#adsense

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة

حجم الخط

النفط

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع ملحوظ في مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 31 كانون الثاني، بينما سجلت مخزونات نواتج التقطير انخفاضًا كبيرًا، مما يعكس تغييرات ديناميكية في توازن العرض والطلب في الأسواق الأميركية.

ارتفاع مخزونات النفط الخام

وفقًا للتقرير الصادر عن الإدارة، ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 8.7 مليون برميل، لتصل إلى 423.8 مليون برميل خلال الأسبوع، وهو ارتفاع أعلى بكثير من توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم، إذ كانوا يتوقعون زيادة قدرها 2 مليون برميل فقط.

على الرغم من هذا الارتفاع العام، شهد مركز التسليم الرئيسي في كاشينغ، أوكلاهوما، انخفاضًا طفيفًا في المخزونات بلغ 34 ألف برميل، مما يعكس بعض التغيرات في تدفق المخزون إلى مواقع التخزين المختلفة في الولايات المتحدة.

زيادة استهلاك المصافي للنفط الخام

أما بالنسبة لعمليات التكرير، فقد أظهرت البيانات ارتفاع استهلاك النفط الخام في المصافي بمقدار 160 ألف برميل يوميًا خلال الأسبوع، ما يشير إلى زيادة في معدلات تشغيل المصافي. كما ارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1%، مما يعكس تحسنًا طفيفًا في نشاط التكرير، على الرغم من بعض التحديات التي تواجه قطاع التكرير بسبب التقلبات في الأسعار وظروف السوق العالمية.

ارتفاع مخزونات البنزين

فيما يتعلق بمخزونات البنزين، فقد سجلت ارتفاعًا بلغ 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 251.1 مليون برميل، وهو ارتفاع أعلى بكثير من توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون زيادة متواضعة قدرها 500 ألف برميل فقط. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة لزيادة إنتاج المصافي في ظل طلب محلي مستقر نسبيًا على وقود السيارات.

تراجع مخزونات نواتج التقطير

على عكس النفط الخام والبنزين، سجلت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، انخفاضًا حادًا بمقدار 5.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 118.5 مليون برميل، وهو انخفاض أكبر بكثير من توقعات المحللين التي أشارت إلى تراجع قدره 1.5 مليون برميل فقط. ويرجع هذا التراجع الحاد إلى زيادة الطلب على نواتج التقطير، لا سيما مع استمرار موسم الشتاء الذي يزيد من استهلاك زيت التدفئة، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب الصناعي والتجاري على الديزل.

تراجع صافي واردات النفط الأميركية

أظهرت البيانات أيضًا تراجع صافي واردات النفط الخام الأميركية بمقدار 178 ألف برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مما يشير إلى تغيرات في أنماط الاستيراد والتصدير في السوق الأميركية، وسط محاولات لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

ارتفاع الواردات الأميركية من النفط الليبي

من بين أبرز التطورات، أشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن الواردات الأميركية من النفط الخام الليبي ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ تشرين الأول 2010، وهو مؤشر على استعادة ليبيا بعض استقرار إنتاجها النفطي بعد سنوات من التحديات السياسية والأمنية التي أثرت على صادراتها.

تأثيرات محتملة على الأسواق

تعكس هذه البيانات تأثيرات متعددة على أسواق الطاقة العالمية، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع مخزونات الخام إلى ضغط نزولي على أسعار النفط، بينما قد يساعد تراجع مخزونات نواتج التقطير على دعم أسعار الديزل وزيت التدفئة. كما أن زيادة الواردات من ليبيا قد تؤثر على مزيج المعروض في السوق الأميركية، مما يخلق فرصًا وتحديات جديدة للمصافي والتجار.

تبقى التغيرات في المخزون الأميركي عاملاً أساسيًا في تحديد توجهات أسعار النفط العالمية، حيث يراقب المستثمرون والمحللون عن كثب هذه البيانات لتقييم مدى توازن العرض والطلب وتأثيره على مستقبل الأسواق.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل