#adsense

71 % من الموظفين: الاجتماعات الطويلة مضيعة للوقت

حجم الخط

الموظفين

تشير الدراسات إلى أن 71% من الموظفين يعتبرون الاجتماعات الطويلة غير فعالة، إذ تؤثر سلبًا على تركيزهم وإنتاجيتهم.  تؤكد رائدة الأعمال نهال صرد أن الاجتماعات داخل المؤسسات يجب أن تكون منظمة بشكل دقيق، ذات هدف واضح، وبنية محددة لضمان تحقيق أهدافها وعدم تحولها إلى مضيعة للوقت والطاقة. وتضيف قائلة: “إذا لم يكن للاجتماع هدف واضح، فإنه سيتحول إلى جلسة طويلة، مملة، ويستنزف طاقة الموظفين، مما يؤثر بشكل سلبي على إنتاجية الفريق.” وأشارت صرد إلى أهمية أن تكون الاجتماعات مُركّزة ومنظَّمة لضمان تحقيق الفائدة القصوى منها.

في سياق آخر، تطرقت خبيرة التنمية البشرية مروة كرورة إلى أهمية تحديد نوع الاجتماع بناءً على المستوى الإداري داخل المؤسسة، مشيرة إلى أن الاجتماعات الاستراتيجية والقيادية قد لا تكون ضرورية إلا في مناسبات قليلة، ربما مرة أو مرتين سنويًا، أما الاجتماعات التشغيلية اليومية، التي تتعلق بالمهام اليومية والاحتياجات الفورية، فيجب أن تكون منتظمة أسبوعيًا لضمان متابعة التحديثات المستمرة في العمل.

أوضحت كرورة: “على المستوى الاستراتيجي، إذا كانت هناك رؤية واضحة وخطط مدعومة بالموارد المناسبة، فإن الاجتماعات المتكررة تصبح غير ضرورية، ويمكن الاعتماد على التقارير الأسبوعية أو التحديثات الإلكترونية للحصول على المعلومات بشكل أسرع وأكثر كفاءة.”

بدائل فعالة للاجتماعات التقليدية

لمعالجة مشكلة الاجتماعات الطويلة، اقترحت نهال صرد عددًا من البدائل الفعالة التي يمكن أن تُسهم في تقليل هدر الوقت وتحسين فعالية الاجتماعات، ومنها:

الاجتماعات السريعة: تستمر فقط لمدة عشر دقائق، حيث يتم خلالها تبادل المعلومات الأساسية التي يحتاجها الفريق بشكل سريع ودقيق، مما يقلل من الوقت الضائع.

تحديد المشاركين بدقة: يتم اقتصار حضور الاجتماع على الأشخاص المعنيين فقط، مما يضمن أن كل مشارك في الاجتماع له دور واضح ومحدد، بدلًا من إشراك الفريق بأكمله بدون حاجة.

استخدام التكنولوجيا: يمكن الاستفادة من وسائل الاتصال الرقمية الحديثة، مثل تحديثات البريد الإلكتروني أو تطبيقات التعاون المشترك، التي تسمح بمشاركة المعلومات وتبادل الأفكار دون الحاجة لاجتماع رسمي.

الاجتماعات عبر الإنترنت.. حل أم مشكلة؟

تسببت الاجتماعات الافتراضية، التي أصبحت سمة العصر الحديث، فيما يسمى بـ الإرهاق الرقمي لدى العديد من الموظفين، نتيجة للعدد الكبير من الاجتماعات التي تتم عبر الفيديو. وتعتقد نهال صرد أن الاجتماعات عبر الفيديو قد تكون مرهقة وتستنزف طاقة الموظفين، لذا تقترح بعض البدائل مثل المكالمات الصوتية فقط، التي قد تكون أقل ضغطًا من الاجتماعات التي تعتمد على الفيديو وتتيح للموظفين التفاعل بشكل أسرع وأكثر مرونة.

المعالجة الذكية للاجتماعات

أضاف الخبراء أن نجاح الاجتماعات يعتمد بشكل أساسي على تنظيمها الجيد، تحديد أهدافها بوضوح، وتقليل مدة انعقادها قدر الإمكان. ومن خلال تقليص الوقت المخصص للاجتماعات والتركيز على الأهداف الفعالة، يمكن تحسين الإنتاجية بشكل كبير، مما يعزز من بيئة العمل بشكل عام. وبهذا الشكل، تصبح الاجتماعات أداة للتمكين وتحقيق النتائج المرجوة، بدلاً من أن تكون مصدرًا للإرهاق وهدراً للوقت.

بذلك، من الضروري أن تتبع المؤسسات سياسات مرنة لتنظيم الاجتماعات وتحديد مواعيدها وأهدافها بدقة، والتأكد من استخدام التكنولوجيا بشكل يساهم في تحسين كفاءة العمل وليس العكس.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل