#adsense

“أوبن إيه آي” تؤكد أنها ليست للبيع بعد عرض استحواذ من إيلون ماسك

حجم الخط

أوبن إيه آي

أكد مسؤول تنفيذي في شركة “أوبن إيه آي” الثلاثاء في باريس أن الشركة الأميركية المطورة لبرنامج الدردشة الآلي “تشات جي بي تي” ليست في صدد البيع، وذلك بعد ساعات فقط من عرض استحواذ مقدم من الملياردير إيلون ماسك، بقيمة 97.4 مليار دولار. وأوضح كريس ليهاين، نائب رئيس الشؤون العامة في الشركة، للصحافيين في باريس على هامش القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، أن “شركة أوبن إيه آي ليست للبيع، وأي اقتراح بخلاف ذلك هو مضلل حقًا”.

يأتي هذا التصريح في وقت حساس بعد عرض استحواذ من الكونسورتيوم الذي يقوده إيلون ماسك على مجلس إدارة “أوبن إيه آي”، والذي تم تقديمه يوم الاثنين الماضي، والذي عرض مبلغ 97.4 مليار دولار للاستحواذ على الشركة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. وكان هذا العرض مفاجئًا للكثيرين، حيث لم يتم تمهيده أو الإشارة إليه مسبقًا.

عرض الاستحواذ من إيلون ماسك يأتي في وقت بالغ الأهمية بالنسبة لشركة “أوبن إيه آي”، خاصة وأن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، موجود في باريس لحضور القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، حيث يسعى جمع الأموال وتحويل الشركة إلى شركة ربحية تمامًا. ويبدو أن هذا التحول سيشكل نقطة فارقة في مسار الشركة التي بدأت كمؤسسة غير ربحية تهدف إلى تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

أوضح كريس ليهاين أن عرض الاستحواذ من إيلون ماسك هو “مناورة من منافس يواجه صعوبة في مواكبة التطور التكنولوجي والابتكار الذي نشهده في “تشات جي بي تي”، مشيرًا إلى أن ماسك، رغم كونه من مؤسسي الشركة، لم يعد يشارك بنفس الطريقة في أنشطتها. وكانت علاقة ماسك مع “أوبن إيه آي” قد شهدت بعض التوترات في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد مغادرته مجلس إدارة الشركة في عام 2018 بسبب خلافات حول أساليب الإدارة والتوجهات الاستراتيجية.

إيلون ماسك، الذي يعد من أبرز رواد الأعمال في العالم، قد أسس شركته الناشئة في الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي” (xAI) في عام 2023 بعد أن ترأس شركات “تيسلا” و”سبايس إكس”، بالإضافة إلى منصة “إكس” الاجتماعية التي كانت تُعرف سابقًا بـ “تويتر”. ومنذ إطلاق “إكس إيه آي”، بدأ ماسك في الهجوم على “أوبن إيه آي” ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، موجهًا انتقادات حادة حول تحريف المهمة الأصلية للشركة التي كانت تركز على تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل منطقي وآمن لخدمة الإنسانية، وهو ما اتهمه ماسك بتغييره لصالح جني الأرباح.

في سياق آخر، في كانون الأول 2023، بدأ ماسك جبهة قانونية جديدة ضد الشركة، حيث تقدم بدعوى أمام القضاء الأميركي طالب فيها منعها من التحول إلى شركة تهدف إلى الربح بالكامل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتناقض مع أهدافها الأولى كمؤسسة غير ربحية تهدف إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشر.

هذا التصعيد بين “أوبن إيه آي” وإيلون ماسك يعكس التوترات المتزايدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات الكبرى مثل “أوبن إيه آي” و “إكس إيه آي”، والتي تتسابق لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدمة مثل “تشات جي بي تي”. ومع تزايد أهمية هذه التقنيات في شتى المجالات، تظل التحديات القانونية والمالية التي تواجه الشركة  وإيلون ماسك واحدة من أبرز القضايا التي ستحدد شكل مستقبل الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل