#adsense

الشرع يرفض خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة

حجم الخط

أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، رفضه القاطع لخطة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، التي تهدف إلى نقل الفلسطينيين من قطاع غزة والسيطرة عليه، واصفًا إياها بـ”الجريمة الكبيرة” التي لن يُكتب لها النجاح.

في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة على بودكاست بريطاني، شدد الشرع على أن هذه الخطة ليست فقط غير قابلة للتطبيق، بل تتعارض أيضًا مع حق الشعوب في البقاء بأرضها والدفاع عنها. وقال: “ليس هناك قوة تستطيع أن تجبر أهل أرض على مغادرتها قسرًا. هذه المحاولات فشلت على مدار التاريخ، وشهدنا خلال الحرب الأخيرة على غزة، التي استمرت لمدة عام ونصف، كيف أن الفلسطينيين تحملوا القصف والدمار والعذاب، لكنهم لم يختاروا الرحيل عن أرضهم.”

أضاف الشرع أن القضية الفلسطينية أثبتت عبر العقود الماضية أن محاولات تهجير الفلسطينيين لم تؤتِ ثمارها، مشيرًا إلى أن التجربة التاريخية أكدت أن كل من اضطر إلى مغادرة وطنه ندم لاحقًا على ذلك. وأوضح قائلًا: “على مدار 80 عامًا من هذا الصراع، كل محاولات إخراج الفلسطينيين من أرضهم باءت بالفشل. من خرج، ندم على خروجه. هناك درس تعلمته الأجيال الفلسطينية، وهو التمسك بالأرض مهما كانت الظروف.”

كما انتقد الشرع المقاربة الأميركية للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن خطة ترامب تفتقر إلى أي أساس أخلاقي أو قانوني. وقال: “ليس من الحكمة، ولا من الأخلاق البشرية أو السياسية، أن يتصدر ترامب لإخراج الفلسطينيين من وطنهم. هذه ليست مجرد فكرة غير واقعية، بل هي أيضًا انتهاك صارخ لحقوق الفلسطينيين.”

في معرض تعليقه على الأبعاد القانونية والإنسانية لهذه الخطة، أضاف الشرع: “أنا أعتقد أن هذه جريمة كبيرة جدًا لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع. الفلسطينيون صمدوا أمام كل أنواع القمع والاحتلال، ولن يكون هناك سيناريو يفرض عليهم مغادرة وطنهم قسرًا.”

كان ترامب قد كشف، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، عن مقترح يتضمن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أخرى، مع تولي الولايات المتحدة مسؤولية إدارة القطاع وإعادة إعماره اقتصاديًا بعد إخلائه من سكانه. وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، حيث أعربت منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة عن قلقها العميق، معتبرة أن ما طرحه ترامب يعد “مخططًا للتطهير العرقي”، في إشارة إلى العواقب الخطيرة التي قد تترتب على تهجير سكان غزة قسرًا.

قد لاقت تصريحات ترامب معارضة شديدة من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي، حيث رفضت مصر والأردن بشكل قاطع أي محاولة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة القطاع، وأكدتا أن الحل العادل للقضية الفلسطينية لا يمكن أن يكون على حساب تهجير السكان الأصليين من أرضهم.

في ظل هذا التصعيد السياسي، يرى مراقبون أن خطة ترامب تفتقد للواقعية، خاصة في ظل التاريخ الطويل للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، والتي تؤكد تمسك الفلسطينيين بحقهم المشروع في أرضهم، رغم كل التحديات والمخاطر.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل