قضت محكمة القاهرة الاقتصادية – الدائرة الخامسة كلية، في حكم جديد يضاف إلى سلسلة النزاعات القانونية بين الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب وشركة روتانا، برفض دعوى الأخيرة التي كانت تطالب بتنفيذ العقد الموقع بين الطرفين، وفي نفس الوقت ألزمتها بدفع تعويض مالي قدره 2 مليون جنيه مصري لصالح الفنانة. جاء ذلك في بيان صحفي أصدره المستشار ياسر قنطوش، محامي شيرين عبد الوهاب، والذي أكد أن المحكمة اتخذت قرارًا هامًا بشأن القضايا المتداولة بين الفنانة والشركة.
رفض دعوى تنفيذ العقد
فيما يخص الدعوى رقم 533، التي رفعتها شركة روتانا ضد شيرين عبد الوهاب، طالبت فيها الشركة بتنفيذ العقد الموقع بينهما، فقد أوضح المستشار ياسر قنطوش أن المحكمة قررت عدم جواز نظر الدعوى، استنادًا إلى سابقة الفصل في القضية رقم 601 ق. التي كان قد تم فيها الإعلان عن انقضاء العقد بين الطرفين، وبالتالي أصبح الالتزام التعاقدي بين شيرين و”روتانا” غير قائم. هذا الحكم يعتبر تأكيدًا قضائيًا على أن العقد بين الفنانة والشركة قد انتهى ولا يوجد أي مبرر قانوني لالزام شيرين بتنفيذه أو تنفيذه على أي من بنوده.
تعويض مالي لصالح شيرين عبد الوهاب
من جهة أخرى، قضت المحكمة أيضًا في القضية رقم 2127 لسنة 17 ق، التي طالبت فيها شركة روتانا بوقف بث 3 أغنيات من أغاني شيرين عبد الوهاب، وهي: “إللي يقابل حبيبي”، “بتمنّى أنساك”، و”نحتفل”. وقد رفضت المحكمة الدعوى، مؤكدة عدم قبولها، وألزمت شركة روتانا بدفع تعويض مالي قدره مليونا جنيه مصري، ما يعادل حوالي 65 ألف دولار أمريكي. ويأتي هذا التعويض نتيجة قرار روتانا بمنع بث هذه الأغاني، وهو ما ألحق خسائر مادية ومعنوية بشيرين عبد الوهاب، التي تأثرت سلبًا جراء هذه الإجراءات التي منعت وصول أعمالها إلى جمهورها.
الحكم نهائي وغير قابل للاستئناف
وأكد محامي شيرين عبد الوهاب، المستشار ياسر قنطوش، أن هذا الحكم يعتبر نهائيًا وغير قابل للاستئناف، مما يعني أنه يشكل نقطة حاسمة في النزاع القانوني بين الفنانة وشركة روتانا. هذا الحكم يعكس موقفًا قويًا لصالح الفنانة ويؤكد أحقيتها في بث أعمالها الفنية دون أي عوائق قانونية من أي جهة كانت، بما في ذلك الشركات التي قد تحاول فرض قيود على حقوقها الفنية.
لقد أثار هذا الحكم ردود فعل إيجابية بين جمهور شيرين عبد الوهاب، الذين دعموا حقها في الحرية الفنية واختيار ما يتناسب مع مسيرتها المهنية. كما يأتي هذا القرار ليؤكد على أهمية حقوق الفنانين في اتخاذ القرارات بشأن أعمالهم الفنية، بعيدًا عن أي ضغوط قانونية قد تؤثر في مسيرتهم.
