
يحمل هذا الأسبوع حركة ناشطة للموفدين إلى لبنان، إذ من المحتمل أن تحط الوسيطة الأميركية مورغان أورتاغوس في بيروت، يقابلها زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، فحركة الموفدين تأتي على أعتاب تشكيل الحكومة التي تواجه بعض العراقيل، إضافة إلى نمديد الهدنة وما سينتج عنها من تداعيات وخطوات تؤدي إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بطريقة أكثر فعالية وجدّية.
مصادر مطلعة تضع زيارات الموفدين ضمن تطاق ترجمة الأقوال والوعود، فأميركا أعلنت مراراً بأنها ستدعم لبنان، كذلك فعلت السعودية، وأكدت وقوفها بجانب لبنان ومساعدته، فهذه الزيارات تؤكد أن لبنان لم يعد متروكاً عربياً ولا أميركياً، لكن هذا الدعم يجب أن يقابله عمل جدي من قبل المعنيين في لبنان، وإظهار المسؤولية بتولي زمام الأمور في البلاد.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “زيارة أورتاغوس ستكون مهمة، لانها تأتي بعد تمديد الهدنة، وهي ستؤكد على ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار وعدم السماح بالخروقات التي تحصل، والأهم، ستشدد على أهمية عمل الجيش اللبناني في هذه المرحلة وخصوصاً جنوب الليطاني، لأن هناك الكثير من المخازن التابعة للحزب، لم يتم تسليمها بعد، وعلى الحزب الانسحاب إلى ما رواء الليطاني كمرحلة أولى”.
الأهم بالنسبة إلى المصادر، هو ما سيتم تطبيقه بعد زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وأورتاغوس ستكون مطلعة على نتائج اللقاء الذي يجمع بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سيتطرق حكماً إلى سلاح الحزب، والذي يجب تسليمه، لكن هذا الأمر متروك لمراحل مقبلة، الأهم بالنسبة لأميركا، تمكين الجيش من التمركز في الجنوب، ونزع أسلحة الحزب الموجودة ضمن نطاق جنوب الليطاني، وعدم السماح للحزب بالعودة مجدداً إلى هذه البقعة الجغرافية.
توازياً، تعتبر المصادر أن زيارة بن فرحان مهمة أيضاً، خصوصاً أنها تأتي على أعتاب تشكيل الحكومة والعراقيل التي تواجهها من قبل الثنائي الشيعي الذي يصرّ على حقيبة المالية، ومن المعروف أن السعودية ستكون من أهم الدول التي ستساعد لبنان مالياً، ووزارة المال ستلعب دوراً مهماً في المرحلة المقبلة، بالتالي، من الضروري أن يكون هناك شخصية تحظى بثقة المجتمع الدولي في وزارة المالية، وإلا، لن يكون هناك مساعدات.