#dfp #adsense

الحكومة تعقد اليوم.. عون مصرّ على أن يكون البيان الوزاري من روحية خطاب القسم

حجم الخط

الحكومة تعقد اليوم.. عون مصرّ على أن يكون البيان الوزاري من روحية خطاب القسم

تقدّمت التطورات الميدانية في الشرق والجنوب على انطلاق عمل الحكومة الجديدة، التي تشكّلت السبت الماضي. وتعقد اليوم في قصر بعبدا أولى جلساتها، وهي الحكومة الـ 78 منذ الاستقلال والـ 21 بعد اتفاق الطائف. وبعد التقاط الصورة التذكارية، ستباشر بتشكيل اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة البيان الوزاري، الذي ستستند إليه في مثولها أمام البرلمان لنيل الثقة.

علمت “نداء الوطن” أن هناك إصراراً من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على أن يكون البيان الوزاري من روحية خطاب القسم الذي تطرق إلى كل المشاكل والهواجس وركز على عملية بناء الدولة، في حين أنه واضح ولا يحتمل التباساً في ما خص حصرية السلاح بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية. وانطلاقاً من هنا، تأمل بعبدا من اللجنة الوزارية التي ستصيغ البيان عدم التأخير والاستجابة لآمال اللبنانيين مثلما شكل خطاب القسم نافذة أمل للشعب وكذلك بيان التشكيل الذي تلاه الرئيس سلام. وسيطل رئيس الحكومة عند الساعة الثامنة والنصف مساءً، عبر تلفزيون لبنان، وذلك في حوار مباشر يجريه معه عدد من الصحافيين.

كيف بدت أوضاع الحدود الشرقية أمس؟

بعيداً عن أجواء الحكومة، وبعد أيام من الاشتباكات العنيفة، شارفت أزمة الحدود السورية – اللبنانية على الانتهاء بحسم عسكري واضح، أدى إلى فرض سيطرة كاملة على المناطق التي كانت مسرحاً للفوضى والتهريب. وقد عزز الجيش اللبناني انتشاره بشكل غير مسبوق، قاطعاً كل الطرق والمعابر غير الشرعية التي طالما استُخدمت لتمرير السلاح والبضائع، وأحبط أي محاولات لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء. بالتوازي، وبتوجيه مباشر من الرئيس السوري أحمد الشرع، واصلت القيادة السورية عملياتها حتى تحقيق أهدافها كاملة، مستعيدة مواقع استراتيجية كانت خارج سيطرتها، وطهّرت المنطقة من المسلحين، فارضة واقعاً جديداً لا مكان فيه للفوضى أو السلاح الخارج عن سلطة الدولة.

ومع انهيار المسلحين تحت الضغط العسكري، تراجعت العشائر التي كانت في قلب المواجهة، وأدركت أن رهانها على فرض أمر واقع عبر التهريب والسلاح قد سقط. لم يبقَ أمامها سوى العودة إلى الدولة، والمطالبة مجدداً بحمايتها بعدما عجزت عن حماية نفسها. في المقابل، اكتمل تضييق الخناق على “الحزب” مع إغلاق الطرق والمعابر التي طالما استخدمها في تحركاته ونشاطاته، ليجد نفسه أمام واقع جديد يحدّ من هامش حركته بشكل غير مسبوق.

ما حدث لم يكن مجرد إنهاء لجولة من الاشتباكات، بل شكل فرصة تاريخية لبسط سلطة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني بشكل كامل على الحدود، وإنهاء سنوات من الفوضى والتجاوزات. اليوم، لا مكان للميليشيات، ولا استثناءات لأحد. القرار بات بيد الدولة وحدها والحكومة، والجيش اللبناني أثبت أنه قادر على فرض هيبته حيثما قرر، في لحظة مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة الحدودية لسنوات مقبلة.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل