#adsense

خاص ـ كل السلطة مسؤولة عن الفلتان الأمني

حجم الخط

الفلتان الأمني

ترى مصادر سياسية مراقبة، أن “على السلطات المسؤولة في البلاد، على المستويات كافة، المسارعة فوراً إلى اتخاذ أقصى التدابير الحازمة لضبط الفلتان الأمني، إذ نشهد موجة من الفلتان الأمني المتدحرج في شكل يثير الشبهات، فضلاً عن حالة الهلع بين المواطنين الآمنين المسالمين، خصوصاً وأن الفلتان الأمني يطاول مناطق بعينها أكثر من بقية المناطق، وكأنها مباحة ومستباحة ومن دون حماية تحت رحمة العصابات الإجرامية وعصابات السلب والشبيحة، فهل يعي كل من يعتبر نفسه مسؤولاً في هذا البلد خطورة ما يحصل وفقدان الدولة لهيبتها وحالة الإحباط التي بدأت تتوسع في المجتمع اللبناني، بعدما وعد نفسه وعلَّق الآمال على انطلاق مرحلة جديدة واستعادة الدولة لكامل هيبتها؟”.

تؤكد المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “أي كلام وأي تبرير للتقصير الحاصل بعدم كبح مسلسل الفلتان الأمني وجرائم القتل والسلب والسرقات المتكاثرة في الفترة الأخيرة، غير مقبول، ولا أسباب تخفيفية لتخاذل كل المسؤولين عن عدم وقف هذا الفلتان الأمني، فالدولة متى عزمت هي قادرة، وأثبتت ذلك في محطات عدة، بالتالي من يمنع الأجهزة الأمنية من اتخاذ تدابير رادعة ووضع خطط أمنية لردع المجرمين واللصوص؟، هل هناك من يغطِّي أولئك المجرمين؟، هل الدولة تقف عاجزة أمام جهات معينة تحمي هؤلاء الشبيحة، لأن بعض المسؤولين لا يزالون يعيشون في المرحلة الماضية ويخضعون للتهديد والابتزاز؟”.

تضيف: “ألا يسمع المسؤولون على كافة المستويات صرخات الناس الآمنين والمسالمين الذين يتعرّضون للقتل والتهديد والسرقة والتشبيح، حتى في وضح النهار؟، كيف يمكن طمأنة الناس والطلب منهم استعادة ثقتهم بالدولة وبأننا دخلنا في مرحلة جديدة والدولة ستفرض سلطتها وهيبتها وسيادة القانون؟، كيف نطلب من الناس ألا تُحبط وهي ترى ألا شيء تغيَّر، بل إن الجرائم تستفحل أكثر والمجرمين لا يرتدعون ولا يخافون من العقاب لأنهم يشعرون بأن بإمكانهم الهروب إلى ملاذ آمن عصيّ على الدولة؟”.

تتابع: “هل يدرك المسؤولون المعنيون انعكاسات فقدان الثقة لدى المواطنين بإمكانية نهوض هذه الدولة، بعدما كانوا بدأوا يعلّقون الآمال على المرحلة الجديدة؟، أي رسالة نرسل للبنانيين في الخارج وهل سيعودون إلى بلدهم أو هل سيستثمرون فيه في ظل هذا الفلتان الأمني والتسيُّب بعدما وعدناهم بأن الدولة عائدة ولبنان سينهض؟، هل بهذا التخاذل نوقف هجرة الشباب بعدم التصدي بحزم وضبط الفلتان الأمني بأقصى التدابير الحازمة والعقابية ضد المجرمين واللصوص؟. متى تحزم الدولة أمرها؟، وعن أي مرحلة جديدة نتحدث إن لم تضرب الدولة والأجهزة الأمنية بيد من حديد وتقمع ظاهرة الفلتان الأمني بأقصى طاقاتها؟. هذا ما يسأله الناس في كل بيت وشارع ومنطقة مسالمة، والناس تحمّل كل المسؤولين في الدولة المسؤولية ولا تستثني أحداً، فحين تكون حياة الناس مهدَّدة وأمن عائلاتها وأطفالها وبيوتها وأرزاقها تحت رحمة المجرمين واللصوص والشبيحة، لا تقبل أي تبرير أو أعذار من أي مسؤول، فهل من يسمع قبل فوات الأوان وقبل وأد الثقة التي كانت بدأت تتشكل في مهدها؟”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل