Site icon Lebanese Forces Official Website

التصعيد المتواصل بين إيران وأميركا.. طهران: نتفاوض بذكاء

في ظل التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، أطلق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يوم أمس، تصريحات حملت في طياتها تهديدات ضمنية لطهران، وذلك رغم إشارته إلى رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد معها. وفي ردّ سريع، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا اليوم الإثنين أكدت فيه التزامها بالتفاوض “بكرامة وذكاء”، وفقًا لما تقتضيه مصالحها الوطنية، ومع الأطراف التي تعترف بحقوقها القانونية.

إيران ترفض التهديدات والضغوط

في موقف حازم، شددت الخارجية الإيرانية على أن طهران لن تخضع لأي محاولات لفرض شروط قسرية عليها، ولن تسمح بتحقيق “الأطماع السياسية” عبر التهديد أو الترهيب أو الضغوط الاقتصادية. كما اتهمت الإدارة الأميركية باتباع سياسة “انتهاك القوانين الدولية”، ورفض الالتزام بالموازين التي تحكم العلاقات الدبلوماسية بين الدول، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام محلية.

ترامب: الاتفاق أفضل من القصف

على الرغم من نبرته الحادة تجاه إيران، كرر ترامب، في مقابلة أجريت معه يوم الأحد، أنه يفضل التوصل إلى اتفاق جديد بدل اللجوء إلى المواجهة العسكرية. وقال في تصريح لافت: “أفضّل الاتفاق على القصف”، في إشارة إلى إمكانية حدوث تصعيد عسكري إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي.

كما ألمح إلى أن أي اتفاق مستقبلي قد يمنع إسرائيل من تنفيذ ضربات جوية على الأراضي الإيرانية، قائلًا: “إذا أبرمت صفقة مع إيران، فلن تقصفها إسرائيل.” غير أنه لم يفصح عن أي تفاصيل بشأن طبيعة المحادثات المحتملة أو الشروط التي قد تطرحها واشنطن في أي مفاوضات قادمة.

الضغوط القصوى والعقوبات الاقتصادية

يأتي هذا التصعيد بعد أيام فقط من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تهدف إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، مشابهة لتلك التي تبناها خلال ولايته الأولى. وأوضح حينها أن استئناف سياسة “الضغوط القصوى” يأتي ردًا على ما وصفه بمحاولات إيران تطوير أسلحة نووية، وهو الاتهام الذي تنفيه طهران باستمرار.

كان ترامب، منذ انسحابه من الاتفاق النووي في عام 2018، قد سعى إلى فرض عزلة اقتصادية خانقة على إيران، من خلال تشديد العقوبات، بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات لصياغة اتفاق جديد يمنعها من تعزيز قدراتها النووية والصاروخية.

اتفاق سلام نووي؟

في تصريح سابق له يوم الأربعاء الماضي (5 شباط)، أبدى ترامب انفتاحه على التوصل إلى “اتفاق سلام نووي”، يمنح إيران فرصة “للنمو والازدهار” وفق مسار سلمي. غير أن العودة إلى المفاوضات لا تزال محل شك، خاصة في ظل استمرار تبادل التهديدات بين الطرفين، والقيود المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على الاقتصاد الإيراني.

المشهد القادم: مواجهة أم تفاوض؟

يُطرح الآن تساؤل رئيسي حول ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستتمكن من دفع إيران إلى التفاوض بشروط جديدة أم أن الأمور قد تتجه نحو تصعيد إضافي. وبينما تؤكد طهران أنها لن تستجيب لأي ضغوط خارجية، يبدو أن واشنطن ماضية في سياستها المتشددة، مما يجعل مستقبل العلاقات بين البلدين محاطًا بالغموض.​

Exit mobile version