مرة أخرى، يتصدر “الحزب” القائمة السوداء، ويشوه صورة لبنان، حيث فرضت أستراليا عقوبات جديدة على الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، في إطار جهودها لمكافحة تمويل الإرهاب. السبب وراء هذه العقوبات هو أن “الحزب” مسؤول عن مقتل العديد من المدنيين في لبنان، إسرائيل، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
في هذا السياق، أعربت مصادر سياسية بارزة عن أسفها لأن يمر هذا الإجراء دون اهتمام يذكر في لبنان، حيث لم يتحرك أحد. لم تتابع الدولة الموضوع، ولم يتخذ القضاء أي خطوة، في حين كانت وزارة الخارجية غائبة عن السمع. باستثناء “الحزب” الذي استنكر كالعادة، وكرر نفيه للمسؤولية.
أضافت المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “من المؤسف والمحرج أن تكترث أستراليا لأوضاع اللبنانيين أكثر من المسؤولين في لبنان. فقد اعتبرت أستراليا أن “الحزب” متورط في مقتل عدد كبير من المدنيين في لبنان، بينما لم نشهد أي تحرك قانوني أو إدانات بحق الحزب من القضاء اللبناني. لم يتم محاسبة الحزب على أي من أفعاله، ما يعكس غيابًا تامًا للدولة ويساهم في تدهور الأوضاع، حيث أصبح مصير الناس في يد الحزب”.
تابعت المصادر: “من المؤسف والمثير للسخرية أن دولًا مثل أستراليا تحترم اللبنانيين أكثر من الدولة اللبنانية نفسها. فبينما تعاقب أستراليا الحزب على أفعاله، نجد أن بعض القوى في لبنان تكافئه بحقائب وزارية على جرائمه، مما يورط اللبنانيين في حروب لا تخصهم، تدمر منازلهم وتضع مستقبلهم في مهب الريح. وفي الوقت نفسه، لا أحد يحاسب الحزب على مغامراته العسكرية، وهذا أمر مؤسف للغاية”.
أشارت المصادر إلى أن “قبل التفاوض مع الحزب أو الجلوس معه في حكومة واحدة، يجب على الدولة أن تجرده من سلاحه، وألا تسمح له بجلب لبنان إلى حروب جديدة. يجب أن تلتزم الدولة بإجباره على تنفيذ جميع بنود قرارات وقف إطلاق النار والقرارات الدولية مثل 1701، عندها فقط يمكن للحزب أن يشارك في الحياة السياسية مثل باقي الأحزاب التي تضع مصلحة لبنان أولًا”.

