#adsense

روسيا: خطط فرنسية لتدريب الجنود الأوكرانيين الفارين من الخدمة

حجم الخط

الخدمة

أكد السفير الروسي لدى باريس، أليكسي ميشكوف، اليوم السبت، أن فرنسا “مهدت الطريق” أمام القوات الروسية لإعداد الفارين من الخدمة في أوكرانيا، مشيرا إلى أن الدعم الفرنسي العسكري لكييف لم يؤدِ إلى النتائج المرجوة، بل ساهم في زيادة عدد الجنود الفارين من الجيش الأوكراني.

في حديثه لوكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”، علّق ميشكوف على التصريحات المتعلقة بعزم باريس تدريب لواء آخر للقوات المسلحة الأوكرانية قائلاً: “الطريق ممهدة.. فليعدوا فارين آخرين”، في إشارة ساخرة إلى ما يعتبره إخفاقات متكررة للمساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا.

كانت صحيفة “ميدي ليبر” الفرنسية قد نشرت تقريرًا كشفت فيه عن أن السلطات الأوكرانية فتحت تحقيقًا رسميًا في قضايا “الهروب من الخدمة” ضد أفراد من لواء “آنا كييفسكايا”، وهو اللواء الذي تلقى تدريبه على الأراضي الفرنسية. وبحسب الصحيفة، التي استندت إلى مصادر أوكرانية، فإن حوالي 1700 جندي من أصل 2300 جندي تم تدريبهم في فرنسا قد فروا فور إرسالهم إلى جبهات القتال، ما شكل صدمة كبيرة للقيادة العسكرية الأوكرانية التي كانت تعوّل على هذه القوات المدربة حديثًا.

تشير وكالة “سبوتنيك” إلى أن فرنسا كانت قد أنهت، في 14 تشرين الثاني الماضي، برنامج تدريب مكثف لـ 2300 جندي أوكراني ينتمون إلى اللواء 155 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية. وقد شمل التدريب تأهيل ثلاث كتائب مشاة، بالإضافة إلى تشكيلات هندسية ومدفعية، ووحدات متخصصة في المراقبة والاستطلاع الجوي والبري. كما شارك في عملية التدريب نحو 1500 جندي فرنسي، مما يعكس حجم الدعم العسكري الذي تقدمه باريس لكييف في إطار المساعدات الغربية المستمرة لأوكرانيا في مواجهتها مع روسيا.

في ظل تصاعد التحديات التي تواجه الجيش الأوكراني بسبب تزايد حالات الفرار من الخدمة، وقع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في نهاية نوفمبر الماضي، قانونًا يسمح للجنود الفارين بالعودة إلى الخدمة العسكرية طوعًا حتى 1 كانون الثاني 2025. ويضمن القانون للجنود العائدين استعادة جميع حقوقهم ورواتبهم، في محاولة واضحة من القيادة الأوكرانية لمعالجة أزمة الانشقاقات المتزايدة داخل الجيش وتعزيز صفوف القوات المسلحة مع استمرار العمليات العسكرية ضد روسيا.

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط على أوكرانيا لتأمين عدد كافٍ من الجنود المدربين، في ظل تراجع الروح المعنوية لدى العديد من أفراد الجيش الأوكراني، وهو ما قد يؤثر على سير العمليات العسكرية مستقبلاً. ومن جانبها، تواصل روسيا استغلال هذه الأوضاع لتوجيه انتقادات لاذعة إلى الدول الغربية، معتبرة أن الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا لا يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة بدلاً من حلها.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل