#dfp #adsense

جوائز الأوسكار تدرس إلزامية التصريح عن استخدام الذكاء الاصطناعي

حجم الخط

استخدام الذكاء الاصطناعي في فيلم The Brutalist، المرشح لجائزة أفضل فيلم، أثار جدلاً واسعًا بعدما تصدّر العناوين مؤخرًا. لكنه ليس العمل الوحيد الذي استعان بهذه التقنية في سباق الأوسكار هذا العام، إذ استخدمت أفلام مثل A Complete Unknown وDune: Part 2 وEmilia Pérez أدوات الذكاء الاصطناعي أيضًا. ومع تزايد انتشار هذه التكنولوجيا، بدأت أكاديمية السينما في مراجعة معايير ترشيحات الأوسكار، حيث تبحث في فرض شرط يلزم الأفلام بالكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي، وفقًا لما أوردته مجلة Variety.

تحركات الأكاديمية نحو تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي
حاليًا، تتيح الأكاديمية نموذج إفصاح اختياري عن استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن اللجان التنفيذية للفروع المختلفة تعمل على مراجعة مدى اعتماده في كل تخصص، تمهيدًا لجعل الإفصاح إلزاميًا ضمن قواعد الأوسكار لعام 2026، المتوقع صدورها في أبريل المقبل.

ورغم أن تقنيات المؤثرات البصرية القائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل التعلم الآلي (ML)، ليست جديدة، فإن جوائز جمعية المؤثرات البصرية لهذا العام سلطت الضوء على أدوات مثل Revize من شركة Rising Sun Pictures الأسترالية، والتي استخدمت في تطبيقات متعددة مثل استبدال الوجه، وتعديل تعابير الوجه، وإزالة آثار التقدم في العمر، وإجراء تعديلات جسدية رقمية أخرى.

الذكاء الاصطناعي في الأفلام المرشحة للأوسكار
أُدخل الذكاء الاصطناعي في إنتاج عدة أفلام بارزة هذا العام، بما في ذلك:

Furiosa: A Mad Max Saga
A Complete Unknown
Deadpool & Wolverine
Sonic the Hedgehog 3
Apples Never Fall
وفيما يخص A Complete Unknown، وهو الفيلم المرشح لأفضل فيلم عن حياة بوب ديلان، أكدت رئيسة Rising Sun، جيني زيهير، أن الفيلم، إلى جانب Deadpool & Wolverine، استخدم تقنية Revize، لكنها رفضت تقديم تفاصيل إضافية.

من جهتها، أوضحت شركة Searchlight Pictures، التي أنتجت A Complete Unknown، أن التقنية استخدمت في ثلاث لقطات فقط لمشاهد على دراجة نارية، دون أي تعديل على الأداء أو العناصر الإبداعية، مشيرة إلى أن هذه التقنية تُستخدم عادةً لجعل ممثلي المشاهد الخطرة يشبهون النجوم الرئيسيين.

أما في Furiosa، فقد استعانت Rising Sun بالتقنية في نحو 150 لقطة لتحويل شخصية Furiosa من طفلة (تؤدي دورها Alyla Browne) إلى شخصيتها البالغة التي تلعبها Anya Taylor-Joy.

ردود الفعل على استخدام الذكاء الاصطناعي في الأفلام
عند الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي في مرحلة ما بعد الإنتاج لفيلم The Brutalist، أوضح المخرج برادي كوربيت أن التقنية استُخدمت فقط لتحسين وضوح الحوار باللغة المجرية عبر أداة Respeecher، دون أي تعديل على الأداء الصوتي الأساسي للنجوم المرشحين للأوسكار، أدريان برودي وفيليسيتي جونز.

كما ظهر اسم Respeecher في نهاية فيلم Emilia Pérez، إلى جانب أداة AudioShake، التي ساهمت في فصل صوت مغنية الأوبرا ماريا كالاس من تسجيلات الستينيات لاستخدامه في فيلم سيرتها الذاتية Maria.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في السينما
مع ازدياد انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتباين طرق استخدامها بين الأفلام، مما يجعل من الصعب التمييز بين التأثيرات الناتجة عن التكنولوجيا وأداء الفنانين الفعلي.

وأشار أحد خبراء الذكاء الاصطناعي، الذي رفض الكشف عن اسمه، إلى ضرورة الشفافية في هذا المجال، مؤكدًا أن “قرارات الجوائز يجب أن تستند إلى معرفة دقيقة بما قام به الفنان البشري لتحقيق النتائج”. وأضاف: “الابتكار في استخدام الأدوات التكنولوجية يمهد الطريق لمستقبل الصناعة، لكن الأهم هو دعم القصة واحترام الدور الأساسي للفنانين”.

واختتم بقوله: “لم يكن هناك أداء رقمي مذهل إلا إذا كان مبنيًا على أداء بشري حقيقي. في النهاية، جوهر صناعة السينما هو التعاون بين جميع الحرفيين، وسيظل كذلك دائمًا”.

 

 

 

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل