#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 6 شباط 2025

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

اختراق في الحصة “القواتية” لم يستكمل الولادة ردٌ حازم لسلام: لن أفرّط بالمعايير ولا بالثقة

لقاء جمع الرئيس عون مع وفد “قواتي” دفع بالحلحلة قدماً واتفق خلاله على إسناد أربع حقائب إلى “القوات” هي الخارجية والاتصالات والطاقة وحقيبة رابعة يرجح أنها الصناعة، وأن يتم الاتفاق على اسم وزير الخارجية بالتوافق بين عون وسلام و”القوات”

 

مع أن مستعجلي الولادة الحكومية كانوا يمنون النفس بصدور مراسيم تشكيلها مساء أمس، لكن عدم التوصل إلى وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة لا يعني التقليل من أهمية الاختراق الذي تحقق في الساعات الأخيرة وتحوّل معه مخاض التأليف إلى المرحلة النهائية التي تسبق ولادة حكومة الرئيس نواف سلام الأولى في عهد الرئيس العماد جوزف عون. وساد انطباع أنه إذا سارت الأمور وفق المسلك السلس المتبقي لتثبيت بضع حقائب وإسقاط الاسماء عليها فربما تتزامن الولادة الحكومية مع زيارة أول موفد لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بيروت اليوم التي تقوم بها مورغان أورتاغوس نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط وإيريك تراغر في مهمة ستتركز على نقل الاتجاهات التي تحملها إدارة ترامب تجاه الواقع الجديد في لبنان.

 

ولكن الرئيس المكلف نواف سلام سرعان ما فاجأ المستعجلين وغير المستعجلين على حد سواء بما يمكن اعتباره البيان الأكثر أهمية ودلالة وتعبيراً عن مجريات مهمته وما يحوطها من تعقيدات وعقبات كما بما تضمنه من ردود على الكثير مما يساق حيال النمط الذي يتبعه أو المعايير التي يعتمدها. هذا البيان الأبرز للرئيس سلام خلّف أيضاً انطباعاً بأن ولادة الحكومة لم تكن بالسرعة التي أشيعت حيالها من بعض الإعلام كما قد لا تكون خلال الساعات المقبلة أيضاً. إذ أن سلام أدلى ببيانه المعد مسبقاً عقب اجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ولم يجب على أسئلة المراسلين بما تعذّر معه الجزم مسبقاً بأي موعد متسرّع لإعلان الولادة الحكومية. وعلم أن الاجتماع بين عون وسلام تناول نقاشاً حول الاسماء وبعض الحقائب التي تحتاج إلى مزيد من التشاور خلال اليومين المقبلين. وقد استدعت الحملات التي تعرّض لها الرئيس المكلف إلى الردّ فأعلن أنه “يعمل على تشكيل حكومة إصلاح، ولن أسمح أن تحمل في داخلها إمكان تعطيل عملها بأي شكل من الأشكال”. وأضاف: “اقول للبنانيين إنّني أسمعكم جيّداً وتطلّعاتكم هي بوصلتي وأطمئنكم أنّني أعمل على تأليف حكومة تكون على درجة عالية من الانسجام بين أعضائها وملتزمة مبدأ التضامن الوزاري”. وأكد أن “المعايير التي أتبعها ضمانٌ إضافي لاستقلالية عمل الحكومة ونزاهة الانتخابات المقبلة وحياديتها وأدرك تماماً أهمية دور الأحزاب في الحياة السياسية وبلا أحزاب لا تستقيم الحياة السياسية في أيّ بلد ولكنّني في هذه المرحلة الدقيقة اخترتُ تغليب العمل الحكومي على التجاذبات السياسية”. وقال: “عملتُ بتأنٍّ وصبر وأواجه حسابات يصعب على البعض التخلّي عنها أو يتقبّل أسلوباً جديداً في مواجهتها”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

بالتزامن مع وصول وفد أميركي

الحكومة في غرفة الولادة… ولكن

أدخل الرئيس المكلف نواف سلام الحكومة إلى “غرفة الولادة”، والزيارة التي قام بها إلى قصر بعبدا مساء أمس، كادت أن تُرفَق بصعود الدخان الأبيض. وعلى الرغم من تجاوزه العديد من العقد والعقبات، سعى بالتشاور مع الرئيس جوزاف عون إلى أخذ المزيد من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة وتذليل العقد. وعلمت “نداء الوطن” أن الحقيبتين المتبقيتين اللتين يدور التباين حولهما، واحدة من حصة المسيحيين وثانية من حصة الشيعة.

 

وفيما بقي “الروتوش” الأخير، تظهَّرت معظم أسماء التشكيلة، وجاءت على الشكل الآتي:

 

نائب رئيس الحكومة: طارق متري.

وزير الدفاع: اللواء ميشال منسى من حصة رئيس الجمهورية.

وزير الخارجية والمغتربين: يوسف رجّي، عن “القوات اللبنانية”.

وزير الطاقة والمياه: جو صدي عن “القوات اللبنانية”.

وزير الاتصالات: كمال شحادة عن “القوات اللبنانية”.

وزير الصناعة: جو عيسى الخوري، عن “القوات اللبنانية”

وزير الصحة: ركان ناصر الدين من الثنائي.

وزير الداخلية والبلديات: العميد أحمد الحجار من حصة رئيس الحكومة، سنّي.

وزيرة الشؤون الاجتماعية: حنين السيد عن السنَّة.

وزير المال: ياسين جابر عن الثنائي

وزير العدل: عادل أمين نصار عن الكتائب.

وزير الثقافة: غسان سلامة.

وزيرة التربية: ريما كرامي.

وزير الإعلام: من تيار “المرده” (حكي عن رفض تيار المرده حقيبة الإعلام، ويحتمل أن يعطى حقيبة غير الإعلام).

وزير البيئة: من الثنائي

وزير العمل: من الثنائي.

وزير الأشغال: فايز رسامني عن الحزب “التقدمي الاشتراكي”.

وزير الزراعة: نزار هاني، عن الحزب “الاشتراكي”.

 

“نداء الوطن” علمت أن أجواء الاجتماع بين الرئيس عون والرئيس سلام كانت إيجابية، في المقابل وبعد نيل القوات حقائب الخارجية والطاقة والاتصالات والصناعة، وتثبيت العدل للكتائب، حصلت إعادة توزيع لحقائب المسيحيين ومذاهبهم، وبعد حسم الدفاع لرئيس الجمهورية ونيابة رئاسة المجلس للوزير طارق متري، سينال “تيار المرده” حقيبة غير الإعلام التي ستذهب للرئيس، في حين لم يُحسم بعد نوع حقيبة “الطاشناق” الذي سيشارك مبدئياً وتحدثت معلومات عن نيله وزارة الشباب والرياضة، ولم تلحظ التشكيلة مشاركة التيار الوطني الحر، كذلك عادت عقدة الوزير الشيعي الخامس إذ يصر الثنائي على أن يكون شريكاً في تسميته خلافاً لرغبة عون وسلام. ويبدو أن الحصة السنية لن تلحظ أي تمثيل لتكتل “الاعتدال الوطني” إلا إذا طرأ جديد في الساعات المقبلة.

 

وليلاً، رفع تكتل الاعتدال، غير الممثل بأية حقيبة وزارية، سقف اعتراضه على عملية تأليف الحكومة وجاءت لافتةً مواقف النائبين وليد البعريني وأحمد الخير، البعريني قال: “ما بقى بدنا شي خلصنا” وسنقف في وجه الرئيس المكلّف نواف سلام علناً من الليلة فصاعداً و”لن نقف على بابه ولا على باب غيره بعد اليوم” فيما أشار الخير الى أن سلام دخل بلعبة المحاصصة وإذا كان مصير الطائفة السنية تقديم التضحيات في سبيل الدولة فنحن مستعدون لذلك.

وقد يلجأ تكتل الاعتدال إلى تحريك الشارع خصوصاً في عكار، حيث بدأ تحضير لافتات منددة بتغيب المنطقة.

 

“القوات” والضمانات

بالنسبة إلى “القوات اللبنانية” بدا من ليل الثلثاء أن كل العقد وجدت لها الحلول. وفي مسألة الضمانات، قالت مصادر قواتية إنها مرتاحة لما سمعته من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. هذه الضمانات لخصها النائب جورج عدوان بثلاثة عناوين:

أولاً: تنفيذ القرارات الدولية على كامل التراب الوطني وليس في الجنوب فقط.

ثانيا: توضيح التدابير للتأكد من عدم التعطيل أو التوقيع أو التأخير.

ثالثا: الالتزام من قبل الحكومة بالتدقيق الجنائي في كافة الوزارات من دون استثناء.

وعلمت “نداء الوطن” أن جهات دولية عدة، تعتبر أنها معنية أيضاً بهذه الضمانات، وبكل ما يسهل الانطلاقة القوية لأول حكومة في العهد الجديد.

 

سلام: حكومة لنزاهة الانتخابات

الموقف الذي أعلنه رئيس الحكومة المكلَّف نواف سلام، أمس، بعد خروجه من الاجتماع مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حمل وجهَيْن: الأول أن الحكومة أُنجِزَت، والثاني أنها على طريق الإنجاز.

ما إنْ أدلى بموقفه المكتوب، غادر من دون أن يفسح في المجال لأسئلة الإعلاميين، وفي ذلك أسلوب دبلوماسي لإبقاء عملية التأليف داخل المغلف الذي يحمله، وليس على منصة التصريحات في بهو قصر بعبدا. يقول الرئيس المكلَّف في تصريحه المكتوب:

“أعمل على تشكيل حكومة إصلاح، ولن أسمح أن تحمل في داخلها إمكان تعطيل عملها بأي شكل من الأشكال، وأقول للبنانيين إنّني أسمعكم جيّداً وتطلّعاتكم هي بوصلتي وأطمئنكم أنّني أعمل على تأليف حكومة تكون على درجة عالية من الانسجام بين أعضائها وملتزمة مبدأ التضامن الوزاري”

وتابع: “المعايير التي أتبعها ضمانٌ إضافي لاستقلالية عمل الحكومة ونزاهة الانتخابات المقبلة وحياديتها، وأدرك تماماً أهمية دور الأحزاب في الحياة السياسية وبلا أحزاب لا تستقيم الحياة السياسية في أيّ بلد ولكنّني في هذه المرحلة الدقيقة اخترتُ تغليب العمل الحكومي على التجاذبات السياسية”.

وأكد سلام: “عملتُ بتأنّ وصبر وأواجه حسابات يصعب على البعض التخلّي عنها أو يتقبّل أسلوباً جديداً في مواجهتها”.

وقال سلام: “أواجه حملات عدّة ولكن أؤكّد أنّني رغم كلّ ما قيل ويُقال مستعدّ للدفع من رصيدي الشخصي من أجل أن نصل معاً إلى حكومة تضع لبنان على طريق الإصلاح وإعادة بناء الدولة وهذا همّي الأول والأخير”.

وأضاف: “خياراتي هي تعبير عن وفائي للثقة التي أوصلتني إلى المسؤولية الملقاة على عاتقي ولن أفرّط بها”.

ومن أبرز ما قاله الرئيس المكلف: “أواجه عادات موروثة وحسابات ضيقة”.

 

 

وفدٌ أميركي في بيروت

وفي الاطلالة الأميركية على مسار تأليف الحكومة، أفادت مصادر في الإدارة الأميركية لـ”الشرق”، بأن الولايات المتحدة عبّرت عن رغبتها بعدم إشراك “الحزب” في الحكومة الجديدة، مشيرةً إلى أن واشنطن “لا تختار” وزراء “دولة مستقلة وديمقراطية”.

وذكرت أن الولايات المتحدة “حثت” رئيس الوزراء المكلف نواف سلام على “اختيار وزراء سجلهم خالٍ من الفساد”، و”فوق كل الشبهات”، و”يمثلون يوماً جديداً للبنان”.

تزامناً، كشفت مصادر في الإدارة الأميركية أن وفداً أميركياً كبيراً سيبدأ اليوم أو غداً زيارة إلى الشرق الأوسط تشمل لبنان وإسرائيل وربما الأردن. ورجحت المصادر أن يتألف الوفد من المبعوث الرئاسي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ونائبته مورغان أورتاغوس ونائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى والانخراط مع سوريا ناتاشا فرانشيسكي إضافة إلى إريك تريغر مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي. وبحسب المصادر فإن الوفد سيبحث في بيروت اتفاق وقف العمليات القتالية بين إسرائيل و”الحزب” وتشكيل الحكومة اللبنانية.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  سلام: أواجه حملات مقصدها مجحف ومتمسك بالمعايير.. تعقيدات التأليف تضيق والساعات المقبلة حاسمة

 

تحرّك المشهد الداخلي على خطين متوازيَين، الأوّل في الاتجاه الحكومي وسط محاولات حثيثة لبلوغ لحظة الحسم، وهو ما ستحسمه اتصالات الساعات المقبلة لكسر ما تبقّى من حلقة التعقيدات المانعة الولادة الحكومية، التي يؤكّد طبّاخو التأليف أنّها ضاقت إلى حدّ بعيد، وبالتالي ضبط الحكومة الأولى في عهد الرئيس جوزاف عون بصورة نهائية وثابتة على سكة التأليف السريع. والثاني في مواجهة التحدّي الكبير الماثل أمام الدولة بكلّ مستوياتها، الذي يتجلّى في تعمّد إسرائيل فرض وقائع جديدة في المنطقة الجنوبية، وتقصّدها إضرام النار في اتفاق وقف إطلاق النار، والتمادي في الخروقات والاعتداءات والتهديدات، بما زرع في الأرجاء اللبنانية حقلاً واسعاً من المخاوف من أن يحين موعد 18 شباط الجاري، من دون ان تنسحب من المناطق اللبنانية التي توغلت إليها خلال عدوان الـ66 يوماً وفترة سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وهو الأمر الذي دفع مرجعاً كبيراً إلى إبداء قلق بالغ، وقال لـ»الجمهورية»: «لست مطمئناً على الإطلاق مما تبيّته إسرائيل، وما أخشاه هو عودتها إلى خلق ذرائع والمماطلة في عدم الانسحاب، ما يعني أنّها تشرّع باب الاحتمالات السلبية على مصراعيه».

المسار الحكومي

حكومياً، أوحت تطورات الساعات الاخيرة بأنّ حكومة نواف سلام باتت قاب قوسين او أدنى من إعلانها بصورة رسمية، وأنّ الساعات القليلة المقبلة حاسمة في هذا المجال. إلّا أنّ إيجابيات النهار سرعان ما محاها الليل، وتبدّدت مع زيارة الرئيس المكلّف إلى القصر الجمهوري، معلناً استمرار العمل على تأليف حكومة إصلاح وكفاءات وفق المعايير التي وضعها، تكون على درجة عالية من الانسجام بين أعضائها ولا تحمل في داخلها إمكانية تعطيل عملها.

 

قبل لقاء الرئيسين بعد ظهر أمس، اتجهت الأنظار إلى القصر الجمهوري، وراجت معلومات عن أنّ سلام يحمل إلى الرئيس عون مسودة كاملة لتوزيع الحقائب الوزارية. وأنّ التشكيلة الحكومية باتت شبه جاهزة بعدما تمّ تجاوز عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» وحسم حصتها في الحكومة، وبالتالي لم يبقَ سوى الإعلان عن التشكيلة رسمياً. الّا أنّ وصول سلام، وعدم حضور رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى القصر الجمهوري، على جاري ما هو معتمد تقليدياً قبل إعلان الحكومة رسمياً، أوحيا بأنّ ما حُكي عن إيجابيات كان مجرّد تكهنات وترويجات لا أساس لها.

وفيما اكّدت مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية»، أنّ لقاء الرئيسين عون وسلام كان كسابقاته ايجابياً طغت فيه روح التعاون والانسجام الكلي، لافتة إلى أنّ توجّه شريكي التأليف ثابت على خط التعجيل بولادة الحكومة، وهذا ما توافقا على تزخيم الاتصالات في شأنه».

وعلى خطٍ موازٍ، عكست مصادر مسؤولة حالاً من عدم الارتياح يسود مطبخ التأليف، ولاسيما لتعثره غير المبرر. ومردّ عدم الارتياح هو الأجواء السياسية والعراضات الإعلاميّة والاشتراطات والمطالبات بحصص فضفاضة، التي ترافق عملية التأليف، وتساهم قصداً او عن غير قصد، في عرقلة المسار في الاتجاه الصحيح، وإحباط الاندفاعة لدى الرئيسين عون وسلام لوضع الحكومة على اوتوستراد التأليف السريع.

وتبعاً للواقع السياسي ومزاجيات بعض القوى السياسية، تقول المصادر، إنّه من المبكر الحديث عن ولادة وشيكة للحكومة قبل أن تكتمل الصورة بشكل كامل، والساعات المقبلة حاسمة على خط الاتصالات، حيث أنّ الامور ما زالت في حاجة إلى إنضاج، بل إلى قدرات خارقة لإنزال هذه القوى على ارض الواقع، وتجاوز حقل مطالباتها واشتراطاتها الماثلة في الطريق، والتي عرّضت التأليف لانتكاسة غير منتظرة.

 

سلام: المعايير

بعد اللقاء الذي استمر نحو ساعة مع رئيس الجمهورية، اكتفى الرئيس المكلّف بتلاوة بيان مكتوب معدّ سلفاً قبل اللقاء مع رئيس الجمهورية، صارح فيه اللبنانيات واللبنانيين، وقال: «إنني اسمعكم جيداً، طموحاتكم وتطلعاتكم هي بوصلتي، وأود ان أطمئنكم إلى أنني أعمل على تأليف حكومة تكون على درجة عالية من الانسجام بين أعضائها، ومتلزمة بمبدأ التضامن الوزاري، وهذا الامر ينسحب على كل الوزراء من دون استثناء».

واكّد العمل على تأليف حكومة إصلاح تضمّ كفاءات عالية، «ولن أسمح ان تحمل في داخلها إمكانية تعطيل عملها بأي شكل من الأشكال»، واشار إلى أنّه «في عملية التأليف يواجه عادات موروثة، وحسابات ضيّقة، يصعب على البعض ان يتخلّى عنها او أن يتقبّل اسلوباً جديداً في مواجهتها، لكنني مصرّ على التصدّي لها وعلى الالتزام بالدستور وبالمعايير التي سبق واعلنتها».

وقال: «طبعاً هناك من قال ويقول إنّ الدستور لا يفرض المعايير التي وضعتها، كمثل استبعاد المرشحين إلى الانتخابات من الدخول إلى الحكومة، او عدم توزير حزبيين. هذا صحيح، ولكن ليس في الدستور ما يمنع ذلك، فهذا اختياري لهذه المرحلة لأنّه ضمان إضافي لاستقلالية عمل الحكومة ولنزاهة الانتخابات المقبلة وحياديتها».

أضاف: «اما موضوع الحزبيين، فأنا ادرك تماماً أهمية دور الأحزاب في الحياة السياسية، بل إنني من المؤمنين انّه بلا احزاب لا تستقيم الحياة السياسية في أي بلد، لكنني في هذه المرحلة الدقيقة من حياتنا الوطنية، اخترت تغليب فعالية العمل الحكومي على مخاطر التجاذبات الحزبية داخل الحكومة، وذلك للتصدّي للمهمّات الجسيمة التي تنتظرنا. فما نحن أمامه، هو عملياً إرساء قواعد الإصلاح لإعادة بناء لبنان بما يليق بأبنائه، بما يليق بكم ايها اللبنانيات واللبنانيون، انتم الذين منحتموني ثقتكم. اما المعايير الأخرى التي تحدث عنها البعض، فلا علاقة لي بها من قريب او بعيد، فمنهم من قال بحصّة وزارية لكل أربعة او خمسة نواب، هذه معايير وضعوها هم ولا يمكن محاسبتي عليها، فمعاييري انا هي التي سبق واعلنتها امامكم منذ أسبوع. وأعيد انّ خياراتي هذه هي تعبير عن وفائي للثقة التي اوصلتني إلى المسؤولية الملقاة على عاتقي، ولن افرّط بها».

 

وختم: «أعرف أنني اواجه حملات عديدة ظاهرها حق، ولكن مقصدها فيأحسن الأحوال مجحف. ولكنني أؤكّد انّه رغم كل ما قيل ويُقال، فإنني مستعد لأن ادفع من رصيدي الشخصي اليوم وغداً وبعد غد ومهما اقتضى الامر، من اجل ان نصل معاً إلى حكومة تضع لبنان على طريق الإصلاح واعادة بناء الدولة. هذا هو همّي الأول والأخير، وليس حماية نفسي من جرح او تجريح من هنا وهناك. رهاني هو رهانكم أيها اللبنانيات واللبنانيون، على إعادة بناء الدولة، فالإنقاذ كما الإصلاح لا يحصل بـ»كبسة زر»، ولكن لا مجال الّا ان نثق بأنفسنا وبالفرصة المتاحة امامنا ونمضي قدماً، ولن نضيّع هذه الفرصة».

رسالة متعددة الاتجاهات

بيان سلام كما هو واضح، خالف كل التوقعات والترويجات، ووصفته مصادر مطبخ التأليف بـ«الشديد اللهجة»، حيث انطوى على رسالة في اتجاهات متعدّدة، وضع فيها النقاط على حروف التأليف، ورمى الكرة في ملعب كل اللاعبين على المسرح السياسي، ويستدل من مضمون كلامه الواضح بحدّته، والنقدي غير المباشر، انّه لن يماشي البازار المفتوح على طروحات لا تتفق مع المعايير التي طرحها. وهذا يعني بلا أدنى شك أنّ مهمّة تأليف الحكومة ما زالت في المربّع الاول.

الأجواء ليست مقفلة

وعلى الرغم من الانتكاسة التي تبدّت على خط التأليف، الّا أنّ الأجواء كما تقول مصادر مواكبة لمسار التأليف لـ«الجمهورية» ليست مقفلة نهائياً، والرئيس المكلّف عازم على إكمال الاتصالات كما هو مرسوم لها، وتشمل كلّ الأطراف، علماً انّه سبق له أن قطع شوطاً كبيراً جداً فيها. وبالتالي فإنّ كلّ ما يُشاع من هنا وهناك، لن يؤثر في عزم الرئيس المكلّف على عدم التسرّع، بل الخروج بتشكيلة حكومية في القريب العاجل.

 

وعلى ما تؤكّد المصادر عينها، فإنّ الرئيس المكلّف، وإنْ كان ضمنيّاً، محبّذاً للعجلة في تأليف حكومة التزم بأن تكون معبّرة عن الجميع، وتلبّي تطلعات اللبنانيين – وهو يتقاطع في ذلك مع توجّه رئيس الجمهورية – الّا انّه أبقى الباب مفتوحاً على مزيد من التشاور الهادئ، ولم يُلزم نفسه بمدى زمني محدّد، وتبعاً لذلك، فإنّ الوقت لم ينفد بعد، فما زال ثمة متسع من الوقت لوضع صيغة حكومية تلائم المرحلة بالشراكة مع رئيس الجمهورية، انّما ليس بالوقت الطويل المفتوح. والهامش الزمني هنا لا يُقاس بالأيام بل ربما بساعات إن قيض لجولة الاتصالات ان تذلّل ما تبقّى من عقبات.

صعود وهبوط

في موازاة هذه الأجواء، مشهد عام تتزاحم فيه تقديرات وقراءات تؤرجح مسار التأليف تارةً صعوداً، ربطاً بإيجابيات مفترضة ترفع منسوب التفاؤل إلى حدّ الاعتقاد بأنّ ولادة الحكومة اقتربت من لحظة الولادة، وتارةً اخرى هبوطاً ربطاً بسلبيات مفترضة تنعى تأليف الحكومة من أساسه وتعزف على وتر احتمال اعتذار الرئيس المكلّف عن تشكيل الحكومة. وهو أمر، أي احتمال الاعتذار، قرأت فيه مصادر مطلعة على أجواء الرئيس المكلّف مهاترة فارغة وافتراء غير مبرّر على مهمّته، وأصلاً هذا الأمر ليس وارداً في حسبانه، فلديه مهمّة سينجزها بالشراكة مع رئيس الجمهورية، وستولد الحكومة في القريب العاجل.

ووفق ما يؤكّد مشاركون في حركة الاتصالات لـ«الجمهورية»، فإنّه لا يجب ان يُنظر إلى مسار التأليف من زاوية الصعود والهبوط والبناء عليهما إما ايجاباً او سلباً، بل يجب أن يُنظر إلى هذا المسار من زاوية أنّ القول بتأخّر إعلان الحكومة، هو قول مبالغ في تسرّعه، صحيح انّ هناك استعجالاً خصوصاً لدى النّاس لتشكيل الحكومة، ولكن لنكن صريحين وواقعيين، فعمر التكليف أقل من شهر، والوضع السياسي لا نُحسد عليه، حيث فيه من التعقيدات والرغبات والتراكمات والحساسيات ما لا عدّ ولا حصر له، ويحتاج عبورها وفكفكة ألغامها جهداً ووقتاً، في ضوء ما يواجهه من محاولات غنج ودلع وشهية مفتوحة على الاستئثار بالحقائب الوزارية. وتبعاً لذلك فإنّ الرئيس المكلّف يراعي عامل الوقت وكما يُنقل عنه، ما زال ضمن المهلة المعقولة وبعد انقضاء هذه المهلة يمكن ان نطلق الحكم إن كان هناك تأخير ام لا.

 

تشويش

على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، الحذر الكبير الذي يعبّر عنه مرجع مسؤول جراء تطويق مسار التأليف بممارسات غير بريئة على حدّ تعبيره، حيث قال رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «أولاً، لست من أنصار التفاؤل الإعلامي او التشاؤم الإعلامي، فكلا الأمرين مبنيان على تخيّلات وهميّة، وخصوصاً أنّ اتصالات التأليف تجري خلف الجدران وبعيداً من الصخب السياسي والإعلامي والسيناريوهات والروايات التي تُنسج. وثانياً، وهنا مبعث الريبة، حيث أنّ تأليف الحكومة يتعرّض لنيران صديقة، فجانب كبير مما يُروّج، القصد منه التشويش على التأليف وتأخيره لا أكثر ولا أقل. ومصدر النيران الصديقة جهات يعلم القاصي والداني أنّها انقادت مُكرهة إلى تسمية نواف سلام في الاستشارات الملزمة، وصارت بعد تكليفه تشكيل الحكومة تقدّم نفسها وكأنّها هي عرّابة التكليف. وذلك عبر حملات هجومية غير مبرّرة على جهات سياسيّة، ومحاولة حشر أنفها في التأليف لفرض شروط، ومحاولة ابتزاز مطبخ التأليف، بأن تهوّل وترفع سقفها إلى حدّ أن تجيز لنفسها ما تحرّمه على غيرها في اختيار ما طاب لها من وزارات سياديّة وخدماتية، وأكثر من ذلك وضع «فيتوات» على مشاركة جهات معيّنة في الحكومة، وعلى بعض الحقائب والضغط السياسي والإعلامي والشعبوي لحجبها عن جهة معيّنة. وهذا المسار كما هو واضح مُني بالفشل».

أين العِقَد؟

مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات، أوجزت لـ«الجمهورية» خلاصتها بالقول، «إنّ التصور الحكومي من حيث خريطة التمثيل وتوزيعه بات منجزاً، ما يعني أنّ التأليف قطع ثلاثة أرباع المسافة. فالتمثيل الشيعي المحدّد بخمس حقائب وكما بات مؤكّداً لا تعتريه مشكلة، لا بالنسبة إلى الوزراء الأربعة الذين سيسمّيهم ثنائي حركة «أمل» و«الحزب»، او بالنسبة إلى الوزير الخامس الذي سيُسمّى بالشراكة مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، وحول هذا الامر تتكثف الاتصالات لحسمه. والأمر نفسه في ما خصّ التمثيل السنّي، وكذلك الدرزي و«المردة» والأرمن و»الكتائب». ورداً على سؤال عن تمثيل «التيار الوطني الحر»، فأشارت المصادر إلى أنّ الاتصالات لم تنتهِ حتى الآن، والامور في خواتيمها.

 

حقائب «القوات»

وأما الربع المتبقّي من المسافة حتى التأليف، تضيف المصادر، فمتوقف على العقدة التي كانت لا تزال كامنة في حجم تمثيل «القوات اللبنانية» وماهية الحقائب التي ستسمّي وزراء لها. وفي هذا السياق، اكّدت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»، انّه لا توجد عقدة «قواتية»، مشيرة إلى انّ حصة تمثيل «القوات» في الحكومة قد حُسمت لناحية حصولها على اربع حقائب وزارية، بينها حقيبة الخارجية (مصادر موثوقة اكّدت انّ تسمية الوزير ستتمّ بالشراكة مع الرئيسين عون وسلام)، والاتصالات والطاقة والصناعة. وقالت إنّ «القوات» تثمّن موقف الرئيس المكلّف الذي أدلى به من القصر الجمهوري لجهة تشديده على التضامن الوزاري اولاً وعلى رفض ان يكون داخل الحكومة أي ادوات تعطيل، وانّ هذا الامر سيواجه بشدة لأنّ هدف الحكومة الأساسي اصلاحي وليس الدخول في مناكفات وتعطيل.

«أسيل» وصلت

ضربت العاصفة «أسيل» لبنان أمس، حاملةً معها أمطاراً غزيرة ورياحاً ناشطة وصلت سرعتها إلى 80 كم/س، ما أدّى إلى ارتفاع موج البحر وتشكّل السيول على الطرق مع انجراف التربة، فيما غطّت الثلوج المرتفعات بدءاً من 1600 متر، وتدنت إلى 900 متر شمالاً صباح أمس. وأفادت مصلحة الأرصاد الجوية بأنّ العاصفة، وهي الأولى لهذا العام، ناتجة من منخفض جوي قادم من البحر الأسود، وقد تسبّبت بضباب كثيف أعاق الرؤية في المناطق الجبلية، خصوصاً على طريق ضهر البيدر، وسط تحذيرات للسائقين من خطر الجليد الذي يتشكّل ليلاً مع استمرار الأجواء الباردة حتى نهاية الأسبوع.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

حكومة سلام على طاولة التدقيق: حصة وازنة «للقوات».. والتعطيل ممنوع

الرئيس المكلف: أواجه حملات عدة ولن أتراجع عن وزراء إصلاح.. ومهمة صعبة تواجه موفدة ترامب

 

ردّ الرئيس المكلف نواف سلام، ومن قصر بعبدا أيضاً الحجر الى اصحابه، وثبت بمعاييره وطريقته لتأليف حكومة الانقاذ، مؤكداً العمل على حكومة اصلاح تضم كفاءات عالية، «ولن اسمح بأن تحمل في داخلها امكانية تعطيل عملها بأي مشكل من الاشكال».

وتأتي مواقف الرئيس سلام، بعد يوم عاصف، لناحية الطقس، وهطول الامطار وتخزين الثلوج، ويوم ترقب على الاعصاب لجهة الوجهة الحكومية، لناحية التأليف، وصدور المراسيم أمس.

وفي اجواء متغيرات العالم، العاصفة الهوجاء التي تسببت بها تصريحات دونالد ترامب، بعد لقاء بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الاسرائيلية حول السيطرة على قطاع غزة، وتهجير الفلسطينيين، وإعادة توطينهم في مصر والاردن، والتي قوبلت برفض فلسطيني وعربي واوروبي واميركي ودولي، نظراً لمخاطرها، وتجاوزها الحقوق القومية والمشروعة للشعب الفلسطيني.

وعلى الصعيد الحكومي، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الأيجابية التي رافقت الملف الحكومي والتي أوحت بولادة الحكومة لم تتلاشَ مع إعلان الرئيس سلام رده على الحملات التي تشن ضده بدليل ما سُرِّب من اجواء حول استكمال البحث في الملف الحكومي لتذليل ما تبقى من عقبات .

ورأت أن موقف الرئيس المكلف طغى على الموضوع الحكومي لاسيما أنه تقصَّد الإشارة إليه سواءٌ بالنسبة إلى المعايير التي يتمسك بها ولم يستدركها البعض أو  المعايير التي وضعها البعض وهو لا يلتزم بها، رافضا أي تعطيل في هذه الحكومة، مشيرا إلى ان امتعاضه من هذه الحملات لم يمنحه المجال لتقديم أية اشارات عما تمت معالجتها وانتقل إلى موقع الرد من دون تسمية لكنه خيل للمتابعين أنه يقصد الجميع.

وأوضحت أن كلام سلام المعد مسبقا لا يعكس جو اللقاء مع رئيس الجمهورية ولفتت الى ان التنسيق قائم بينهما وامس اجريا قراءة معمقة للحقائب.

وعلم أن التشكيلة الحكومية تحتاج إلى ما يعرف بالضبط النهائي أو final tuning.

اما الأسماء التي تم التداول بها فهي نائب رئيس الحكومة طارق متري الدفاع: ميشال منسى الداخلية: احمد الحجار المال: ياسين جابر الصحة: ركان ناصر الدين العمل: الدكتور محمد حيدر.الاتصالات: كمال شحادة «أقليات»

الزراعة: نزار هاني

الشؤون الاجتماعية حنين السيد

البيئة: تمارا الزين الشباب والرياضة: كرستينا بابكيان ريم كرامي وزارة التربية والعدل من حصة الكتائب: عادل امين نصار، اما الاقتصاد: عامر البساط والاشغال: فايز رسامني والثقافة: غسان سلامة.

وحسب ما تردد، فإن الوزراء الذين سيمثلون القوات اللبنانية في الحكومة العتيدة هم:

1- الخارجية يوسف رجي.

2- الطاقة والمياه: جو صدي..

3- الاتصالات: كمال شحاذة.

4- الصناعة: جو عيسى الخوري.

وستكون وزارة العدل من حصة حزب الكتائب، وتردد انه عرض على التيار الوطني الحر وزارة واحدة.

وبدا من مفاوضات الساعات الماضية انه تم حل عقدة تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة بعد تدخل الرئيس عون شخصيا، بحيث علمت «اللواء» ان رئيس الجمهورية وافق على ان تكون حقيبة الخارجية من حصة القوات التي افادت مصادرها انها سمّت خلال مناقشات ليل امس الاول ونهار امس شخصية دبلوماسية لتولي الحقيبة (سفير لبنان في الاردن يوسف رجّي) بالتوافق والتفاهم مع الرئيس عون ونواف سلام. وستكون لها ايضا حقائب الطاقة والاتصالات والصناعة.

واوضحت مصادر القوات ان النقاش لم يتركز فقط على حصتها من الحكومة بل ايضا والاهم هوالنقاش حول مضمون البيان الوزاري الذي استغرق وقتا طويلاً بحيث لا يشبه البيانات الوازرية للحكومات السابقة، ويكون البيان متناسبا مع خطاب القسم لرئيس الجمهورية. كما ان الاتفاق تم على ان لا يكون توقيع وزير المالية الشيعي بتوقيع ثالث ( ميثاقي الى جانب توقيعي رئيسي الجمهورية والحكومة) بل بتوقيعه الشخصي كوزير يتحمل شخصيا المسؤولية عمّا يقوم به كوزير مالية وليس كوزير ملك قادر على شل عمل الحكومة. كما تم النقاش حول موضوع سلاح الحزب وأن لا يكون في الحكومة ثلث معطّل لأي طرف.

وفي هذا السياق، اعلن النائب والوزير الاسبق ياسين جابر في ردٍ على سؤال حول ما يشاع من لغط واشاعات عن انه عضو في «حركة «امل»، انه كان عضواً في كتلة التنمية والتحرير يوم كان نائباً لكنه لم ينتمِ يوماً إلى أي حزب او حركة سياسية بل كان مستقلًا من دون أي هوية حزبية.

وبالنسبة للتمثيل السني افادت مصادر تكتل الاعتدال الوطني ان لا تقدّماً حتى الان ولم يقدّم الرئيس سلام للتكتل اي شيء جديد، لأنه كان منشغلاً بحل عقدة التمثيل المسيحي وحل العقدة الشيعية ايضاً (بالنسبة للوزير الخامس). وحتى الان لا تواصل جديد من الرئيس سلام معنا ولا موعد جديد للقاء.

وقد التقى الرئيس سلام امس رئيس الجمهورية وافيد انه يحمل مسودة كاملة لتوزيع حقائب الحكومة لوضع اللمسات الاخيرة عليها.

وأدلى سلام بعد لقاء الرئيس عون ببيان رداً على كل ما يتم تسريبه من معلمومات وملاحظات على طريقة عمله: انه يعمل على تشكيل حكومة منسجمة وحكومة إصلاح تضم كفاءات عالية ، ولن أسمح أن تحمل في داخلها إمكان تعطيل عملها بأي شكل من الأشكال، ولاجل هذه الغاية عملت بصبر.

وقال: في عملية التأليف التي يرى البعض انها طالت، واجهت عادات موروثة، ولكنني مصرٌّ على التصدي لها وبالمعايير التي سبق واعلنت عنها، وانا مستعد للدفع من رصيدي للوصول الى حكومة واعادة بناء الدولة، ولا مجال امامنا الا المضي قدما.

اضاف: اقول للبنانيين إنّني أسمعكم جيّداً وتطلّعاتكم هي بوصلتي وأطمئنكم أنّني أعمل على تأليف حكومة إصلاح تكون على درجة عالية من الانسجام بين أعضائها وملتزمة مبدأ التضامن الوزاري.

وفي موضوع الحزبيين قال سلام:، ادرك اهمية عمل الاحزاب، لكن في هذه المرحلة الدقيقة اخترت فعالية العمل الحكومة على التجاذبات السياسية، وأعرف أني أواجه حملات عديدة ظاهرها حق لكن جوهرها مجحف، وهمّي الأول والأخير العمل على وضع لبنان على طريق إعادة بناء الدولة، وما نحن امامه هو ارساء عملية الاصلاح بما يليق بكم.

واوضح ان المعايير التي تحدث عنها البعض مثل حقيبة لكل كتلة من اربع اوخمس نواب هم من وضعوها وليس انا، وانا ملتزم بالمعايير التي طرحتها امام الجميع. خياراتي هي تعبير عن وفائي للثقة التي أوصلتني إلى المسؤولية الملقاة على عاتقي ولن أفرّط بها.

وقال: أواجه حملات عدّة ولكن أؤكّد أنّني برغم كلّ ما قيل ويُقال مستعدّ للدفع من رصيدي الشخصي من أجل أن نصل معاً إلى حكومة تضع لبنان على طريق الإصلاح وإعادة بناء الدولة وهذا همّي الأول والأخير.

ورجحت المعلومات ان تعلن التشكيلة الحكومية خلال ايام قليلة بعد حل عقدة التمثيل السني، واذا أُعلِنّت سيسارع الرئيس نبيه بري الى تحديد جلسة لمجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري فور انتهائه، والمتوقع ان الا يطول اعداده طالما ان خطوطه وعناوينه ومعظم مضمونه باتت معروفة ومستمدة من خطاب القسم وبيان الرئيس سلام بعد تكليفه. وبناء عليه تمنح الثقة للحكومة لتباشر عملها فورا والبدء بمعالجة الملفات الملحة المطروحة واولها حسب المصادر المتابعة غنهاء الخروقات الاسرائيلية للقرار 1701 وانسحاب جيش الاحتلال من قرى الجنوب وتحضير ورشة إعادة إعمار ماهدمته الحرب الاسرائيلية، التعيينات الادارية والامنية والدبلوماسية والقضائية، وبدء التحضير للإنتخابات النيابية والبلدية المقبلة ووضع قانون انتخابي جديد، ووضع خطوات معالجة الوضع الاقتصادي والمالي وحقوق المودعين، وغيرها من مشاريع قوانين ومراسيم إصلاحية على كل المستويات.

وكان الرئيس عون قد اكد خلال استقباله رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت الدكتور فيصل سنو مع وفد، انه «على توافق وتشاور مستمر مع رئيس الحكومة المكلف في سبيل التوصل الى تشكيلة حكومية تراعي المعايير والمبادئ التي وضعناها»، آملا ان تكون الأمور قد اقتربت من خواتيمها».

وقال رئيس الجمهورية:اني مستعجل على تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، لأن امام لبنان فرصا كثيرة في هذه المرحلة في ظل الاستعداد الذي يبديه العديد من الدول لمساعدته وكل ذلك في انتظار تشكيل الحكومة. وأوضح انه على «تشاور وتوافق مع الرئيس المكلف للتوصل الى صيغة حكومية تراعي المبادئ والمعايير التي وضعناها».

وأمل الرئيس عون «ان تكون الأمور قد اقتربت من خواتيمها بعد حلحلة غالبية العقد، وأعاد التأكيد ان مسؤولية النهوض بالبلد مشتركة ويتحملها الجميع لا رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة وحدهما». وقال: آن لنا بناء دولة قائمة على العدالة والكرامة والحياة الهانئة لكل المواطنين،ان الامر ليس بصعب في ظل توافر الإرادة والنيات الحسنة.

الاحتلال يدمر في الجنوب عشية وصول موفدة ترامب

في الجنوب، وعشية وصول مارغن اورتاغوس الموفدة الاميركية الى بيروت، يمضي الاحتلال الاسرائيلي في تدمير القرى والبلدات الحدودية، فبعد يارون نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير واسعة في كفركلا.

وكان الرئيس عون طلب من السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، ونائب رئيس لجنة مراقبة وقف النار الجنرال غيوم بوشان دعم بلاده لموقف لبنان الداعي الى الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية التي احتلتها خلال الحرب الاخيرة، والضغط لتنفيذ الاتفاق باطلاق الاسرى اللبنانيين، ضمن المهلة المحددة في 18 شباط الجاري.

وحسب المعلومات، فإن محادثات اورتاغوس ستتركز على نقاط ثلاث: الانسحاب في المهلة الممددة حتى 18 شباط، ومصير اسرى الحزب السبعة لدى اسرائيل، والنقاط البرية المتنازع حولها على طول الخط الازرق.

الخروقات الإسرائيلية

اما في وضع الجنوب، فقد بقي جيش الاحتلال الإسرائيلي بجنوده ودباباته، متمركزاً خلف الساتر الترابي الذي استحدثه منذ اسبوع في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل، في حين تنتشر عناصر من الجيش اللبناني على بعد عشرات الأمتار من الجهة الغربية.

وإستكملت امس فرق من اللواء الخامس في الجيش، عملية رفع الركام وفتح الطرق في بلدة عيتا الشعب وإتمام الإنتشار في مختلف الاحياء ومن ضمنها مراكز الجيش عند الشريط الشائك.كما قامت وحدات من الجيش بالتنسيق مع «اليونيفيل» في مارون الرأس بسحب السيارات المدنية وسيارة الإسعاف التابعة لـ «كشافة الرسالة الإسلامية» التي إحتجزها جيش العدو الإسرائيلي الأسبوع الماضي خلال تحرك الأهالي عند مدخلها الشمالي».

وصدر عن بلدية راميا الحدودية البيان التالي: «تم ابلاغنا اليوم (أمس) من قبل مخابرات الجيش انه سوف يتم تثبيت نقطتين داخل البلدة، وسيجري العمل على فتح بعض الطرقات الفرعية في البلدة. وبعد غد ان شاء الله سوف تقوم فرق الهندسة التابعة للجيش بالعمل على مسح و الكشف عن مخلفات العدوان الاسرائيلي في البلدة».

وفي جديد ارتكابات الاحتلال، إحراق عددٍ من المنازل في بلدة رب ثلاثين قضاء مرجعيون.

وشهدت ليل امس بلدة يارون الحدودية في قضاء بنت حبيل عمليات تفجير ممنهجة للمنازل اقدم عليها الاحتلال الاسرائيلي ، في حين لا يزال جنود العدو يتمركزون خلف السواتر الترابية ويضعون أسلاكا شائكة ولوحة كتب عليها عدم الاقتراب عند مدخل بلدتي يارون ومارون الراس، معززين بقناصة بين اشجار الصنوبر ، في حين تنتشر عناصر من الجيش اللبناني على بعد عشرات الأمتار من تلك السواتر، فيما يصر الاهالي الذين يرفعون الأعلام اللبنانية على البقاء تحت زخات المطر بانتظار انسحاب جنود الاحتلال الإسرائيلي للدخول إلى بلداتهم وتفقد منازلهم وأرزاقهم.

«أسيل» فتح طريق المطر والأبيض

فتحت «العاصفة الثلجية» الشباطية «أسيل» الطريق أمام تزويد لبنان بالثلوج والأمطار، وتبديد المخاوف من جفاف صيفي أو تعثُّر بتزويد اللبنانيين بالمياه في الصيف.

و«أسيل» هي الاولى من نوعها لهذا العام.

وشهد طقس الليلة الماضية هطول أمطار غزيرة مع رياح قوية، وانخفاض بدرجات الحرارة.

وحسب مصلحة الارصاد الجوية في مطار بيروت، فإن الثلوج ستنهمر على علو 1400م، وإن الكتل الباردة ستظهر بقوة اليوم، وإن الثلوج ستتساقط على منخفض 900م في الشمال.

وتشير المصلحة الى أن حدة الامطار ستتراجع بعد ظهر اليوم، لكن الأجواء الباردة ستستمر حتى السبت.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

سلام يتعهد بتشكيل حكومة لبنانية «إصلاحية» و«منسجمة» تخلو من التعطيل

عون: ستبصر النور قريباً

بيروت: نذير رضا

 

تراجعت الآمال مساء بتأليف سريع للحكومة اللبنانية الجديدة، بعد تفاؤل نهاري أوحت به معلومات عن تذليل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية نواف سلام عقدة تمثيل حزب «القوات اللبنانية» وطلبه موعداً من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ما أوحى بإمكانية إعلان التشكيلة الحكومية، لكن الرئيس المكلف خرج من اللقاء مع عون من دون إعلان، مكتفياً بالقول إنه يعمل على تشكيل حكومة إصلاح، مؤكداً أنه «لن يسمح بأن تحمل في داخلها إمكان تعطيل عملها بأيّ شكل من الأشكال»، وذلك وسط مفاوضات شاقة انتهت إلى مسودة حكومية عرضها على الرئيس اللبناني جوزيف عون لدى زيارته القصر الرئاسي مساء الأربعاء.

وكان الرئيس عون، أكد ضرورة الاستفادة من الفرصة العربية والدولية لدعم لبنان في ظل التحديات الراهنة. وقال إن الرئيس سلام يواصل جهوده لحلحلة العقبات التي تعترض عملية تشكيل الحكومة، كما كشف عون عن أن الحكومة ستبصر النور قريباً.

 

وقال سلام بعد لقائه عون: «أقول للبنانيين إنّني أسمعكم جيّداً، وتطلّعاتكم هي بوصلتي، وأطمئنكم أنّني أعمل على تأليف حكومة تكون على درجة عالية من الانسجام بين أعضائها وملتزمة بمبدأ التضامن الوزاري».

 

وتابع: «المعايير التي أتبعها ضمانٌ إضافي لاستقلالية عمل الحكومة ونزاهة الانتخابات المقبلة وحياديتها، وأدرك تماماً أهمية دور الأحزاب في الحياة السياسية وبلا أحزاب لا تستقيم الحياة السياسية في أيّ بلد، لكنّني في هذه المرحلة الدقيقة اخترتُ تغليب العمل الحكومي على التجاذبات السياسية».

 

وقال سلام: «أواجه حملات عدّة، ولكن أؤكّد أنّني رغم كلّ ما قيل ويُقال مستعدّ للدفع من رصيدي الشخصي من أجل أن نصل معاً إلى حكومة تضع لبنان على طريق الإصلاح وإعادة بناء الدولة وهذا همّي الأول والأخير».

 

عقدة «القوات»

 

وعلى مدى الساعات الماضية، خاض سلام نقاشات مع «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» بشكل أساسي، لتجاوز عقبة التمثيل في الحكومة. وأفضت النقاشات إلى تمثيل «القوات» بأربع حقائب وزارية، أولها سيادية هي وزارة الخارجية، واثنتان من الحقائب الوازنة، وهي الاتصالات والطاقة والمياه، والرابعة هي حقبة الصناعة، حسبما أفادت قناة «إم تي في».

 

ونقلت القناة نفسها عن مصادر حزب «الكتائب اللبنانية» دعمها لمطالبة حزب «القوات» بالحصول على حقيبة وزارة الخارجية في الحكومة. وأوضحت المصادر أن الحزب أبلغ سلام، بهذا الموقف، في إطار التنسيق السياسي بشأن التشكيلة الحكومية المرتقبة.

 

ويعني ذلك أن «التيار الوطني الحر» لن يتمثل بأي حقيبة في الحكومة.

 

وتوزع الحقائب السيادية وهي (الخارجية) و(الدفاع) و(الداخلية) و(المال) على الطوائف الأربع الكبرى مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وهي الموارنة والأرثوذوكس والسنة والشيعة.

 

أما الحقائب الوازنة، فهي ست حقائب، وهي الحقائب الخدماتية والمنتجة، وتنقسم إلى (العدل) و(الصحة) و(التربية) و(الاتصالات) و(الطاقة) و(الأشغال العامة). وبهذا المُعطى، ستكون هناك 12 حقيبة من حصة المسلمين، و12 من حصة المسيحيين.

 

وبعدما نالت تسمية الوزير والنائب الأسبق ياسين جابر حصة كبيرة من النقاشات، لكون «الثنائي الشيعي» سماه لحمل الحقيبة، أوضح جابر أنه كان عضواً في «كتلة التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، يوم كان نائباً، لكنه لم ينتمِ يوماً إلى أي حزب أو حركة سياسية، بل كان مستقلاً من دون أي هوية حزبية.

 

دفع محلي ودولي

 

وتزامنت الاتصالات مع دفع محلي وخارجي باتجاه تشكيل الحكومة بأسرع وقت. وتمنّى المطارنة الموارنة على الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن والإتيان بفريق متخصّص ومتضامن قادر على الانطلاق نحو إعادة بناء الدولة تبعاً لالتزامات لبنان العربية والدولية ولاحتياجات شعبه، وقالوا في بيان بعد اجتماعهم، إن سلام «التزم بدوره بخطاب قسم الرئيس ووضع لعمله أسساً من أهمّها وحدة المعايير في التعاطي مع الأفرقاء كافّةً، وألّا تكون وزارات حكراً على أحد»

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

من يزرع الالغام بوجه العهد؟ عون وسلام يعملان على صيغة غير تقسيمية

 مقترح ترامب بغزة هدفه التغيير الديمغرافي… ولبنان والاردن الاكثر تضرراً! – نور نعمة

 

 

بات الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام مقتنعين بان هناك من ينفذ خطة متعددة الاطراف والابعاد، باسقاط الرجلين في اول اختبار دستوري لهما وهو تشكيل الحكومة. حتى اللحظة، لا يزال الدوران في حلقة مفرغة حيث قالت شخصية سياسية لـ«الديار» ان هناك من يصوب على الرئيس المكلف من اجل ازاحته دون ان يتنبه الى ان ذلك سينعكس على عون ايضا. كما اشارت هذه الشخصية ان هناك من يصوب على سلام وعون حتى بين من يدعي انه الجهة التي حملت قائد الجيش الى القصر الجمهوري.

 

وتقول المعلومات ان الرئيسين عون وسلام مصممان على عدم الاستسلام للتجاذبات السياسية وللمصالح اذ ان الاوضاع التي تمر بها البلاد دقيقة وخطيرة الامر الذي يستدعي الخروج من العقلية السابقة والتعاطي مع تطورات المرحلة التي هي مصيرية بالنسبة للبنان وللمنطقة. وتشير المعلومات ان الرئيسين عون وسلام بحثا امس في لقائهما في بعبدا في كل جوانب «ازمة التأليف» بما في ذلك تحديد الجهات التي تقوم بزرع الالغام في وجه العهد بهدف افشاله لانه لم يحقق مصالحها.

 

وفي الوقت ذاته، يدرك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام حساسية الوضع اللبناني وتوازناته والذي لا يسمح بان ينتصر مكون طائفي على اخر. وعليه، يحاول عون وسلام التوصل الى صيغة اقل عنفا او اقل تقسيما للبلد دون ان يصلا الى مواجهة مع واشنطن بعد ان اصبح لبنان مرتبطا بالمشروع الاميركي مؤخرا. ومن جهته، الثنائي الشيعي وتحديدا الحزب، ليس بوارد تقديم التنازلات في الوقت الحالي اكثر من تلك التي قدمها سابقا لانه يعتبر انه يخوض حرب وجود حيث ان مسؤولي الحزب على دراية بان الولايات المتحدة الاميركية مصممة على انهاء وجود الحزب بينما الاخير يبني نفسه مجددا الان ويرمم بنيته الداخلية.

 

اما الاميركيون فيسعون بشكل واضح للاستكمال في ضرب الحزب لان الحرب التي تم خوضها في لبنان بعد قرار الحزب بمساندة غزة، كانت حربا اميركية اساسا بسلاح اميركي وخبرات اميركية وبادارة اميركية وبالتالي لن يتراجع الاميركيون الان عن محاولتهم لـ «انهاء» الحزب.

 

وفي هذا المجال، تكشف مصادر ديبلوماسية لـ«الديار» بان الحل الممكن لتسهيل المسألة اللبنانية هو دخول دول اوروبية وعربية للمساهمة بتخفيف التشدد الاميركي حيال لبنان ومقاومته لتبدأ انطلاقة العهد الجديد واعلان ولادة الحكومة.

الرئيس المكلف نواف سلام: التأخير في ولادة الحكومة سببه مواجهة عادات موروثة

 

بدوره، كشف الرئيس المكلف نواف سلام ان «عملية تأليف الحكومة طالت لانه واجه عادات موروثة» مشددا على انه مصر على التصدي لها والمعايير التي اعلن عنها منذ البدء. واضاف: «انا مستعد للدفع من رصيدي للوصول الى حكومة واعادة بناء الدولة». وتابع سلام بالقول: «ادرك اهمية عمل الاحزاب، لكن في هذه المرحلة الدقيقة اخترت فعالية العمل على التجاذبات السياسية، وما نحن امامه هو ارساء عملية اصلاح بما يليق بالشعب اللبناني».

مشكلة نواب السنة التقليديين مع الرئيس نواف سلام

 

توازيا، تقول اوساط مطلعة لـ«الديار» ومقربة من النواب السنة التقليديين انهم يرون الرئيس المكلف نواف سلام دخيلا عليهم. وهذه حال النواب التغييريين الذي يعتبرون انهم من «صنعوا» سلام وهم من شقوا الطريق امامه للسراي الحكومي لكنه اراد ان يختزلنا (سلام) بشخصه وهذا امر غير مسموح بتاتا. وفي هذا السياق، قال احد النواب لـ«الديار» بان «الرئيس المكلف يريد ان يقلد الرئيس الراحل رفيق الحريري في هذا المجال انما هناك فارق كبير بين الشخصيتين بالنسبة لنا».

مقترح ترامب حول غزة هي معركة ديمغرافية ستزعزع المنطقة برمتها

 

الى ذلك، رأت مصادر مطلعة ان موقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بترحيل الفلسطينيين من غزة هدفه احداث تغيير ديمغرافي يرافقه تغيير جغرافي. فاين سيذهب الفلسطينيون في حال تم طردهم من ارضهم؟ واشارت هذه المصادر انه في حال وافق العرب على الخطة الجهنمية التي وضعها ترامب وحصل التهجير فان المنطقة ستدخل في حروب مستمرة. بيد ان الديمغرافيا اذا تغيرت فالتقسيم سيكون العنوان التالي للمرحلة المقبلة. والحال ان الاردنيين الاصليين لن يقبلوا بوجود اعداد هائلة من الفلسطينيين في بلدهم كما ان اللبنانيين سيرفضون ايضا توافد فلسطينيين الى ارضهم وشعوب عربية اخرى ستتخذ الموقف ذاته. وبشكل اوضح، تقول المصادر المطلعة ان المعركة اليوم ليست غزة او الضفة الغربية بل هي معركة الغاء الهوية الفلسطينية كنقيض للهوية «الاسرائيلية». وهنا كشفت المصادر ان اميركا ستلجأ الى استخدام عصا الاقتصاد، سلاح السياسة والتهديد بالعقوبات لتنفيذ على الاقل قسم يتعلق الان بغزة. وخلال فترة تنفيذ المخطط الجهنمي «الترامبي» في غزة اذا سارت الامور كما يريد ترامب، فالعين ستكون على الضفة الغربية كمرحلة ثانية لتفريغها من الفلسطينيين ايضا بخاصة ان «اسرائيل» تدمر منذ سنة كل البنى التحتية في الضفة. ولا شك ان الاردن ولبنان سيدفعان ثمن المقترح الاميركي حيال غزة.

 

وفي النطاق ذاته، رأت اوساط سياسية مخضرمة ان ما اعلنه ترامب حول غزة هو استكمال للمشروع الصهيوني الاساسي والذي يقضي بتحقيق «اسرائيل الكبرى» وهذا يتطلب حتما تهجير الفلسطينيين. ولفتت الى ان ما يميز ترامب عن باقي الرؤساء الاميركيين هي وقاحته في قول الامور حيال قضية الشعب الفلسطيني المظلوم.

 

وفي هذا المجال، حذرت هذه الاوساط ان «المقترح الترامبي» بوضع قطاع غزة تحت السيطرة الاميركية وجعلها قطاعا دوليا هو رأس الجليد للمخطط الخبيث والسلبي الذي يحمله للمنطقة مشيرة الى ان شرق الاوسط الجديد بدأت ترتسم ملامحه والتي تصب كلها للمصلحة «الاسرائيلية».

 

انما في المقابل، الموقف الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بانه لن يحصل تطبيع مع «اسرائيل» طالما ليس هناك دولة فلسطينية، يضع الحل بترحيل الفلسطينيين في خانة المرفوض. وعليه، الموقف السعودي الثابت حيال القضية الفلسطينية الى جانب الرفض المصري والاردني بنقل الفلسطينيين الى ارضهم سيجبر ادارة ترامب بان يخضع مقترحها للنقاش وان لا يترجم كما يريده على ارض الواقع.

 

في سياق متصل، اعتبرت مصادر عسكرية لـ«الديار» ان المنحى الاميركي المتطرف بدعم «اسرائيل» سيبقي المنطقة في صراع دائم فضلا انه يحيي مشروعية المقاومة وكل من يتحلى بكرامة وكل من يريد مواجهة هذه المشاريع الظالمة بحق شعبه. والى جانب وجود حركة ح والحزب كمقاومة بوجه الاحتلال، رأت المصادر العسكرية ان المنطقة قد تشهد ولادة مقاومات جديدة ومقاربات جديدة في التصدي للاحتلال الصهيوني في المرحلة الجديدة.

لبنان والاردن سيدفعان الثمن اذا هجروا الفلسطينيين

 

الى ذلك، ومع دفع الرئيس الاميركي الى تهجير الشعب الفلسطيني من غزة اولا ولاحقا من الضفة الغربية، هناك دولتان ستدفعان ثمن هذا التهجير وهما لبنان والاردن للاسف.

 

على صعيد النسيج الاجتماعي اللبناني والاردني، هناك توزانات داخل المجتمع وليس اكثرية شمولية من طائفة واحدة او مكون واحد.

 

بداية، ولتوضيح الامور، قال باحث مخضرم في تاريخ المنطقة انه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، انشأت دول ذات وظيفة ومن بينهم الاردن ولبنان. فلبنان كانت وظيفته ان يكون دولة مسيحية في حين ان تكون وظيفة الاردن استيعاب الفلسطينيين.

 

اليوم، هناك شبه توازن بين الاردنيين وبين الادرنيين -الفلسطينيين ولكن في حال تهجير الفلسطينيين من غزة الى الدولة الاردنية فهذا الامر سيحدث خللا في الميزان الديمغرافي. وهذا الخلل له تداعيات اقتصادية، اجتماعية، معيشية والانكى من ذلك ان الاردن غير قادر على تحمل هذا الضغط بموارده البسيطة. وبذلك تكون وظيفة الاردن انتهت للاعتبارات التي ذكرناها.

 

اما لبنان كدولة مسيحية، فقد انهى اتفاق الطائف واتفاق الدوحة وظيفته واخذوا من المسيحيين الورقة القوية لتنتقل للطائفة السنية والشيعية وعندما حصل انقسام سني-شيعي، استعاد اللبنانيون المسيحيون بعضا من حقوقهم. ولكن اذا اتى عدد كبير من الفلسطينيين والذين هم من الطائفة السنية الى لبنان حاليا، فهذا الامر لن يحدث خلالا فقط في الديمغرافيا اللبنانية بل سيؤدي الى الاطاحة بالتوازن الديمغرافي القائم في لبنان.

احتمال تمديد المهلة للانسحاب الاسرائيلي سيشكل انتكاسة للعهد الجديد

 

وحول احتمال تمديد المهلة لجيش الاحتلال في جنوب لبنان التي تنتهي في 18 شباط لعدة اسابيع اضافية، قالت اوساط سياسية لـ«الديار» ان هذا التمديد ان حصل سيكون انتكاسة كبيرة للعهد الجديد والجهد الذي يبذله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس المكلف نواف سلام بوضع لبنان على الطريق الصحيح فضلا انه يشكل انتقاصا صارخا للسيادة اللبنانية من الجانب الاميركي و»الاسرائيلي».

 

ولفتت هذه الاوساط الى أن الرأي العام اللبناني منقسم بين اتجاهين: الاتجاه الاول يقضي بالتمسك باتفاق الهدنة مع «اسرائيل» ليكون ضابط الايقاع بين الدولة اللبنانية والكيان الصهيوني. اما الاتجاه الثاني، فهو يؤكد على استحالة التخلي عن المقاومة في لبنان وسلاحها وان الظروف الحالية في جنوب لبنان تحيي المعادلة الثلاثية «شعب جيش مقاومة» بما ان الجيش «الاسرائيلي» يستمر بتدمير القرى اللبنانية وباطلاق الرصاص على المدنيين والاهم انه لم ينسحب من الجنوب متذرعا دائما بحجج غير واقعية.

 

والحال ان المعلومات تقول ان ادارة ترامب قد تقترح تمديد المدة للجيش»الاسرائيلي» في الاراضي اللبنانية تحت عنوان»لاتمام بعض الاجراءات الميدانية الضرورية» لم يلق ترحيبا عند رئيس الجمهورية. ذلك ان الرئيس جوزاف عون مصر على انتشار الجيش اللبناني على كامل الاراضي اللبنانية بعد تاريخ 18 شباط والذي هو تاريخ انسحاب جيش الاحتلال من لبنان.

 

القوات اللبنانية لـ«الديار»: نعول على دور وزارة المالية بتسهيل وعدم تعطيل قرارات الحكومة المرتقبة

 

من جهتها، اوضحت المصادر القواتية ان حزبها كان يقول دائما انه في مفاوضات مستمرة مع الرئيس المكلف ويتكلم عن وجود عراقيل حيث تم العمل على تذليل العقبات واليوم تم تخطينا عقبة الشق المتعلق بوزن القوات ومشاركتها داخل الحكومة. وتابعت المصادر القواتية ان النقاش متواصل في الجوانب الاخرى من بينها دور وزارة المالية بان لا تكون وزارة تعطيلية للوزارات الاخرى ولقرارات مجلس الوزراء ابرزها التدقيق الجنائي. واكدت القوات ان هذا الامر يجعل الحكومة متجانسة وقادرة على العمل وعلى الاصلاح كما شددت المصادر القواتية ان حزب القوات لا يطمح الى حكومة تهتم فقط بيوميات الناس بل تتطلع الى حكومة ذات استراتيجية عميقة تبسط سيادة الدولة على جميع الاراضي اللبنانية.

 

وأوضحت القوات انها ليست في تنافس مع اي فريق وهي تؤيد خطاب القسم الذي يجب ان يترجم في البيان الوزاري بما ان خطاب القسم تتطرق الى كل الجوانب المهمة للشعب ابرزها القضاء واستقلاليته الذي يشكل العمود الفقري للعمل المطلوب في لبنان.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

سلام يردّ بعنف على منتقديه.. وولادة الحكومة هذا الأسبوع

 

خلافا للتوقعات بإعلانه مساء امس التشكيلة الحكومية المرتقبة، خرج الرئيس المكلف نواف سلام  بعد لقاء استغرق 50 دقيقة مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا ليؤكد انه “يعمل على تشكيل حكومة إصلاح، ولن أسمح أن تحمل في داخلها إمكان تعطيل عملها بأي شكل من الأشكال”. اضاف: “اقول للبنانيين إنّني أسمعكم جيّداً وتطلّعاتكم هي بوصلتي وأطمئنكم أنّني أعمل على تأليف حكومة تكون على درجة عالية من الانسجام بين أعضائها وملتزمة مبدأ التضامن الوزاري”.

 

وتابع: “المعايير التي أتبعها ضمانٌ إضافي لاستقلالية عمل الحكومة ونزاهة الانتخابات المقبلة وحيادتها وأدرك تماماً أهمية دور الأحزاب في الحياة السياسية وبلا أحزاب لا تستقيم الحياة السياسية في أيّ بلد ولكنّني في هذه المرحلة الدقيقة اخترتُ تغليب العمل الحكومي على التجاذبات السياسية”.

 

واكد سلام: “عملتُ بتأنٍّ وصبر وأواجه حسابات يصعب على البعض التخلّي عنها أو يتقبّل أسلوباً جديداً في مواجهتها”.

 

وقال سلام: “أواجه حملات عدّة ولكن أؤكّد أنّني رغم كلّ ما قيل ويُقال مستعدّ للدفع من رصيدي الشخصي من أجل أن نصل معاً إلى حكومة تضع لبنان على طريق الإصلاح وإعادة بناء الدولة وهذا همّي الأول والأخير”.

 

واضاف: “خياراتي هي تعبير عن وفائي للثقة التي أوصلتني إلى المسؤولية الملقاة على عاتقي ولن أفرّط بها”.

 

رئاسة الجمهورية

 

وأعلنت رئاسة الجمهورية، أنّ “الرئيس جوزاف عون عرض مع رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في قصر بعبدا، نتائج آخر المشاورات والاتصالات التي يجريها لتذليل العقبات التي تعترض تأليف الحكومة العتيدة”.

 

تفاؤل؟

 

وكانت الاجواء نهارا تحدثت عن تفاؤل تأليف الحكومة الاولى في العهد الجديد، نتيجة جرعة انعاش استثنائي في المشاورات التي يجريها سلام وفي الاتصالات السياسية الثنائية بينه وبين القوى السياسية، لا سيما الفريق المسيحي، ما اوحى بإمكان احراز تقدم سريع نحو الولادة الحكومية في غضون ايام وربما ساعات في ما لو توافق الرئيسان جوزاف عون وسلام على مسودة التشكيلة التي سيحملها رئيس الحكومة المكلف الى بعبدا. هذا التقدم يعود في شكل اساس الى تذليل عقدة تمثيل القوات اللبنانية وتقديم اجابات شافية على الهواجس التي طرحتها.

 

متابعة خارجية

 

وكتبت تيريز قسيس صعب من قصر بعبدا:

 

بدأت ملامح ولادة الحكومة الأولى في عهد الرئيس جوزف عون تقترب أكثر فاكثر خلال الساعات المقبلة، خصوصا وان الاتصالات الداخلية والتي قادها الرئيس المكلف نواف سلام والتي تسلح بها، وسط مطالبات دولية داعية الى الإسراع  في اعلان الحكومة وعدم تفويت لبنان فرصة دعم العهد ومساندته.

 

وفي هذا الإطار كشف مرجع خارجي متابع لعملية الاتصالات أن لا نية لسلام في تقديم اي استقالة او التنحي عن اعلان تشكيلته، فهو منذ الأساس عندما تولى هذا المنصب مدرك جدا ان طريق التأليف لن تكون معبدة وان مطبات عدة قد تعترض تشكيلته الحكومية، في الشكل وفي المضمون.

 

وأكد المرجع اعلاه ان سلام على تنسيق دائم مع الرئيس جوزف عون، وان الرجلان يسعيان الى تدوير الزوايا، وتفكيك عقد التوزير توازيا مع المصلحة الوطنية العليا وخطاب القسم. الا ان المصدر الذي لم يشأ كشف اسمه قال أصبحت التشكيلة في مراحلها الاخيرة، وباتت عقدة مشاركة القوات فيها وإعطاء الثقة محلولة بعدما تأكد أن المطالبة بوزارة سيادية أصبحت من حسابهم، فبات التمثيل القواتي يتمثل ب4 وزارات، الخارجية، الصناعة، الاتصالات والطاقة.

 

الرئيس سلام الذي زار القصر الرئاسي امس تشاور وعون في آخر الاتصالات التي جرت لتذليل العقبات، وأكدت مراجعه ان ولادة التشكيلة الحكومية باتت على قاب قوسين من إعلانها، وذلك بعد الغربلة النهائية للأسماء والحقائب.

 

وقف النار في القصر

 

امنيا، عرض رئيس الجمهورية الأوضاع في الجنوب خلال استقباله قبل الظهر ، السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو ونائب رئيس لجنة مراقبة وقف النار الجنرال الفرنسي غيوم بونشان في حضور الملحق العسكري الفرنسي في بيروت الكولونيل برونو كونستانتان. وخلال اللقاء، طلب الرئيس عون من السفير ماغرو دعم بلاده لموقف لبنان الداعي الى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة، والضغط عليها لوقف انتهاكاتها لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024 لا سيما لجهة استمرارها في تدمير المباني ودور العبادة في القرى الجنوبية الموازية للحدود. كما طلب من الجانب الفرنسي الضغط لتنفيذ الاتفاق باطلاق الاسرى اللبنانيين ضمن المهلة المحددة في 18 شباط الجاري.

 

خروقات

 

في الميدان، وعشية وصول وفد اميركي يضم المبعوثة الرئاسية مورغان اورتاغوس الى بيروت، بقي الجيش الإسرائيلي بجنوده ودباباته، متمركزاً خلف الساتر الترابي الذي استحدثه منذ اسبوع في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل، في حين تنتشر عناصر من الجيش اللبناني على بعد عشرات الأمتار من الجهة الغربية. وأحرق الجيش الاسرائيلي عددا من المنازل في بلدة رب ثلاثين قضاء مرجعيون. وصدر عن بلدية راميا الحدودية  البيان التالي: “تم ابلاغنا اليوم بتاريخ ٥/٢/٢٠٢٥ من قبل مخابرات الجيش انه سوف يتم تثبيت نقطتين داخل البلدة، وسيجري العمل على فتح بعض الطرقات الفرعية في البلدة. وبعد غد ان شاء الله سوف تقوم فرق الهندسة التابعة للجيش بالعمل على مسح و الكشف عن مخلفات العدوان الاسرائيلي في البلدة”.

 

قاسم وخامنئي

 

الى ذلك، علنت وكالة “تسنيم” أن المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي عيّن أمين عام “الحزب” نعيم قاسم ممثّلا له في لبنان. وأعلن “الحزب” انتخاب الشيخ نعيم قاسم أميناً عامّاً خلفاً للسيد نصرالله الذي اغتيل في ضربة على الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل