أعلن الناطق الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الاهتمام الذي أبداه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالعناصر الأرضية النادرة في أوكرانيا لا يعدو كونه اقتراحًا من جانب الولايات المتحدة لصفقة تجارية مع كييف، لضمان حصولها على مساعدات عسكرية. أوضح بيسكوف أن العرض الذي قدمته واشنطن لأوكرانيا يمكن تفسيره على أنه شراء للمساعدات العسكرية التي كانت تقدم بشكل مجاني في السابق، وتحويلها إلى صفقة تجارية يتم فيها تسليم الدعم العسكري بشرط توافر ضمانات معينة في المقابل.
قال بيسكوف في تصريحات صحافية: “هذا العرض لأوكرانيا هو بمثابة شراء المساعدات العسكرية، حيث لا يتم تقديمها بشكل مجاني كما كان الحال في الماضي، بل سيكون ذلك في إطار صفقة تجارية محددة الأطراف”. وأضاف أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى استخدام المساعدات العسكرية كوسيلة للضغط على أوكرانيا وتحقيق مصالح أميركية محددة في المنطقة.
في سياق متصل، شدد بيسكوف على أن أفضل خيار في هذه المرحلة من وجهة نظر روسيا هو أن تتوقف الولايات المتحدة عن تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، مؤكدًا أن ذلك سيكون أكثر فاعلية في تسريع إنهاء الصراع القائم في البلاد. وأضاف أن استمرار تقديم الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا لا يؤدي إلا إلى تصعيد التوترات وزيادة معاناة الشعب الأوكراني.
أكد بيسكوف أنه في حال توقفت واشنطن عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات العسكرية، فإن ذلك من شأنه أن يساهم بشكل كبير في وقف القتال وإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات. وحذر من أن تقديم المساعدات العسكرية المستمرة يعزز الصراع ويوفر فرصة للتمسك بمواقف عسكرية قد تزداد تعقيدًا، مما يزيد من إطالة أمد النزاع.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق في 3 شباط أن الولايات المتحدة مهتمة بالحصول على العناصر الأرضية النادرة التي تمتلكها أوكرانيا، مؤكدًا أن واشنطن قدمت لكييف “مليارات الدولارات” في شكل مساعدات مالية وعسكرية. وأضاف ترامب أنه من الضروري أن تحصل الولايات المتحدة على ضمانات بشأن ما يتم استثماره في هذا الصدد، في إشارة إلى رغبة أميركا في ضمان تحقيق فوائد استراتيجية من وراء المساعدات التي تقدمها لأوكرانيا.
قال ترامب في تصريحاته: “نحن نقدم لأوكرانيا مليارات الدولارات من المساعدات، وعلينا أن نتأكد من أن هذا الاستثمار يعود علينا بفائدة، وأن لدينا ضمانات واضحة بشأن استخدام هذه الأموال”.
.jpg)