#dfp #adsense

جدل داخلي في إيران حول تطوير الأسلحة النووية

حجم الخط

أكد كبار القادة العسكريين في إيران أن على المرشد الأعلى إلغاء الفتوى التي تحظر تطوير الأسلحة النووية إذا كان النظام يسعى لضمان بقائه، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة تليغراف. في خطوة استثنائية، طالب قادة الحرس الثوري الإيراني المرشد الأعلى، علي خامنئي، بالسماح بتطوير الأسلحة النووية لمواجهة التهديدات الوجودية القادمة من الغرب.

الفتوى: العائق الوحيد أمام السلاح النووي
أكد أحد المسؤولين الإيرانيين أن البلاد لم تكن يومًا بهذا الضعف، مشيرًا إلى أن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة لإيران للحصول على سلاح نووي قبل فوات الأوان.

وبحسب عدد من المسؤولين، فإن الفتوى الصادرة عن خامنئي تمثل العائق الأساسي أمام تطوير الأسلحة النووية، رغم مزاعم منفيين إيرانيين بأن العمل على تصنيع صواريخ نووية جارٍ بالفعل داخل البلاد.

قال مسؤول إيراني من طهران: “المرشد منع المفاوضات مع الأميركيين كما منع تطوير الأسلحة النووية، رغم أنها السبيل الوحيد للبقاء. إنه يقود النظام نحو الانهيار.”

أضاف مسؤول آخر أن إيران كانت قريبة جدًا من بناء سلاح نووي، لكن الضغوط الداخلية والخارجية الداعمة لحيازته باتت اليوم أقوى من أي وقت مضى.

تزايد المطالبات بإنتاج القنبلة الذرية
تصاعدت الدعوات داخل النظام الإيراني لتطوير السلاح النووي، حيث أشار أحد النواب إلى أن فتوى خامنئي لا تزال سارية، لكنه أوضح أن الفقه الشيعي يسمح بتغيير الأحكام وفقًا للظروف والتوقيت.

وفي السياق ذاته، دعا نائب آخر إلى إجراء تجربة نووية، مؤكدًا أنها الخيار الوحيد أمام إيران في ظل التهديدات الخارجية المتزايدة.

من جهته، صرح أحد أفراد قوات الباسيج لصحيفة تليغراف: “لماذا لا نمتلك قنبلة نووية؟ إنه حقنا المطلق، ومن غير العدل حرمان أنفسنا منها.”

وأضاف: “العالم بحاجة إلى صدمة تعيد ترتيب الأوضاع، وإيران يمكنها تقديم هذه الخدمة عبر اختبار قنبلة ذرية. الغرب لا ينظر إلينا باحترام، وعلينا تغيير ذلك.”

الضغط المتزايد على خامنئي
تمت الإشارة إلى الفتوى للمرة الأولى خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005، حيث أعلن خامنئي أن الأسلحة النووية “حرام تمامًا” ومحظورة في الإسلام.

إلا أن الضغوط على خامنئي من قبل السياسيين المتشددين تصاعدت بشكل علني خلال الأشهر الأخيرة، حيث طالب العشرات من أعضاء البرلمان الإيراني المجلس الأعلى للأمن القومي بإعادة النظر في السياسة النووية للبلاد.

إمكانية تعديل العقيدة العسكرية
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صرح كمال خرازي، مستشار المرشد الأعلى، بأن الفتوى الدينية هي العائق الوحيد أمام تطوير السلاح النووي.

وأضاف: “إذا واجهت إيران تهديدًا وجوديًا، فلن يكون أمامها خيار سوى تعديل عقيدتها العسكرية. لدينا بالفعل القدرات التقنية لإنتاج الأسلحة النووية، وما يمنعنا فقط هو المرسوم الديني.”

وفي تطور لافت، ذكرت قناة تيليغرام مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء أن إيران تمتلك بالفعل القدرة التقنية على بناء الأسلحة النووية.

مستقبل البرنامج النووي الإيراني
مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، وازدياد المطالبات داخل المؤسسة العسكرية والسياسية في إيران بتغيير العقيدة النووية، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان المرشد الأعلى سيعدل موقفه، أم سيستمر النظام في سياسته الحالية دون السعي لامتلاك السلاح النووي.

المصدر:
العربية

خبر عاجل