Site icon Lebanese Forces Official Website

الحكومة خلال 48 ساعة؟

لا يزال ملف الحكومة الأبرز على الساحة الداخلية في ظل كثرة التعقيدات فيها، كما تتواصل الجهود الداخلية لحلحلة العقد في الحكومة والسعي لولادتها في أسرع وقت ممكن كون الرهان الأكبر هو عليها اليوم. من هنا، قالت “القوات” في بيان لها: “إذا كان مفهوماً الحظر في المرحلة السابقة على وجود «القوات» في الحكومة وعلى نيلها حقائب محدّدة تحديداً خشية من دورها السيادي والإصلاحي، فليس مفهوماً على الإطلاق استمرار هذا الحظر في المرحلة الجديدة التي يجب أن تكون سيادية وإصلاحية”.

إلى ذلك، كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” عن أن رئيس الحكومة المكلف نواف سلام ما زال يواصل اتصالاته مع عدد من الشخصيات التي يرشحها لتولي حقائب وزارية وتنطبق عليها المعايير التي حددها، وقالت إن تشكيلته الحكومية لم تكتمل بعد وإن هناك اقتراحات تصل إليه من الكتل النيابية بشأن توزير البعض، ملاحِظة أن العمل جارٍ من أجل معالجة تمثيل “القوات” في الحكومة.

كما علمت “اللواء” أن سلام اتصل بالوزير السابق عادل افيوني مقترحا عليه وزارة الاقتصاد بعد أن اعتذر عن توليها عامر البساط، وقد ابلغه افيوني اعتذاره ولفت إلى أن السبب هو عدم رغبته في حصول اي تباين بشأن المقاربة حول الوضع المالي والنقدي وقضية المودعين بينه وبين وزير المال المقترح أي الوزير السابق ياسين جابر، معلناً أن ما يهمه هو وجود انسجام في وجهات النظر داخل مجلس الوزراء حول الأوضاع المالية في البلاد.

بعد الكلام عن معالجة موضوع تمثيل ثنائي “أمل والحزب” في الحكومة، برزت مشكلة تمثيل القوات اللبنانية، التي علمت “اللواء” انها طالبت بأربع حقائب بينها حقيبة الخارجية السيادية وحقيبة خدماتية (الاتصالات او الاشغال)، بينما خصص سلام لها ثلاث حقائب، اما التيار الوطني الحر فلم يطلب اي حقيبة بل شدد الى التزام سلام بوحدة المعايير وإن كانت عينه على حقيبة خدماتية. في حين استمر مشكل تمثيل الكتل النيابية السنية والخلاف بينها وبين الرئيس سلام بسبب إصراره على تسمية الوزراء السنة هو ورئيس الجمهورية.

علمت “اللواء” ان سلام اجرى امس الاول وامس اتصالات جديدة بعدما التقى ممثلي الثنائي الشيعي وتوافق معهم على تسمية الوزير الشيعي الخامس، وهو كاد يُنهي تركيبة حكومته وقد يزور رئيس الجمهورية بين اليوم وغداً لعرض المسودة عليه والاستماع الى ملاحظاته، بعدما بات شبه المؤكد ان عون يفضل تسمية وزراء الدفاع والخارجية والعدل من المسيحيين والداخلية لشخصية سنية بالتفاهم مع سلام.

لكن مصادر متابعة اكدت ان لا مواعيد حاسمة لإصدار التشكيلة الحكومية، وأن ما يتم تسريبه عن 48 ساعة ليس دقيقاً، وإن كانت تؤكد أن تشكيل الحكومة ليس بعيدا بمجرد حسم حصة القوات، بعد حسم اسماء وتوزيع حقائب كثيرة اساسية كالخارجية والعدل والدفاع والداخلية والبيئة والتربية وطبعاً المالية، وجرى تسريب اسماء بعض الوزراء الذي سيتولون هذه الحقائب.

وفي هذا الاطار، توقع النائب مروان حمادة، ولادة الحكومة اللبنانية في غضون 48 ساعة. وكشف في تصريح تلفزيوني، حسم اختيار ياسين جابر وزيرًا للمال في الحكومة الجديدة.كما اعتبر أنّ ما يُسوّق عن حجب المساعدات أو الدعم الدولي عن لبنان، في حال تسلّم جابر وزارة الماليّة، عارٍ من الصحّة.

حمادة كشف أيضًا اختيار ناجي أبو عاصي لوزارة الخارجيّة، والقاضي أحمد الحجّار للداخليّة، وتمارا الزّين للبيئة. ووزيرين لكتلة اللّقاء الديمقراطي في الحكومة الجديدة، هما فايز رسامني للأشغال، ونزار هاني مدير محمية أرز الشوف، للزراعة.

واكد أنّه لا ثلث معطّلًا في الحكومة اللبنانية المقبلة، لذلك فإن الوزير الشيعيّ الخامس سيكون من اختيار رئيسَي الجمهوريّة والحكومة.

ولم تتوقف اللقاءات والاتصالات بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية سواءٌ على مستوى الاجتماعات او المشاورات المفتوحة.

 

Exit mobile version