#dfp #adsense

إجراءات في منظمة الصحة العالمية لمواجهة قرار ترامب

حجم الخط

منظمة الصحة العالمية

فرض المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الإثنين، مجموعة من الإجراءات الطارئة في المنظمة، وذلك ردًا على إعلان الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب نيتها الانسحاب من المنظمة. شملت هذه الإجراءات تجميدًا على عمليات التوظيف في المنظمة ومنع نحو 8000 موظف من القيام بأي رحلات غير ضرورية، كما تم طلب إعادة التفاوض على عقود التوريد مع الشركات التي تتعامل مع المنظمة. ويأتي هذا القرار في ظل محاولة المنظمة لتقليص النفقات والاستعداد لتداعيات قرار الولايات المتحدة بشأن الانسحاب.

غيبريسوس، في الاجتماع الدوري للمجلس التنفيذي للمنظمة الذي تحول إلى جلسة أزمة، عبر عن أمله في أن يتم التوصل إلى خصومات كبيرة في العقود التي سيجري إعادة التفاوض بشأنها، وهو ما يهدف إلى تخفيف العبء المالي على المنظمة، خاصة بعد أن فقدت أحد المصادر الأساسية لتمويلها. يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت تساهم بنسبة كبيرة في ميزانية منظمة الصحة العالمية، حيث كانت تغطي نحو خمس هذه الميزانية. هذا في وقت يعاني فيه النظام الدولي من ضبابية فيما يتعلق بالجهات الممولة البديلة التي قد تحل محل الولايات المتحدة.

من جهته، أعلن ترامب عن خطته لسحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية اعتبارًا من 22 كانون الأول 2026، ما يعني أن المنظمة ستواجه تحديات مالية كبيرة خلال هذه الفترة الانتقالية. في العام الماضي، كانت الحكومة الأميركية قد غطت نحو 18% من ميزانية المنظمة، وهو مبلغ كبير يثير القلق بشأن كيفية تعويض هذا النقص. كما أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أن الولايات المتحدة كانت تمول بشكل كبير برامج صحية حيوية مثل برنامج فيروس نقص المناعة البشري (HIV)، التهاب الكبد، والسل، بالإضافة إلى تمويل 29% من الجهود الخاصة بتعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في الدول النامية.

في هذا السياق، خلال الجلسة التي عقدتها المنظمة في جنيف الإثنين، قدمت ممثلة عن وزارة الصحة الألمانية وعدًا بتقديم “دعم ثابت” للمنظمة، وأشارت إلى أهمية أن تركز المنظمة حاليًا على برامجها الأساسية وأن تكون حذرة في اتخاذ قرارات بشأن المهام الجديدة، مع ضرورة تحديد تكلفة كل عرض منذ البداية، وهو ما من شأنه أن يساعد في إدارة الميزانية بشكل أكثر فعالية.

من المتوقع أيضًا أن يتم بحث المساهمات التي ستقدمها الصين للمنظمة في المستقبل القريب، خاصة مع الظروف الحالية. ففي عام 2024، ساهمت الصين بنحو 5% من ميزانية منظمة الصحة العالمية، التي تعتمد بشكل كامل على المساهمات الإلزامية وفقًا للأداء الاقتصادي للدولة. وعلاوة على ذلك، فقد ساهمت الصين بشكل اختياري بمبلغ إضافي قدره 2.5 مليون دولار. هذا الدعم المتوقع من الصين قد يشكل فارقًا في الوقت الذي تعاني فيه المنظمة من نقص التمويل الناتج عن انسحاب الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على الدور المتزايد للصين في دعم المنظمات الدولية.

بينما تبقى الظروف المالية للمنظمة تحت الضغط، فإن المناقشات التي جرت في الجلسة الأخيرة تعكس حالة من القلق والتحديات المستقبلية التي قد تواجه منظمة الصحة العالمية، في ظل تراجع الدعم الأميركي وزيادة الاعتماد على الدعم من الدول الأخرى مثل ألمانيا والصين.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل