جددت حركة حماس، يوم الأربعاء، رفضها القاطع لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أدلى بها مؤخراً، والتي جاء فيها أن “الفلسطينيين ليس لديهم بديل سوى مغادرة قطاع غزة”. ووصفت الحركة هذه التصريحات في بيان رسمي بأنها تشكل “دعوة للاحتلال” وتساهم في “صب الزيت على النار” في المنطقة، مؤكدة أن هذه التصريحات تؤجج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
أوضحت حماس في بيانها أن تصريحات ترامب تعكس موقفاً “عدائيًا” تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشيرة إلى أن هذه التصريحات لن تؤدي إلا إلى تعميق معاناة الفلسطينيين وتفجير الأوضاع بشكل أكبر، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة. كما أكدت الحركة على أن هذه التصريحات تتناقض تمامًا مع الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني في أرضه، وتعتبر بمثابة محاولة لتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية هامشية يمكن التلاعب بها أو التصفية.
استنكرت حركة حماس بشدة ما وصفته بـ”محاولات التصفية المستمرة” للقضية الفلسطينية، التي تتبناها الإدارة الأمريكية السابقة وبعض القوى الدولية، مشيرة إلى أن تصريحات ترامب تأتي في إطار تماهيه مع سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى إلى تهجير الفلسطينيين وفرض سياسة الأمر الواقع على الأرض. وأكدت حماس أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالاستسلام لهذه المخططات، بل سيواصل نضاله المشروع حتى تحرير أرضه وإنشاء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
تابعت الحركة قائلة: “إن الحركة والفلسطينيين، بجميع قواهم الحية، لن يسمحوا لأي دولة في العالم، سواء كانت الولايات المتحدة أو غيرها، بفرض الوصاية على الشعب الفلسطيني أو احتلال أرضه. الشعب الفلسطيني قدم عبر تاريخه العديد من التضحيات الجسام، بما في ذلك الأرواح والدماء، في سبيل تحرير أراضيه وإقامة دولته الحرة”. ولفتت إلى أن محاولات ترامب ليست فقط غير قانونية بل أيضًا تعكس حالة من الاستعلاء والتمييز العنصري الذي يسعى إلى إلغاء هوية الشعب الفلسطيني وإرثه التاريخي.
في وقت سابق، اعتبرت حركة حماس تصريحات ترامب “موقفًا عنصريًا” يعكس محاولاته المستمرة لتصفية القضية الفلسطينية وإلغاء حقوق الشعب الفلسطيني. وقال الناطق الرسمي باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، إن الموقف الأمريكي في هذا السياق يتماشى بشكل واضح مع السياسات الإسرائيلية العنصرية المتطرفة التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض واقع جديد من خلال القوة العسكرية والتوسع الاستيطاني. وأضاف أن هذه المحاولات تمثل “محاولة يائسة” لتصفية القضية الفلسطينية، وهو أمر لا يمكن قبوله أو التنازل عنه من قبل الفلسطينيين.
من جانبه، صرح عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، في تصريح صحفي لوكالة “فرانس برس”، أن “قطاع غزة ليس أرضًا مشاعًا ليقرر أي طرف السيطرة عليها، بل هو جزء من أرضنا الفلسطينية المحتلة”. وأكد الرشق أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وليس عبر نهج “عقلية تاجر العقارات” كما وصف ترامب، الذي يسعى إلى فرض حلول تفتقر إلى العدالة والمساواة.
شدد الرشق على أن الشعب الفلسطيني، “مسنودًا بأمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم”، سيواصل التصدي لكل محاولات التهجير والترحيل، وسيفشل كل المخططات التي تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتصفية قضيته. وأضاف أن الفلسطينيين متمسكون بحقهم في العودة إلى ديارهم وأرضهم، وأن أي حل دائم يجب أن يتضمن حق العودة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
أكدت حركة حماس في ختام بيانها أن هذه التصريحات لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارًا على النضال والتمسك بثوابته الوطنية، معتبرة أن هذه التصريحات لا تعدو كونها جزءًا من محاولات مستمرة لتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما سيفشل بفضل المقاومة والصمود الفلسطيني الذي يزداد قوة يومًا بعد يوم.
.jpg)