
كشف باحثو كاسبرسكي عن أكثر من 414,000 عملية احتيال عبر البريد الإلكتروني تُعرف باسم “الاحتيال النيجيري” في عام 2024. واستندت هذه العمليات إلى إرسال رسائل تحمل وعودًا مالية مغرية، بهدف إقناع الضحايا بالدخول في مراسلات إلكترونية تُستغل لاحقًا للاحتيال عليهم. ومن الأساليب الحديثة المستخدمة في هذه الخدع، انتحال شخصيات رجال أعمال أثرياء يزعمون رغبتهم في الاستثمار، بالإضافة إلى محتالين يدّعون تمثيلهم لجماعة المتنورين، وهي منظمة سرية تعود جذورها إلى عصر التنوير.
عمليات الاحتيال النيجيرية عبر البريد الإلكتروني:
تُعدّ عمليات الاحتيال هذه شكلًا من أشكال الاحتيال بالدفع السابق، إذ يَعِد المحتالون الضحايا بمبالغ مالية ضخمة، وفرص استثمارية مغرية، أو امتيازات حصرية، لكنّهم يشترطون دفع مبلغ سابق يزعمون غالبًا أنّه رسوم إتمام الصفقة، أو تكاليف قانونية، أو نفقات سفر.
كانت رسائل الخداع «النيجيرية» الأصلية تُرسل بأسماء أشخاص مؤثرين وأثرياء من نيجيريا، ومن هنا حصل هذا النوع من الخداع على الاسم. وبمرور الوقت، تطورت رسائل الخداع هذه، إذ استغل المجرمون السيبرانيون الأحداث الجارية والمواضيع الرائجة لجذب اهتمام ضحاياهم.
تضمنت عمليات الخداع بالدفع السابق التي كشفت عنها كاسبرسكي في عام 2024 كلًا من الأمثلة التقليدية للخداع، كالرسائل من أشخاص أثرياء يزعمون أنّهم مرضى، بالإضافة إلى طرق أخرى غير تقليدية.
وكانت بعض عمليات الخداع معقّدة؛ على سبيل المثال: قد تتضمن عروضًا لإقامة صداقة بين الطرفين، حيث يجتمع الضحية والمخادع ويتواصلان عبر الإنترنت، ولكن عندما يستعد الضحية للقاء الشخص، يُخبره الشخص المخادع بأنه بحاجة إلى مساعدة مالية؛ لأنه لا يستطيع تحمّل تكاليف تذكرة السفر أو التأشيرة.
وفي سيناريو مختلف، يزعم المحتال أنّه يرغب في إرسال هدية ثمينة إلى الضحية، ولكنه يطلب من الضحية تغطية تكاليف الشحن؛ لأنه لا يستطيع تحمّل تكاليف الإرسال عبر البريد.
ومن الأمثلة غير المعتادة رسالة بريد إلكتروني مخادعة تزعم أنها صادرة عن الجمعية السرية للمتنورين، ويزعم فيها المحتالون أنهم على استعداد لمشاركة ثروتهم وسلطتهم إذا وافق المتلقي على الانضمام إليهم.