#adsense

رفض بوتين لقاء زيلينسكي يعقّد مسار الحل في الأزمة الأوكرانية

حجم الخط

زيلينسكي

تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية لإيجاد مخرج للأزمة الأوكرانية، حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للحوار، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه التواصل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بهدف إنهاء الصراع.  تأتي هذه التطورات بعد تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي رحب بانتقادات ترامب لسياسات إدارة الرئيس السابق جو بايدن تجاه أوكرانيا، معتبراً أن محاولات كييف الانضمام إلى الناتو كانت من العوامل التي أججت الأزمة.

عقبات تعترض مسار المفاوضات

رغم مؤشرات الانفتاح على الحوار، لا تزال التحديات قائمة أمام أي مساعٍ للتفاوض. فقد رفض بوتين إجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي، مشككاً في شرعيته كرئيس للبلاد.

في هذا السياق، أوضح إيفان أوس، مستشار السياسة الخارجية في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية، في حديثه لبرنامج “التاسعة” على قناة “سكاي نيوز عربية”، أن “زيلينسكي أعرب عن استعداده للقاء بوتين إن توفرت الظروف المناسبة، لكن تحقيق ذلك يبدو صعباً حالياً في ظل التصريحات الأميركية الأخيرة”.

أضاف أوس أن “أوكرانيا، التي كانت ترفض في السابق أي تفاوض مع بوتين، باتت الآن أكثر انفتاحاً على الحوار”، لكنه أشار إلى أن الوضع الدستوري المعقد، حيث تعذّر إجراء انتخابات جديدة بسبب الحرب، يبقي زيلينسكي في منصبه وفقاً للقانون الأوكراني.

دور الولايات المتحدة وأوروبا في المشهد الأوكراني

في ظل تصاعد الأزمة، يتزايد الحديث عن دور كل من الولايات المتحدة وأوروبا في إيجاد حل للصراع. وأكد أوس أن “الاعتماد على واشنطن وحدها قد يكون أمراً غير مضمون، لذلك على الدول الأوروبية تعزيز دعمها لكييف، خاصة أن التهديد الروسي يمتد إلى القارة بأكملها”.

أشار أيضاً إلى أن “الاجتماع المرتقب في قاعدة رامشتاين سيكون محطة مهمة لبحث الدعم الأوروبي لأوكرانيا”، مضيفاً أن “هناك مقترحات أوكرانية تشمل التعاون في مجال استكشاف المعادن، وهو ما قد يكون محل اهتمام للإدارة الأميركية”.

هل تقترب الحرب من نهايتها؟

مع انفتاح زيلينسكي على الحوار وانتقادات ترامب لسياسات بايدن، يلوح في الأفق احتمال وجود مسار جديد للتفاوض، لكن رفض بوتين الجلوس مع زيلينسكي يبقى عائقاً أساسياً أمام أي تقدم دبلوماسي.

أشار أوس إلى أن “التاريخ يُظهر أن الولايات المتحدة لم تكن متدخلة بشكل مباشر في المراحل الأولى بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما يعكس ضرورة أن تلعب أوروبا دوراً أكثر فاعلية في إنهاء الصراع الأوكراني”.

في ظل هذه التعقيدات، يبقى التوصل إلى تسوية دبلوماسية مرهوناً بقدرة الأطراف الفاعلة على تحقيق توازن يحفظ مصالح الجميع، مع ضمان سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل