#adsense

ترامب: إيران خائفة والتوصل لاتفاق أفضل من الهجوم

حجم الخط

أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مجددًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران بدلاً من اللجوء إلى الخيار العسكري، مشيرًا إلى أن المسؤولين الإيرانيين يعيشون حالة من القلق والذعر ويسعون إلى التفاوض، على حد تعبيره.

ترامب: المفاوضات أفضل من التصعيد العسكري

في مقابلة بثتها قناة “فوكس نيوز” مساء الإثنين، أوضح ترامب موقفه من الأزمة النووية الإيرانية قائلاً:

“يعتقد الجميع أن إسرائيل ستهاجم إيران بدعم وموافقة مني، لكنني لا أفضّل ذلك. أود بشدة أن أرى اتفاقًا مع إيران بدلاً من المواجهة العسكرية.”

كما تحدث عن “الدمار الكبير الذي أصاب منظومة الدفاع الجوي الإيرانية”، إضافةً إلى الضربات التي تعرضت لها مواقع تابعة لحزب الله، والتي قال إنها زادت من حالة الذعر لدى النظام الإيراني، ما دفعه إلى البحث عن اتفاق لتجنب المزيد من التصعيد.

الهجمات الإسرائيلية وتأثيرها على إيران

وأشار ترامب في حديثه إلى أن إسرائيل شنت هذا العام هجومين انتقاميين ضد إيران، حيث أكّد المسؤولون الإسرائيليون وخبراء عسكريون أن الهجوم الثاني ألحق دمارًا واسعًا بالدفاعات الجوية الإيرانية. في المقابل، نفت إيران صحة هذه الادعاءات، مؤكدةً أنها تمكنت من إصلاح الأضرار وإعادة بناء منظومتها الدفاعية بسرعة.

اتفاق نووي جديد بشروط صارمة

شدد ترامب على أن أي اتفاق نووي جديد مع إيران يجب ألا يكون مماثلاً للاتفاق السابق الذي تم توقيعه عام 2015 وينتهي العمل به في 2030. وقال:

“لن أقبل باتفاق نووي مماثل للاتفاق السابق، كان أسوأ صفقة وقعتها الولايات المتحدة، لقد مهد الطريق أمام إيران لامتلاك سلاح نووي.”

ويرى المراقبون أن ترامب يسعى إلى اتفاق طويل الأمد لا يقتصر على البرنامج النووي الإيراني، بل يشمل أيضًا برنامجها الصاروخي الباليستي وسياستها الإقليمية.

انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق

يُذكر أن إيران توصلت في تموز 2015 إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى، إلا أن ترامب أعلن في أيار 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق، مؤكدًا أنه لم يكن كافيًا لكبح جماح إيران، ووصفه بأنه “اتفاق أحمق” جعل الطريق ممهدًا لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

شروط ترامب لاتفاق نووي جديد

حدد الرئيس الأميركي السابق ثلاثة شروط رئيسية يجب أن تتوفر في أي اتفاق نووي جديد مع إيران، وهي:

 

فرض رقابة صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية، من خلال عمليات تفتيش دقيقة ومستمرة.

إجراء مراجعات دورية لضمان التزام إيران ببنود الاتفاق.

إلزام إيران بتدمير المواد النووية الحساسة، أو تقديم ضمانات قوية بعدم استئناف أنشطتها النووية في المستقبل.

واشنطن أمام خيارين: الدبلوماسية أو التصعيد العسكري

أكد ترامب خلال المقابلة أن امتلاك إيران للسلاح النووي أمر غير مقبول، واصفًا النظام الإيراني بأنه “عدائي للغاية”. وأوضح أن هناك خيارين فقط لمنع إيران من امتلاك برنامج نووي عسكري:

الخيار العسكري: عبر شن ضربات جوية على المنشآت النووية الإيرانية.

الخيار الدبلوماسي: من خلال اتفاق صارم يضمن إنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل نهائي.

وفي مقابلة أخرى مع صحيفة “نيويورك بوست”، أكد ترامب أنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع طهران بدلًا من اللجوء إلى القصف العسكري، مشيرًا إلى أن الحل الدبلوماسي هو الأفضل من حيث النتائج والتكاليف.

موقف إيران: خامنئي يرفض التفاوض ويدعو للصمود

على الجانب الآخر، أعلن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في 7 فبراير، رفضه لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن ذلك “ليس عقلانيًا ولا حكيمًا ولا شريفًا”.

وبعد هذه التصريحات، شهد سوق العملات في إيران اضطرابات حادة، ما دفع كبار المسؤولين في النظام الإيراني إلى الإسراع في دعم موقف خامنئي، مؤكدين أن ترامب يسعى إلى نزع سلاح إيران وإضعاف قوتها الإقليمية.

وفي أحدث تصريحاته، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن نظيره الأميركي يسعى إلى “تركيع الثورة الإسلامية في إيران” عبر الضغط الاقتصادي والدبلوماسي.

يستمر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، حيث يتمسك ترامب بضرورة فرض اتفاق جديد أكثر صرامة، بينما تؤكد طهران أنها لن تتفاوض بشروط أميركية. وبينما تفضل واشنطن الحل الدبلوماسي لتجنب الحرب، يبقى مستقبل المفاوضات النووية غامضًا في ظل استمرار التصعيد بين الطرفين.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل