أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الهدنة في غزة اهتمامًا كبيرًا، حيث قال إنه “لا يتوقع صمود الهدنة في غزة”، ما أدى إلى إشعال المخاوف في الأروقة الدولية وترك العديد من التساؤلات حول مصير غزة والحرب التي توقفت باتفاق بين حماس وإسرائيل. عدم صمود الهدنة في غزة يثير تساؤلات حول إمكانية عودة الحرب، ويطرح أسئلة حول تداعيات ذلك على المنطقة، خصوصًا في لبنان الذي يقف على حافة اتخاذ قرار مشابه بشأن وقف إطلاق النار الذي يشبه الهدنة في غزة، والذي تم تمديده حتى 18 فبراير الحالي.
مصادر مراقبة تعتبر أن الاتفاق في غزة يختلف عن الوضع في لبنان، نظرًا لتداخل الجغرافيا بين غزة و*إسرائيل*. صحيح أن الحرب في لبنان كانت مرتبطة بشكل مباشر بما يحدث في غزة، لكن الوضع في لبنان خاص ومختلف عن ما كان متوقعًا بالنسبة لغزة. ما يجمع بين لبنان وغزة هو وجود الأطراف المسلحة، ما يعني أن المصير المحتمل للأذرع المسلحة سيكون مشتركًا بين البلدين. ولكن اليوم، في لبنان، هناك دولة ورئيس جمهورية وحكومة قيد التشكيل، في حين أن الأمور في غزة لا تزال ضبابية والمصير غير واضح، ولم تتضح بعد طبيعة الحكم في غزة ومن سيرأسه. بناءً عليه، فإن تصريح ترامب يعكس هذا الوضع المعقد، ولكن من غير المرجح أن تعود الحرب إلى غزة قبل عودة جميع الرهائن.
تلفت المصادر إلى أن الخشية من عودة الحرب إلى لبنان ليست مرتبطة مباشرة بما يحدث في غزة، بل ترتبط بشكل أساسي بمستوى التزام لبنان الرسمي و*حزب الله* ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل الانسحاب من جنوب الليطاني وتسليم مخازن الأسلحة كمرحلة أولى، مع تسليم الجيش اللبناني بالتعاون مع اليونيفيل طول الشريط الحدودي مع إسرائيل. تكمن المخاوف في عدم تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وهو ما استدعى تمديد الهدنة حتى 18 فبراير.
تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “المرحلة الثانية من الاتفاق هي الأكثر أهمية، وهي تنفيذ القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701، وكل ما يتضمنه من بنود تتعلق بالسلاح غير الشرعي، أي السلاح الموجود مع حزب الله والفصائل الفلسطينية المسلحة. إذا ترددت الدولة اللبنانية في تنفيذ هذه القرارات بسبب تعنت الحزب أو تعطيلها، فإن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لن تبقى صامتة، وفي هذه الحالة قد يكون لبنان قد استدعى عودة الحرب الإسرائيلية مجددًا. الضغوط الدولية واضحة، والجهود تركز على ضرورة تسليم سلاح الحزب وحصره في يد الدولة اللبنانية فقط”.
