

أجرى عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي سلسلة لقاءات خلال زيارته إلى العاصمة الأميركية، حيث عقد اجتماعات بارزة شملت المسؤولين الجدد في إدارة الرئيس دونالد ترامب المعنيين بشؤون لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، في كل من البيت الأبيض وفي مجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية، فضلا عن لقاء عدد من أعضاء الكونغرس ولا سيما من لجنة الصداقة الأميركية اللبنانية في الكونغرس، كما اجتمع مع مستشار الرئيس لشؤون المنطقة العربية والشرق الأوسط الدكتور مسعد بولس.
وقدّم الدكتور جبيلي خلال هذه الاجتماعات ورقة سياسية باسم حزب القوات اللبنانية، تناولت آخر المستجدات على الساحة اللبنانية وموقف القوات اللبنانية منها، ولا سيما على وجه الخصوص مسألة اتفاقية وقف إطلاق النار والتدابير المتصلة بهذه الاتفاقية لجهة التطبيق الكامل لبنود القرار 1701، كما جرى التطرق إلى مسألة الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة وهي حكومة العهد الأولى بعد انتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية، وذلك انطلاقا من دور الولايات المتحدة في دعم لبنان على المستويات كافة لا سيما في ظل الانطلاقة الجديدة التي تحمل عناوين أساسية منها تعزيز مؤسسات الدولة، والبدء بمسيرة النهوض الاقتصادي والإصلاح ومحاربة الفساد.
وتطرق الدكتور جبيلي في اجتماعاته مع المسؤولين الأميركيين إلى أهمية استمرار المساعدات للجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية بعد القرار الذي اتخذته الإدارة الجديدة بتعليق كافة أنواع المساعدات الخارجية، وعلى هذا الأساس جرى الطلب إلى المسؤولين بضرورة إصدار استثناء للبنان من قرار هذا التعليق، ولفت الدكتور جبيلي في هذا السياق إلى أن العمل جار مع أعضاء الكونغرس للمساعدة في عملية صدور مثل هذا الاستثناء.
وقد أجمع المسؤولون في الإدارة الأميركية والكونغرس خلال هذه الاجتماعات، على أهمية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها لا سيما مع بدء العهد الجديد، وذلك انطلاقا من الجنوب اللبناني ووصولا إلى كامل التراب اللبناني، بما في ذلك نزع سلاح كل الميليشيات وحصرية السلاح في أيدي القوى الشرعية اللبنانية، ومراقبة وضبط المعابر الحدودية كافة. وأكد المسؤولون الأميركيون أنه بموازاة تركيز بسط سلطة الدولة فمن الضروري البدء بمسيرة الإعمار والإصلاح ضمن الضوابط التي تكفل عدم وجود هدر وفساد، وفي ضوء ذلك فإن الولايات المتحدة على استعداد للمساعدة وتقديم الدعم تماما كما فعلت في المراحل السابقة ولا تزال.
وعلى صعيد التطورات في المنطقة فقد أكد المسؤولون الجدد أن إدارة الرئيس ترامب ستبذل كل الجهود للتوصل إلى السلام في المنطقة ووقف ومنع أي حروب لكي تشهد المنطقة بداية مسيرة الازدهار والتقدم. كما أكد مسؤولو الإدارة تصميم الإدارة الحالية على مواجهة مخططات إيران من خلال إعادة تطبيق سياسة حملة الضغوط القصوى عليها، والبدء بفرض المزيد من العقوبات لتجفيف مصادر التمويل لإيران، ومنعها من الوصول إلى السلاح النووي ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة.
وقد أجرى الدكتور جبيلي أيضا، لقاءات مع عدد من مراكز الأبحاث في واشنطن، وخصوصا مع عدد من الباحثين في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى حيث جرى التداول بأوضاع لبنان والمنطقة في ضوء المتغيرات الحاصلة.
وزار الدكتور جبيلي مقر السفارة اللبنانية في واشنطن، كما عقد لقاءات مع عدد المنظمات اللبنانية الأميركية وشخصيات من الجالية اللبنانية، وأيضا أعضاء المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن. وشارك الدكتور جبيلي أيضا في المؤتمر السنوي للقمة الدولية للحريات الدينية، وفي حفل فطور الصلاة الوطنية الذي يقام كل عام في واشنطن بحضور الرئيس الأميركي وأعضاء من الإدارة والكونغرس وشخصيات من مختلف أنحاء العالم.
كما شارك الدكتور جبيلي كذلك في الاجتماع الدوري لمركز القوات اللبنانية في واشنطن العاصمة، حيث ألقى مداخلة عرض فيها آخر المستجدات اللبنانية وموقف القوات اللبنانية منها، كما أثنى من جهة ثانية، على جهود جميع الرفاق في الولايات المتحدة بشكل عام، وفي واشنطن على وجه الخصوص، حيث إن القوات اللبنانية هي من أكبر المجموعات السياسية في الخارج وخصوصا في أميركا، وحضورها بارز في مختلف المجالات، وشدد على ضرورة مواصلة العمل الدؤوب على صعيد دعم لبنان والقضية اللبنانية لدى مراكز القرار في العاصمة الأميركية.