Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: أورتاغوس همست لـ”الحزب” لإسماع إيران

إيران

زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركي مورغان أورتاغوس إلى لبنان كانت محورية من جوانب عدة، خصوصًا أنها نقلت رسائل حاسمة وقوية إلى “الحزب” وإيران، إذ تحدثت عن انتهاء مرحلة التفلت، وأن سيطرة هذا المحور على الساحة السياسية في لبنان لن تستمر. الرسالة كانت واضحة، إذ عبَّرت عن دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان، وأكدت أن إيران لم تعد قادرة على التحكم في القرارات السياسية اللبنانية عبر “الحزب”.

خبراء في السياسة، اعتبروا أن الحديث عن أن “الحزب” لم يعد يملك القدرة على التعطيل، يشير إلى أن هناك مرحلة جديدة قد بدأت في لبنان، حيث لن يُسمح للمحور الإيراني بالهيمنة على الحكومة أو التأثير على القرارات المصيرية. الخبراء السياسيون أشاروا إلى أن أورتاغوس كانت توجه رسالتها بشكل غير مباشر إلى إيران أكثر من “الحزب” نفسه، في محاولة لإيصال فكرة مفادها أن التأثير الإيراني في لبنان قد وصل إلى نقطة النهاية، وأن الولايات المتحدة لن تقبل بأي تدخل إيراني في شؤون لبنان الداخلية بعد اليوم.

يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “هذه الرسالة تأتي في سياق التغيير الكبير في موازين القوى في المنطقة، حيث لم تكن إسرائيل وحدها العامل الرئيسي في هذا التغيير، بل أيضًا الولايات المتحدة التي ساهمت بشكل رئيسي في الدفع باتجاه هذا التحول. الرسالة التي أرادت أورتاغوس إيصالها هي أن لبنان يجب أن يتقدم نحو مرحلة جديدة، مرحلة لا تهيمن عليها إيران ولا يؤثر فيها الحزب”.

أما بالنسبة للثنائي الشيعي، فقد كانت تلك الكلمات بمثابة تحذير، بضرورة تغيير سلوكه وابتعاده عن محاولات التعطيل التي اعتادها، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها لبنان. كما أن على “الثنائي” أن يعي أن الضغط الأميركي والعالمي قد يزداد، وأن لبنان لا يمكنه العودة إلى ما قبل هذه المرحلة. لذلك، فإن الرسالة الأميركية كانت بمثابة إشعار بأن لبنان أمام مرحلة جديدة، تتطلب الابتعاد عن الهيمنة الإيرانية والتوجه نحو بناء دولة حقيقية بعيدة عن التدخلات الخارجية.

من جهة أخرى، التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة الجديدة هو امتحان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المقرر أن ينتهي في 18 شباط الحالي. هذا التاريخ يمثّل أول اختبار حقيقي لجدية الحكومة في تنفيذ القرارات الدولية وممارسة سلطتها على الأرض، وهو اختبار حاسم سواء بالنسبة للبنانيين أو للمجتمع الدولي.

الحكومة أمام مسؤولية كبيرة لتثبت أنها قادرة على العمل كفريق واحد، وأنها تمتلك الإرادة السياسية لتطبيق البنود التي تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، وتنفيذ القرار 1701 من خلال نشر الجيش اللبناني على كامل الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.

مصادر مواكبة لهذا الملف تعتبر أن نجاح الحكومة في تنفيذ هذه الخطوات، سيعزّز صورتها أمام اللبنانيين والعالم كحكومة تتمتع بالقدرة على إدارة الملفات الأمنية والسياسية الحساسة. سيتعين عليها ضمان عدم وجود مسلحين غير شرعيين في جنوب الليطاني، وهو ما يعني أيضاً أن الحكومة يجب أن تتعامل بجدية مع الأسلحة والمخازن التي قد تكون تابعة للحزب في المنطقة.

لكن، كما تشير المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، يبقى الخوف من السلوك الإسرائيلي في المرحلة المقبلة يشكل تهديداً رئيسياً. فعلى الرغم من الاتفاقات، هناك شكوك كبيرة حول التزام إسرائيل الكامل بالانسحاب، حيث تقوم بإنشاء قواعد عمليات شبه دائمة على التلال القريبة من الخط الأزرق مع لبنان. هذه الخطوات قد تكون مقدمة لبقاء طويل الأمد للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وهو ما يزيد من المخاوف من عدم الالتزام بالقرار الدولي.

وفقاً للمصادر ذاتها، تزايدت المزاعم الإسرائيلية تجاه الجيش اللبناني حول فشله في نزع سلاح “الحزب” في منطقة الحدود الجنوبية، وهو أمر يهدّد بتقويض عملية تطبيق قرار وقف إطلاق النار، وهذه الذرائع قد تكون تمهيداً لاحتفاظ إسرائيل بوجودها العسكري في المنطقة، مما يشكل عقبة كبيرة أمام لبنان في تحقيق سيادته الكاملة على أراضيه.

بالتالي، ستكون الأيام المقبلة حاسمة للحكومة اللبنانية في التعامل مع هذه التحديات الأمنية والسياسية، حيث يتطلب الأمر تنسيقاً عالي المستوى مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة لضمان إلزام إسرائيل بالانسحاب من جهة، ومن جهة أخرى، إلتزام الحكومة بتنفيذ القرارات الدولية بشكل كامل

Exit mobile version