#dfp #adsense

عون وسلام التقيا ليلاً.. تشدّد أميركي في حقيبة المالية

حجم الخط

برغم كل التعقيدات التي تتراكم في مسألة تأليف الحكومة، لا بد لكل القوى السياسية وللرئيس المكلف نواف سلام، من تصفير العدّاد، والانطلاق إلى مقاربات جديدة، تعيد الزخم إلى العملية السياسية التي بدأت واعدة مع انتخاب الرئيس جوزيف عون، ومع تكليف سلام، الشخصية التي تعتبر خير ممثل لمرحلة التغيير المنشود. ثمة فرصة لا تزال موجودة لأن الخيارات الوطنية لعون وسلام هي الضمانة للإنقاذ وستتغلب عاجلاً أو بعد حين على مسائل توزيع الحصص والحقائب، فهذه الخيارات تلبي آمال الناس وتتلاقى مع الدعم الدولي الذي ينتظر تشكيل الحكومة ليعطيها كل أدوات الدعم الاقتصادي والسياسي.

الوزير الشيعي الخامس

حماية للدستور ولـ”الطائف”، يسعى سلام إلى تسمية الوزير الشيعي الخامس، بحيث لا يسقط كلياً التمثيل الشيعي في الحكومة، في حال استقال الأربعة الباقون، ويتذرع ثنائي “حزب الله” و “حركة أمل” بأن الحكومة فاقدة الشرعية، كما حصل مع الرئيس فؤاد السنيورة عام 2006. كذلك إصرار عون وسلام على عدم حيازة هذا “الثنائي” وحلفائه “الثلث المعطل”، من شأنه في حال استقال الوزراء الأربعة أو “قاطعوا”، أن يحثهم سلام على العودة إلى مجلس الوزراء ولاحقاً إقالتهم بمرسوم صادر عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة. ثم يصدر مرسوم موقع من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بتعيين بدلاء من الأربعة، وهذا التعيين لا يحتاج إلى ثقة المجلس النيابي، لأن الثقة تعطى استناداً للبيان الوزاري.

لذا يجب أن تتقدم الكتل النيابية والرئيس المكلف كل من جهته إلى منتصف الطريق وهذا ليس بالأمر العسير. فالرئيس المكلف لا شك أنه لا يضمر أي مواقف مسبقة من الأطراف التي يتفاوض معها، ولأنه وضع موجبات الدستور كمرجعية لمقاربة تشكيل الحكومة، فهو حشر كل الأطراف التي تحاول فرض مكاسب خلافاً لنصوص “دستور الطائف”.

أو “على النظام السلام”

إن محاولات إفشال مهمة سلام تعني أيضاً وضع العراقيل أمام عهد الرئيس عون، حيث أن عون وسلام يشكلان أساس السلطة الإجرائية، وهما على تناغم واتفاق بشأن توجهاتهما لبدء عملية الإصلاح والنهوض الاقتصادي، ومن سيعرقل سيتحمل المسؤولية أمام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي. في كل حال عدم تسهيل مهمة نواف سلام ستشكل إدانة للمعرقلين، وقراراً بالانقلاب المسبق على مرحلة التغيير التي يجب أن تبدأ ولا تتأخر بعد، وتأليف الحكومة هو الخطوة الأولى على طريق الألف ميل. هناك توق شعبي كبير لينجح العهد، وهناك قوى سياسية ونخب تشارك توق الشعب، لكنها لا تخفي خشيتها من أن محاولة إفشال تجربتَي عون وسلام تعني أن “على هذا النظام السلام”.

لقاء عون سلام

ليلاً، ترددت معلومات عن زيارة الرئيس المكلف إلى قصر بعبدا حيث استكمل بحث ملف التأليف، لكن لم يصدر أي شيء رسمي عن القصر الجمهوري حول الزيارة.
في وقت شاعت أجواء أن الولادة الحكومية اقتربت، توقفت ليل أمس بوصلة التوزيع للحقائب السيادية والأساسية بعد حصول تبديلات في المسودة على ما يلي:

المال للثنائي الشيعي، الداخلية لسني مقرّب من سلام، الخارجية والدفاع للموارنة والأرثوذكس من حصة عون من دون حسم التوزيع حتى أمس، الأشغال للدروز حيث ستتولاها شخصية قريبة من الاشتراكي، الصحة للثنائي الشيعي، الاتصالات والطاقة لمسيحيين قريبين من القوات، وبالنسبة للعدل والتربية قد يحصل تبديل حيث قد يأخذ التربية المسيحيون وتسند للتيار، في حين تذهب العدل للسنة من حصة الرئيس المكلف بالتوافق مع عون.

واشنطن ضد توزير “الحزب”

أوردت رويترز نقلاً عن خمسة مصادر مطلعة قولها إن واشنطن تضغط على كبار المسؤولين اللبنانيين لمنع “حزب الله” أو حلفائه من ترشيح وزير المالية القادم.

قالوا إن المسؤولين الأميركيين نقلوا رسائل إلى سلام والرئيس جوزاف عون، مفادها أن “حزب الله” لا ينبغي أن يشارك في الحكومة المقبلة.

قالت ثلاثة من المصادر إن رجل الأعمال اللبناني الأميركي مسعد بولس، الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط، كان أحد الأشخاص الذين نقلوا هذه الرسالة إلى لبنان.

أبلغت مصادر سياسية بارزة “نداء الوطن” أن هناك “تبدلاً في المقاربة الأميركية لموضوع الحكومة انطلاقاً مما قاله مسعد بولس”، وأكدت أن حقيبة وزارة المالية تحولت إلى “عنوان مواجهة كبرى على قاعدة أنه يجب ألا تكون هذه الحقيبة للثنائي الشيعي”.

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة صحافية حديثة أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يشهد تطورات إيجابية، مشيراً إلى “الخبر السار” في لبنان، حيث أكد أن الحكومة اللبنانية الحالية تأمل في أن تصبح أكثر قوة من “حزب الله”، وأوضح أن وقف إطلاق النار الذي تم تمديده في المنطقة يساهم في تحقيق هذا الهدف.

أشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه إذا استمرت الأمور في الاتجاه الحالي، حيث يصبح “الحزب” ضعيفاً ويعجز عن القيام بمهامه لصالح إيران، فإن ذلك قد يمهد الطريق لعلاقات جديدة في المنطقة.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل