في تطور جديد يكشف عن اتساع نفوذ “الحزب” في أوروبا، أفادت صحيفة “ذا ناشيونال” في تحقيق استقصائي بأنها اكتشفت شبكة سرية تمتد عبر شمال ألمانيا، يستخدمها الحزب كقاعدة لجمع الأموال وتوفير الأسلحة. التحقيق كشف عن خيوط هذه الشبكة المتشابكة داخل المساجد والمراكز الثقافية وجمعيات الشباب، مما دفع الأجهزة الأمنية الألمانية إلى تكثيف مراقبتها لهذه الأنشطة. وبفضل تحقيقات دقيقة واختراق أمني مهم، تم الكشف عن دور بعض الأفراد في تسهيل عمليات التهريب والدعاية لصالح الحزب، مما جعل السلطات الألمانية تتخذ إجراءات حاسمة ضد هذه الأنشطة، بما في ذلك حظر قناة المنار التابعة للحزب وإغلاق العديد من المراكز المرتبطة به.
كشفت صحيفة “ذا ناشيونال”، عن أن “الحزب” يستخدم موطئ قدم سري يمتد عبر شمال ألمانيا لنشر نفوذه، من خلال توفير قاعدة أوروبية لجمع الأموال والحصول على معدات الأسلحة.
أظهر التحقيق الاستقصائي للصحيفة، خيوط هذه الشبكة الممتدة داخل المساجد والمراكز الثقافية وجماعات الشباب، مما جعلها محور اهتمام الأجهزة الأمنية الألمانية.
أوضحت أن الشبكة تتلقى المساعدة من سلسلة من منافذ الدعاية ولديها أكثر من 1200 مؤيد في أنحاء ألمانيا، التي كانت منذ بدايتها تحت إشراف وثيق من حسن نصرالله.
وبعد العثور على قصاصة ورقية في سلة مهملات داخل حمام، نجحت السلطات الألمانية في تحقيق اختراق أمني مهم، قادها إلى كشف عناصر الشبكة السرية ودور شخص يدعى “حسن م”.
وبعد سلسلة من التحقيقات، تم اعتقال العديد من المشتبه بهم، من بينهم “فاضل ر”، الذي تبين أنه كان مسؤولًا عن تنسيق استقدام رجال دين شيعة إلى ألمانيا لنشر أفكار الحزب.
كما اعتُقل شخص آخر يدعى “فاضل ز”، الذي يشتبه في أنه ساهم في تهريب قطع طائرات مسيرة لاستخدامها ضد إسرائيل.
يذكر أنه في كانون الأول 2024، أصدرت الحكومة مرسوماً يمنع بث قناة المنار التابعة لـ”الحزب” في ألمانيا، وهو ما يُعد ضربة كبيرة للآلة الإعلامية للحزب.
إضافة إلى ذلك، تم حظر المركز الإسلامي في هامبورغ، المعروف بارتباطه بحزب الله، وإغلاق بوابة مسجد الأزرق، مع تنفيذ مداهمات أمنية في أكثر من 50 موقعًا في أنحاء البلاد لتعقب المشتبه بهم.
يشار إلى أن أحد الأساليب التي استخدمها “الحزب” لتعزيز وجوده هو إنشاء فرق الكشافة ضمن الجمعيات الثقافية والمساجد، حيث تم توظيفها كأداة رئيسية في تجنيد الشباب وترسيخ الولاء لـ”الحزب”.
.jpg)