تبادل أسرى جديد بين حماس وإسرائيل وسط توترات سياسية

حجم الخط

حماس

تتبادل حركة حماس وإسرائيل، اليوم السبت، الدفعة الخامسة من المحتجزين والمعتقلين في إطار اتفاق الهدنة في غزة، على الرغم من شكوك تخيّم على الصفقة بعد اقتراح الرئيس دونالد ترامب سيطرة الولايات المتحدة على القطاع.

وقالت حماس إنها ستسلم أوهاد بن عامي وإلياهو شرابي، اللذين احتجزتهما من داخل تجمع بئيري السكني خلال هجوم السابع من تشرين الأول 2023، إلى جانب أور ليفي الذي احتجز في اليوم ذاته بينما كان يحضر مهرجان نوفا الموسيقي.

قال المكتب الإعلامي لحماس، إن إسرائيل ستفرج في المقابل عن 183 سجينا ومعتقلا فلسطينيا، منهم 18 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد، و54 يقضون أحكاما لمدد طويلة، و111 جرى اعتقالهم في قطاع غزة خلال الحرب.

بدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في 19 كانون الثاني بعد أكثر من 15 شهرا على بدء الحرب المدمّرة. وينص على الإفراج عن محتجزين في قطاع غزة في مقابل معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية، بالتزامن مع وقف العمليات القتالية.

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الجمعة، أن إسرائيل ستفرج عن 183 معتقلا فلسطينيا من سجونها، السبت، في مقابل ثلاثة محتجزين رجال، أحدهم ألماني-إسرائيلي، ستُفرج عنهم حركة حماس.

أكّدت إسرائيل ومنتدى عائلات المحتجزين أن الثلاثة الذين سيتم الإفراج عنهم هم أور ليفي الذي كان عمره 33 عاما حين احتُجز في 7 تشرين الأول 2023، وإيلي شرابي (51 عاما)، والألماني-الإسرائيلي أوهاد بن عامي (55 عاما).

يتألف اتفاق الهدنة من ثلاث مراحل، على أن تشمل المرحلة الأولى الممتدة على ستة أسابيع، الإفراج عن 33 محتجزا في قطاع غزة، معظمهم منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مقابل 1900 معتقل فلسطيني.

حصلت حتى اليوم أربع عمليات تبادل شملت الإفراج عن 18 رهينة و600 معتقل.

سيتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عملية التبادل من الولايات المتحدة، حيث يجري زيارة، وفق مكتبه.

قال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، أبو عبيدة على صفحته على موقع تليغرام “في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، قررت كتائب القسام الإفراج يوم غد السبت الموافق 08-02-2025 عن ثلاثة محتجزين إسرائيليين”.

قالت حكومة حماس، الجمعة، إن منع إسرائيل “إدخال المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لرفع 55 مليون طن من الركام يعني عدم القدرة على إخراج جثامين الشهداء وفتح الشوارع، وسيؤثر بلا شك على قدرة المقاومة على استخراج قتلى الاحتلال من الأسرى الذين قصفهم من تحت هذا الركام”.

ناشد ياردين بيباس، المحتجز الإسرائيلي الذي أفرجت عنه حماس، الأسبوع الماضي، نتنياهو، الجمعة، العمل على إعادة زوجته وطفليه المحتجزين منذ 7 تشرين الأول 2023 في القطاع الفلسطيني، ولا يزال مصيرهما مجهولا.

قال بيباس في أول تصريح علني له منذ استعاد حريته في الأول من فبراير “للأسف أسرتي لم تعد بعد.. كل شيء هنا مظلم.. ساعدوني على إعادة النور إلى حياتي”، وذلك بعيد نشر قائمة بأسماء المحتجزين الذين ستفرج عنهم حماس، السبت.

احتُجز خلال هجوم حماس في السابع من تشرين الأول 251 شخصا، كما قتل 1210 أشخاص على الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

أدّى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى مقتل 47583 شخصا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لحماس.

بدأت في مطلع الأسبوع في الدوحة المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل حول المرحلة الثانية من الاتفاق التي يفترض أن تؤدي إلى الإفراج عن جميع المحتجزين ووضع حدّ نهائي للحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس. وتشارك قطر في الوساطة بين الطرفين إلى جانب الولايات المتحدة ومصر.

لكن الأوراق أعيد خلطها بعدما اقترح ترامب سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإخلاءه من سكانه لتطوير مشاريع عقارية فيه، مع “إعادة توطين” سكانه في أماكن أخرى من المنطقة، وخاصة في مصر والأردن.

رفضت القاهرة وعمّان هذا المقترح الذي أثار أيضا استنكارا دوليا، مع تحذير الأمم المتحدة من أي “تطهير عرقي”. كما رفضته بشدة حركة حماس والسلطة الفلسطينية.

قال الرئيس الأميركي، الجمعة، إنه ليس مستعجلا في تنفيذ مقترحه.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل