.jpg)
في خطوة تثير جدلاً واسعاً وتعد تحولاً جذرياً في السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية، كشف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن ملامح رؤية جديدة لمستقبل قطاع غزة. فبحسب تصريحات ويتكوف، يسعى ترامب إلى “تغيير النهج المتبع منذ 50 عاماً” عبر اقتراحات تشمل إعادة توطين الفلسطينيين خارج القطاع ومنح الولايات المتحدة سيطرة طويلة الأمد عليه لإعادة بنائه وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”. هذه الطروحات، التي تتجاوز مجرد إعادة إعمار غزة إلى إعادة تشكيل واقعها الديموغرافي والسياسي، تثير تساؤلات حول مصير أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع ومدى إمكانية تنفيذ هذه الخطة في ظل الرفض العربي والدولي المتزايد لأي مشاريع تهدد حق الفلسطينيين في أرضهم.
في محاولة توضيح اقتراح الرئيس الأميركي، أكد مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن ترامب يريد منح الفلسطينيين الأمل في مستقبل أفضل ربما بعيداً عن غزة التي مزقتها الحرب.
أضاف مبعوث ترامب للشرق الأوسط في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أن ترامب بتصريحاته يخبر الشرق الأوسط أنه سيغير الطريقة التي اتبعت خلال 50 عاما الماضية ولم تنجح.
“حياة أفضل”
كما أوضح أن غزة ستظل غير صالحة للسكن لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما على الأقل، مشيرا إلى أن السلام في المنطقة يعني حياة أفضل للفلسطينيين وهذا لا يرتبط بالمكان الذي يعيشون فيه اليوم.
تابع قائلا “أعتقد أن الجميع يريدون رؤية السلام في المنطقة”، لافتا إلى أن “الحياة الأفضل تتعلق بفرص وظروف مالية وتطلعات أفضل وليس عبر نصب خيمة في قطاع غزة”.
فيما شدد على أن “غزة مكان خطر للعيش فيه اليوم” و”ترامب يريد منح الفلسطينيين الأمل بمستقبل أفضل ربما بعيدا عن القطاع الذي مزقته الحرب”.
إعادة بناء القطاع
كان ترامب دعا في وقت سابق أمس الأردن ومصر مرة أخرى إلى استقبال سكان غزة، قائلا إن الفلسطينيين هناك ليس لديهم بديل سوى مغادرة القطاع الساحلي في أثناء إعادة بنائه بعد حرب إسرائيلية طاحنة ضد حماس استمرت نحو 16 شهرا، ونشرت الدمار في غزة.
إلا أنه هذه المرة أكد أنه سيدعم إعادة توطين الفلسطينيين “بشكل دائم”، متجاوزا اقتراحاته السابقة التي رفضتها كل الدول العربية بشدة.
كما تطرق إلى فكرة أخرى تتمثل بسيطرة الولايات المتحدة على القطاع الساحلي بملكية “طويلة الأمد” وتطويره.
توقع أن يتحول القطاع الذي يضم أكثر من مليوني فلسطيني، إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، وقال أثناء الحديث عن خطته: “هذا شيء يمكن أن يكون بالغ الروعة”، معربا مجددا عن أمله بإمكانية نقل الفلسطينيين من غزة وإعادة تطوير المنطقة من قبل الولايات المتحدة.