف لنقل الجرحى والمصابين للعلاج في الخارج. تمت اليوم مغادرة أول دفعة من المرضى والجرحى عبر معبر رفح، وذلك للمرة الأولى منذ أيار 2024. واستقبل المعبر 50 مصابًا فلسطينيًا و53 من مرافقيهم، ليتم نقلهم إلى المستشفيات المصرية.
بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ستسمح إسرائيل يوميًا بمغادرة 50 مريضًا فلسطينيًا و50 جريحًا، إلى جانب مرافقيهم.
ترتيبات إنسانية عاجلة
يأتي فتح المعبر في وقت تعاني فيه مستشفيات غزة من ضغط هائل بسبب ارتفاع أعداد المصابين ونقص الإمدادات الطبية.
وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين الفلسطينيين منذ 7 تشرين الأول 2023 بلغ نحو 111,580، بينهم 12 ألف جريح بحاجة ماسة للإجلاء الطبي من القطاع.
ترتيبات إدارية جديدة
منذ عام 2007، كانت حركة حماس تدير معبر رفح، لكن مع إعادة فتحه، ستتولى بعثة “يوبام رفح” الأوروبية الإشراف على تشغيله بمشاركة موظفين فلسطينيين غير مرتبطين بحماس، بينما ستظل هناك رقابة إسرائيلية محدودة لضمان عدم مرور أي شخص دون موافقتها، وفق مصادر مطلعة تحدثت لـ (د ب أ).
من جهتها، أكدت السلطة الفلسطينية مشاركتها في إدارة المعبر رغم القيود الإسرائيلية، حيث عيّنت مشرفًا رسميًا على تشغيله. وأوضح مصدر في السلطة الفلسطينية أن “عودة موظفي السلطة للعمل في رفح تمثل خطوة أولى نحو استعادة دورها في إدارة المعابر، وفق الاتفاقات الدولية مع منظمة التحرير وإسرائيل”.
يذكر أنه تمت اليوم عملية تبادل رابعة للأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، حيث أفرجت الحركة عن ثلاثة أسرى إسرائيليين مقابل إطلاق سراح 183 فلسطينيًا من السجون الإسرائيلية، ووصلوا إلى مدينة رام الله وسط استقبال شعبي حاشد. أُطلق سراح الأسرى الفلسطينيين ضمن الدفعة الرابعة من سجن “عوفر” الإسرائيلي، وسط تعزيزات أمنية مشددة في محيط السجن. و110 من الأسرى المفرج عنهم سيتم نقلهم إلى قطاع غزة.
كما وأن عملية التبادل التي جرت يوم الخميس الماضي شهدت حالة من الفوضى والتدافع أثناء تسليم حماس للإسرائيليين أربيل يهود (29 عامًا) وغادي موسيس (80 عامًا) إلى فرق الصليب الأحمر في خان يونس، إلى جانب خمسة رهائن تايلانديين. وتُظهر المشاهد صعوبة سيطرة عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي على الحشود التي احتشدت لمتابعة عملية التسليم.