#adsense

بزشكيان: استعداد أميركا للمفاوضات غير “صادق”

حجم الخط

في خطاب ألقاه اليوم الاثنين خلال احتفالات الذكرى الـ46 للثورة الإسلامية عام 1979، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تشكيكه في صدق الولايات المتحدة فيما يتعلق بالسعي إلى إجراء مفاوضات مع إيران، وذلك في ظل استمرار العقوبات الأميركية المفروضة عليها. جاءت تصريحاته بعد أسبوع من إعادة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تطبيق سياسة “أقصى الضغوط” على طهران، وهي الاستراتيجية التي تهدف إلى فرض أقصى قدر من القيود الاقتصادية على إيران لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية.

بزشكيان: كيف تكون واشنطن صادقة بالمفاوضات وهي تفرض العقوبات؟

في حديثه خلال الاحتفال، تساءل بزشكيان عن مدى جدية واشنطن في التفاوض مع طهران قائلاً:

“إذا كانت الولايات المتحدة صادقة بشأن المفاوضات، فلماذا فرضت علينا عقوبات؟” مؤكدًا أن إيران لن تخضع للضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها، وستواصل الدفاع عن سيادتها واستقلالها.

كما ألقى بزشكيان باللوم على إسرائيل، معتبرًا أنها الجهة الحقيقية التي تزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط، وليس إيران، كما تدعي بعض الدول الغربية.

الرئيس الإيراني: ترامب يدعي رغبته في الحوار بينما يحمي القتلة

في تصريح شديد اللهجة، اتهم بزشكيان ترامب بالتخطيط للمؤامرات ضد إيران بينما يدعي في الوقت نفسه رغبته في التفاوض، وقال:

“ترامب يخطط للمؤامرات ضدنا ويدعي في الوقت نفسه أنه يريد الحوار مع إيران، لكنه في الحقيقة يدعم القتلة ويحميهم من محكمة الجنايات الدولية.”

كما شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن ترضخ للضغوط الأجنبية، مشيرًا إلى أن إيران تواجه حربًا اقتصادية شاملة تتطلب إجراءات حازمة لمواجهتها.

نائب الرئيس: واشنطن غير موثوقة وترامب لن يتغير

من جانبه، قال نائب الرئيس الإيراني إن طهران لا ترى أي فائدة من التعامل مع إدارة واشنطن، مضيفًا:

“ترامب أثبت أنه شخص غير موثوق، وإن كان هناك تغيير في موقفه، فهو أمر غير محتمل.”

عراقجي: لا مفاوضات تحت الضغط أو التهديد

وفي السياق نفسه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن إيران لا تثق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، خصوصًا بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015، وقال:

“أميركا أخلت بوعدها في الاتفاق النووي، ونحن لا نثق بالمفاوضات، ولن نتفاوض تحت الضغط أو القوة بأي شكل من الأشكال.”

كما اعتبر عراقجي أن الهدف الحقيقي الذي تسعى إليه واشنطن من خلال المفاوضات هو “التفاوض على الاستسلام”، وليس البحث عن حلول عادلة أو متوازنة.

أضاف أن ترامب أعاد سياسة الضغط الأقصى التي تستهدف الشعب الإيراني، وهو ما يعكس غياب النوايا الحسنة من الجانب الأميركي.

إيران تؤكد على استقلالية سياستها الخارجية

في ختام تصريحاته، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن السياسة الخارجية لإيران مبنية على الاستقلالية وعدم الخضوع لأي ضغوط دولية، قائلاً:

“المبدأ الأول في سياستنا الخارجية أننا مستقلون، ولا أحد يملي علينا تعليماته، لا من الشرق ولا من الغرب.”

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، حيث لم تظهر أي مؤشرات على إمكانية استئناف المفاوضات النووية أو تخفيف العقوبات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل