
تكثر الإصابة بحرقة المعدة بين الحوامل، بل قد تعد أحد أعراض الحمل المبكرة. وتعرّف حرقة المعدة بأنها انتقال محتويات المعدة بما فيها من بقايا طعام وأحماض الى المريء مما يتسبّب بالشعور بحرقة شديدة في المريء أو في منطقة الصدر. وعادةً ما تبدأ هذه المشكلة بالظهور في الشهر الثاني من الحمل، وتزداد سوءاً في الثلث الثاني والثالث من الحمل، أي مع تقدم عمر الجنين.
ما هي الأعراض المصاحبة لحرقة المعدة خلال الحمل؟
يعد الشعور بالحرقة الشديدة أهم علامة للإصابة بحرقة المعدة، ولكن قد يُصاحبها علامات أخرى، قد تستمر ما بين دقائق إلى ساعات حسب المصابة، نذكر منها ما يأتي:
وجود طعم مر في الفم.
كثرة التجشؤ.
الشعور بالانتفاخ والامتلاء.
الشعور بألم أو التهاب في الحلق.
السعال المتكرر.
ما هي أسباب حرقة المعدة خلال الحمل؟
لا يُعرَف السبب الرئيسي للإصابة بحرقة المعدة أثناء الحمل، ولكن يعود سبب ظهورها إلى أحد العوامل التالية:
التغيّرات الهرمونيّة في جسم الحامل: يرتفع مستوى هرموني البروجيسترون والريلاكسين خلال فترة الحمل، إذ يعدان أكثر العوامل أهمية وراء حدوث حرقة المعدة، وذلك لدورهما الكبير في زيادة ارتخاء العضلات، خاصة عضلات الصّمام الذي يفصل بين المريء والمعدة الذي يسمى العضلة العاصرة المريئية السفلية (بالإنجليزية: Lower Esophageal Sphincter)، مما ينتج عن ذلك ارتجاع الطعام والشراب والأحماض من المعدة الى المريء بسهولة.
تباطؤ عملية الهضم: تُعاني الحامل من تباطؤ في عمليّة الهضم، ويعود ذلك الى ارتفاع مستوى هرموني البروجسترون والريلاكسين في جسم الحامل. ويُسبّب هذا التّباطؤ بقاء الطّعام في المعدة لمدّة أطول، وبالتالي زيادة الفرصة لارتداده نحو المريء.
زيادة حجم الجنين مع تقدم الحمل: فمع تقدم عمر الجنين يزداد حجم الرحم، مما يؤدي الى زيادة الضغط على المعدة، وارتجاع الطعام والسوائل والأحماض من المعدة الى المريء، وخصوصاً في حال امتلاء المعدة.
الإصابة بحصوات المرارة (بالإنجليزية: Gallstones): وتعد من الأسباب النادرة، إلا أنَّ الإصابة بحصوات المرارة تزيد من خطر الإصابة بحرقة المعدة أثناء الحمل.
ما هي طرق التخلص من حرقة المعدة خلال الحمل؟
يُمكن اتباع العديد من الطرق للتخلص من حرقة المعدة أثناء الحمل، وتقليل الألم والانزعاج الناتج عنها، منه ما يمكن فعله في المنزل وتسمى علاجات منزلية، ومنه ما يُلجأ للأدوية، وفيما يأتي توضيح لذلك.
العلاجات المنزلية
يذكر من الطرق التي يمكن اتباعها للتخلص من الحرقة أثناء الحمل ما يأتي:
مضغ العلكة الخالية من السكر بعد تناول وجبات الطعام: يُساعد مضغ العلكة بعد تناول الطعام على زيادة إفراز الغدد اللعابية، وبالتالي معادلة الأحماض الموجودة التي ترتد إلى المريء.
النوم على الجانب الأيسر: فالنوم على الجانب الأيسر خلال فترة الحمل له العديد من الفوائد، كالتقليل من ضغط الكبد على الرحم، وبالتالي زيادة ضخ الدم إلى الجنين، كما يقلل من آلام الظهر المرتبطة بالحمل، وتعد الفائدة الاكبر للنوم بهذ الوضعية هي التقليل من الانزعاج الناتج عن حرقة المعدة، وذلك بسبب منع ارتجاع الأحماض من المعدة بهذه الوضعيّة.
رفع الراس خلال وضعية النوم: فالنوم بهذه الوضعية يقلل من ارتداد الأحماض إلى المريء، مع ضرورة الانتباه إلى عدم رفع الجزء العلوي من الجسم لأن ذلك سيزيد من الحرقة سوءاً.
شرب الماء على شكل رشفات: فانتظام الحامل على تناول الماء على شكل رشفات خلال اليوم، يُساعد على حركة الجهاز الهضمي بشكل أفضل، وبقاء جسمها رطباً، مما يساعد على التقليل من مشكلة حرقة المعدة. مع ضرورة الانتباه إلى تجنب تناول الماء دفعة واحدة، لأنّ ذلك يزيد من المشكلة سوءاً. كما ينصح بتجنب شربها أثناء الأكل لتقليل خطر الإصابة بحرقة المعدة.
تناول وجبات صغيرة متعددة: يساعد تقسيم الوجبات إلى وجبات صغيرة متعددة بدل من تناول ثلاث وجبات رئيسية كبيرة على عدم ملء المعدة، وبالتالي مساعدتها على هضم الطعام أسرع. وعدم تناول الطعام قبل 3 ساعات من النوم.
تجنب تناول بعض الأطعمة: كالأطعمة الحمضية، أو المقلية، أو الغنية بالدهون، أو المبهرة أو الأطعمة التي تزيد من زيادة ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية.
تناول الطعام بطريقة صحيحة: وذلك يتضمن تناوله ببطء وبوضعية الجلوس وعدم الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
ارتداء الملابس الواسعة وتجنب الملابس الضيقة: لتقليل الضغط على البطن والمعدة.
تناول اللوز: يساعد تناول بضع حبات اللوز بعد كل وجبة على معادلة الأحماض في المعدة، مما يقلل من حرقة المعدة.
شرب الحليب: يساعد شرب الحليب البارد أو الدافئ على معادلة أحماض المعدة، وبالتالي تقليل الشعور بحرقة المعدة. ويمكن إضافة العسل له.
تناول خل التفاح قبل وجبات الطعام: بالرغم من أنّ خل التفاح يعد نوعاً من الأحماض، إلا أنّه يُساعد على تحقيق التوازن في إنتاج أحماض المعدة. ويتم تناوله من خلال إضافة ملعقة إلى ملعقتين صغيرتين منه إلى كوب واحد من الماء قبل 30 دقيقة من تناول وجبات الطعام يقلل بشكل كبير من حرقة المعدة.
تناول ماء جوز الهند: يُساعد ماء جوز الهند على معادلة الأحماض الموجودة في المعدة، والتقليل من عسر الهضم، مما يُقلل بشكل كبير من مشكلة حرقة المعدة.
تناول شاي الزنجبيل: يحتوي الزنجبيل على العديد من الزيوت الطيارة بالإضافة إلى مركبات الفينول التي تساعد على تقليل الشعور بالقيء والغثيان ومن حرقة المعدة. ويتم إضافة ملعقة صغيرة من الزنجبيل المبشور إلى كوب من الماء السّاخن، ونقعه لمدة 30 دقيقة، وتناوله بعد وجبات الطعام.