في تطور سياسي بارز يعكس ملامح المرحلة الانتقالية في سوريا، يتوجه الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، إلى المملكة العربية السعودية اليوم الأحد، برفقة وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني. تأتي هذه الزيارة في إطار مساعي تعزيز العلاقات بين دمشق والدول العربية، وبحث سبل تثبيت الأمن والاستقرار في سوريا، إضافة إلى الجهود المبذولة لرفع العقوبات المفروضة على البلاد. وتعد هذه الخطوة مؤشرًا على التحولات الجارية في المشهد السياسي السوري، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد وإسناد قيادة المرحلة الانتقالية إلى الشرع خلال مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية في دمشق.
نشرت الرئاسة عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة للرئيس الانتقالي ووزير خارجيته جالسين في ما يبدو أنها طائرة خاصة، مرفقة بتعليق “يتجه الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني اليوم (الأحد) في أول زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية”.
بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”، سيلتقي الشرع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكبار المسؤولين السعوديين للتباحث حول المستجدات على الساحة السورية والخطط الموضوعة لتثبيت الأمن والاستقرار في سوريا وآفاق العلاقات بين دمشق والعواصم العربية والجهود المبذولة لرفع العقوبات عن سوريا.
قبل ساعات، أفادت مصادر “العربية” و”الحدث” بأن الشرع سيقوم بزيارة للمملكة كأول وجهة خارجية له منذ توليه رئاسة المرحلة الانتقالية في سوريا.
يشار إلى أنه بعد أقل من شهرين على الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، أعلنت إدارة العمليات العسكرية في سوريا مساء الأربعاء إسناد منصب رئيس البلاد في المرحلة الانتقالية إلى أحمد الشرع.
جاء ذلك خلال “مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية” الذي أقيم في دمشق، وحضره قادة الفصائل المسلحة الأعضاء بإدارة العمليات العسكرية.
الخميس، هنأ خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أحمد الشرع بتوليه منصب الرئاسة السورية في المرحلة الانتقالية.
كما أضاف: “إننا منخرطون في حوار مع الدول ذات الصلة لرفع العقوبات عن سوريا”، منوهاً بأهمية تسريع الخطوات التي من شأنها تنفيذ الأمر بسرعة.
فيما لفت إلى أن الرياض تلقت إشارات إيجابية بشأن رفع العقوبات عن سوريا.
