كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، في حديث للقناة 12 الإسرائيلية، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمحاولة اغتيال الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصرالله، والخطط التي وضعتها تل أبيب لتنفيذ العملية.
أوضح غالانت أن العملية كانت مقررة يوم الجمعة، مشيرًا إلى أن نصرالله كان في الموقع المستهدف منذ عدة أيام، ما أثار مخاوف من مغادرته في أي لحظة. وأضاف أنه يوم الأحد الذي سبق العملية، عُقد اجتماع ضم رئيس الأركان وقائد سلاح الجو ومسؤولين آخرين، حيث قُدمت له الخطة التنفيذية موقعة بكامل تفاصيلها. وأردف قائلاً: “عندما سألت عن نسبة نجاح العملية، كان الجواب 90%. لذا طلبت مضاعفة كمية المتفجرات من 40 إلى 80 طنًا لضمان نسبة نجاح تصل إلى 99%”.
التأجيل والقرار النهائي
بحسب غالانت، عُرضت الخطة في اجتماع الكابينت يوم الأربعاء، قبل يومين من التنفيذ، حيث استعرض رئيس الأركان طريقة الاغتيال. إلا أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أوقف الاجتماع فجأة، معللاً ذلك بعدم جاهزية اتخاذ القرار، وأعلن أنه سيبحث الأمر بعد عودته من الولايات المتحدة يوم الأحد.
في يوم الجمعة، حُدد موعد التنفيذ عند الساعة السادسة مساءً، إلا أن نتنياهو طلب تأجيله حتى السادسة والنصف، نظراً لوجوده على منصة الأمم المتحدة. وبعد مناقشات، تم التوصل إلى تسوية على الساعة السادسة وعشرين دقيقة، حيث أُطلقت 84 قنبلة، تزن كل منها طناً، على الأهداف المحددة.
استهداف قادة “الرضوان” والقوة الصاروخية
أشار غالانت إلى أنه في 20 أيلول، خلال ساعات الظهيرة، أبلغ رئيس هيئة العمليات في الجيش الإسرائيلي، اللواء بيسيوك، عن تجمع عدد من قادة وحدة “الرضوان”، إلى جانب إبراهيم عقيل، في موقع واحد. وعلى إثر ذلك، نُفذ هجوم استمر لساعات، أدى إلى تصفية قيادة منظومة العمليات التابعة للوحدة، التي كانت تخطط لهجمات داخل إسرائيل.
في مساء السبت، رد “الحزب” ، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى شن هجوم واسع يوم الأحد، استمر حتى صباح الاثنين، حيث استُهدفت منظومة الصواريخ والقذائف التابعة للحزب خلال 15 ساعة فقط. ووفقًا لغالانت، كان هذا اليوم الأعنف في الشمال منذ بدء الحملة، إذ نفذت القوات الجوية الإسرائيلية أكثر من ألف غارة على مواقع داخل لبنان خلال 24 ساعة.
ضربات مكثفة وتقليص الترسانة الصاروخية
أشار الوزير الإسرائيلي السابق إلى أن “الحزب” كان يمتلك في بداية الحرب نحو 44 ألف صاروخ، لكن الضربات الإسرائيلية المتتالية خفضت ترسانته إلى أقل من 10 آلاف صاروخ. كما كشف أن الحزب كان يمتلك حوالي 5,500 صاروخ بعيد المدى قادرة على استهداف وسط إسرائيل، إلا أن الهجمات الأخيرة قلصت هذا العدد إلى بضع مئات فقط.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توتراً متصاعداً، وسط استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين وتصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة واسعة النطاق.
