#adsense

العالم يشهد أعلى درجات الحرارة في كانون الثاني

حجم الخط

الحرارة

قال باحثون من الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، إن شهر كانون الثاني الماضي كان الأكثر حرارة على الإطلاق منذ بدء تسجيل درجات الحرارة العالمية، ما يمثل استمرارية لسلسلة من درجات الحرارة المتطرفة التي تشهدها الأرض في السنوات الأخيرة. بحسب تقرير حديث نشرته خدمة “كوبرنيكوس” لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، فإن هذا الشهر سجل رقمًا قياسيًا في درجات الحرارة، ليعزز من المخاوف العالمية بشأن تداعيات ظاهرة التغير المناخي التي تهدد كوكب الأرض بشكل متسارع.

أوضحت الخدمة في نشرتها الشهرية أن كانون الثاني 2025 واصل سلسلة من الظواهر الجوية المتطرفة التي بدأت منذ عدة سنوات، حيث شهد 18 من آخر 19 شهرًا متوسط درجة حرارة عالمية تزيد بأكثر من 1.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية. هذه الزيادة في درجات الحرارة العالمية تعتبر مؤشرًا قويًا على استمرارية التأثيرات السلبية التي يسببها التغير المناخي، وتسلط الضوء على حاجة العالم لاتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة للحد من هذه الظاهرة.

بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية في يناير الماضي 1.75 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهي زيادة تعتبر كبيرة للغاية بالمقارنة مع مستويات الحرارة التي كانت سائدة قبل أكثر من مئتي عام. هذه الزيادة تعكس التأثير المباشر للبشرية على النظام البيئي لكوكب الأرض، حيث أدت الأنشطة الصناعية والنقل والزراعة إلى زيادة الانبعاثات الغازية التي تساهم في احتباس الحرارة في الغلاف الجوي.

تشدد “كوبرنيكوس” في تقريرها على أن ظاهرة الاحتباس الحراري أصبحت حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها، وأصبحت تساهم بشكل كبير في التأثير على الحياة اليومية على الأرض. ففي العديد من الأماكن حول العالم، شهدت مناطق شديدة الحرارة جفافًا طويل الأمد، في حين شهدت مناطق أخرى أعاصير وفيضانات غير مسبوقة. هذا الوضع يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في الدول النامية، التي تفتقر إلى البنية التحتية والموارد اللازمة للتعامل مع هذه الكوارث الطبيعية المتزايدة.

بالإضافة إلى ذلك، يسلط التقرير الضوء على أن هذه الزيادة في درجات الحرارة ليست حدثًا استثنائيًا، بل هي جزء من اتجاه طويل الأمد من ارتفاع الحرارة الذي أصبح واضحًا في العقدين الأخيرين. ويؤكد الباحثون أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تغييرات بيئية شاملة يمكن أن تضر بنظم الحياة البيئية، بما في ذلك النظم الزراعية والموارد المائية، وكذلك التنوع البيولوجي.

في هذا السياق، شدد الباحثون على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة في مجال الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة. وأكد التقرير أن هذه التحديات البيئية تتطلب من الحكومات والشركات والأفراد اتخاذ خطوات ملموسة للحد من تأثيرات التغير المناخي، مثل التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، واعتماد تقنيات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وتشجيع الاستدامة البيئية.

حذر التقرير من أن استمرار تجاهل هذا الوضع قد يؤدي إلى كارثة بيئية قد لا يمكن معالجتها في المستقبل. وأوصت خدمة “كوبرنيكوس” بضرورة تعزيز التعاون الدولي في مجال التغير المناخي وتبني استراتيجيات تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية التي تهدد الأرض، وهو ما يتطلب عملًا مشتركًا على الصعيدين الوطني والدولي للحد من الانبعاثات وتعزيز التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة.

في النهاية، تعتبر هذه البيانات تحذيرًا من العلماء والخبراء الذين يراقبون التغيرات المناخية عن كثب، إذ يدعون إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتقليل الانبعاثات الغازية وتبني أساليب مستدامة في كافة القطاعات الاقتصادية والصناعية لضمان الحفاظ على كوكب الأرض للأجيال القادمة​

المصدر:
العربية

خبر عاجل