تواجه الولايات المتحدة الأمريكية هذا العام أسوأ موسم إنفلونزا الشتوية، حيث تشير التقديرات إلى أنه يعد الأكثر شدة خلال الخمسة عشر عامًا الماضية. ويُعتبر موسم الإنفلونزا الحالي من أكثر المواسم القاسية في تاريخ البلاد، ما أثار قلق المسؤولين الصحيين في ظل الانتشار الواسع للأعراض المشابهة للإنفلونزا في مختلف الولايات.
أحد المؤشرات البارزة التي تكشف عن حدة هذا الموسم هو الزيادة الكبيرة في عدد زيارات الأطباء لتلقي العلاج من أعراض الإنفلونزا. بحسب البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن هذه الزيارات شهدت زيادة واضحة في الأسبوع الماضي مقارنةً بأي موسم إنفلونزا في الشتاء منذ عام 2009-2010، حينما ضربت جائحة إنفلونزا الخنازير الولايات المتحدة. وتأتي هذه الزيادة في الزيارات الطبية وسط توتر متزايد من انتشار الفيروسات الشتوية.
قد دفع هذا الارتفاع في الإصابات إلى اتخاذ إجراءات قاسية في بعض المناطق. ففي ولاية تكساس، على سبيل المثال، تم إغلاق مدرسة “جودلي إندبندنت سكول ديستريكت”، التي تضم حوالي 3200 طالب بالقرب من مدينة فورت وورث، لمدة ثلاثة أيام بعد غياب أكثر من 650 طالبًا و60 موظفًا في يوم واحد. وأوضح جيف ميدور، المتحدث باسم المنطقة، أن الغالبية العظمى من الأمراض كانت بسبب الإنفلونزا، إضافة إلى التهاب الحلق، واصفًا موسم الإنفلونزا الحالي بأنه الأسوأ الذي شهدته المنطقة.
فيما تشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض إلى أن موسم الإنفلونزا هذا قد أصاب ما لا يقل عن 24 مليون شخص حتى الآن، مما دفع إلى إدخال حوالي 310 آلاف حالة إلى المستشفيات. كما سجلت الوفيات جراء الإنفلونزا نحو 13 ألف حالة، من بينها 57 طفلًا على الأقل، وهو ما يشير إلى خطورة الوضع. ورغم الجهود المبذولة من قبل السلطات الصحية في الولايات المتحدة، لا يزال موسم الإنفلونزا مستمرًا، إذ من المتوقع أن يبلغ ذروته التقليدية في شهر شباط المقبل، مما يفرض تحديات إضافية على النظام الصحي في البلاد.
رغم الجهود المبذولة من قبل السلطات الصحية في الولايات المتحدة، لا يزال موسم الإنفلونزا مستمرًا، مما يفرض تحديات إضافية على النظام الصحي في البلاد.
.jpg)