#adsense

سلام: نرفض تفويت الفرص ونسعى لاستعادة ثقة اللبنانيين وتعزيز دور الدولة

حجم الخط

سلام

شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أهمية إنجاز الانسحاب الإسرائيلي في موعده أو حتى قبل ذلك، مؤكداً أن الحكومة ستكثّف جهودها الدبلوماسية للضغط على إسرائيل. وأوضح أن موضوع شمال الليطاني وجنوبه واضح، إذ يجب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها من النهر الكبير إلى الناقورة، وفق ما نصّت عليه وثيقة الوفاق الوطني.

في حديثه التلفزيوني الأول من السراي الحكومي، أكّد سلام أنه “حان الوقت لنراهن على بعضنا البعض كلبنانيين، وأن نتمسّك بالدستور واتفاق الطائف، مع ضرورة ترميم العلاقات مع العالم العربي”. كما أشار إلى التزام الحكومة بإعادة إعمار الجنوب، وهو مشروع يتطلّب دعماً عربياً ودولياً وتُقدَّر تكلفته بحوالي 11 مليار دولار.

تطرّق سلام إلى الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي يعيشها المواطنون منذ أكثر من ست سنوات، بالإضافة إلى تداعيات انفجار مرفأ بيروت والحرب الأخيرة على لبنان. كما لفت إلى تقرير الإحصاء المركزي لمنصة العمل الدولية، الذي أشار إلى أن 69% من الشباب اللبنانيين يرغبون في الهجرة، مشدداً على ضرورة خلق فرص عمل وإعادة الأمل للشباب لتغيير هذا الواقع.

أما فيما يخص العلاقة مع سوريا، فقد شدّد سلام على أهمية تثبيت الحدود بين البلدين، مؤكداً أن هناك أفقاً حقيقياً لعودة اللاجئين السوريين بعد التغييرات التي شهدها النظام السوري. وكشف أنه كان برفقة قائد الجيش جوزيف عون خلال اتصاله بالرئيس السوري أحمد الشرع، حيث عبّر عن رغبته في زيارة سوريا قريباً لإجراء حوار حول مختلف الملفات المطروحة، معتبراً أن هذه القضايا أصبحت أكثر قابلية للحلّ مما كانت عليه في السابق.

فيما يتعلّق بتجربته السياسية، أوضح سلام أنه لم ينقطع يوماً عن لبنان، حيث عمل سفيراً لدى الأمم المتحدة ومحامياً للدفاع عن مصالح لبنان لمدة عشر سنوات. وأكد أن لبنان فوّت العديد من الفرص، سواء بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 أو الانسحاب السوري عام 2005، مشدداً على ضرورة عدم تكرار الأخطاء السابقة، ومشيراً إلى وجود انتقائية في تطبيق اتفاق الطائف.

في إطار تعزيز مبدأ فصل السلطات، أوضح سلام أن المعيار الأساسي الذي اعتمده هو عدم توزير أي نائب، كما اشترط عدم ترشّح أي من الوزراء للانتخابات البلدية أو النيابية لضمان حيادية الحكومة ونزاهتها. وأضاف أنه رغم إدراكه لدور الأحزاب في الحياة الديمقراطية، فضّل في هذه المرحلة تجنّب تحويل الحكومة إلى ساحة للمناكفات السياسية نظراً لحجم التحديات التي تواجهها.

كما لفت إلى أنه ركّز على اختيار كفاءات متمرّسة في السياسات العامة للعمل في الحكومة، وعند الحاجة إلى شخصيات من خارج هذا المجال، فضّل الاستعانة بأشخاص يمتلكون قصص نجاح بارزة في اختصاصاتهم. وأوضح أن الوزراء تم اختيارهم بحيث يكونون مقبولين من الكتل النيابية دون أن يكونوا محسوبين على أي جهة حزبية، كاشفاً أن بعض الكتل حاولت فرض معاييرها الخاصة، سواء من حيث حجم تمثيلها أو عدد وزرائها.

أشار سلام إلى أن التيار الوطني الحر كان لديه مشكلة تتعلّق بحجم تمثيله، نتيجة الفارق بين عدد نوابه الحاليين والسابقين، بالإضافة إلى عدد الأصوات التي حصل عليها، لكنه لم يستطع فهم الحسابات التي اعتمدها التيار في هذا الشأن. أما فيما يخص تكتل الاعتدال، فقد أوضح أن هناك خلافاً حول التمثيل المناطقي، لكنه طرح عليهم أسماء ذات كفاءة أعلى من تلك التي قدموها.

عن توزيع الوزارات، أكد سلام أنه “لا توجد وزارة حكرًا على طائفة، ولا وزارة ممنوعة على طائفة”، مشدداً على أن جميع الوزارات تُعتبر سيادية، وأن تصنيف أربع وزارات على أنها محصورة بالطوائف الكبرى هو تقليد جديد لا يتناسب مع تاريخ لبنان.

فيما يتعلّق بوزارة المالية، شدد رئيس الحكومة على أن أبناء الجنوب، بعد الحرب، يشعرون بأنهم مجروحين، ويجب مراعاة هذه الجروح وتضميدها. وأوضح أنه لو تم تغيير وزير المالية، لكان ذلك اعتُبر انقضاضاً سياسياً على الطائفة الشيعية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوزارة ليست حكراً على الشيعة وفق اتفاق الطائف، ولا يوجد أي عرف يكرّس ذلك.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل