Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مشهد طال انتظاره في بعبدا.. بيان وزاري “مختلف”

 

مشهد أمس الثلثاء في قصر بعبدا، طال انتظاره بالنسبة للبنانيين، الذين عبّروا بغالبيتهم عن ارتياحهم وهم يتابعون شاشات التلفزة وهي تنقل لحظات التقاط الصورة التذكارية البروتوكولية للحكومة الجديدة، يتوسطها رئيس الجمهورية جوزيف عون وإلى جانبه رئيس الحكومة نواف سلام. تلا ذلك عقد الحكومة الأولى في عهد عون ورئاسة سلام، حكومة “الإصلاح والإنقاذ”، أولى اجتماعاتها، وهو الاجتماع الأول لمجلس الوزراء المكتمل المواصفات برئاسة رئيس الجمهورية منذ نحو سنتين و9 أشهر.

شُكِّلت لجنة صياغة البيان الوزاري الذي ينظر إليه معظم اللبنانيين بعين الأمل، بأن يكون هذا البيان الوزاري بياناً تأسيسياً لمرحلة جديدة بالفعل، تُطلِّق المراحل السابقة بحكوماتها وبياناتها الوزارية بكل خزعبلاتها وتحايلاتها ومناوراتها على السيادة والدستور، وبكل معادلاتها الخشبية التي أوصلت لبنان إلى الموت والدمار والفقر والانهيار.

اللبنانيون اليوم لن يقبلوا إلا بأن يكون البيان الوزاري للحكومة الجديدة، بياناً “إصلاحياً وإنقاذياً” بمعنى الكلمة، مجسّداً بالفعل وترجمةً عملية لخطاب القسم للرئيس جوزيف عون الذي جسَّد كل طموحاتهم وآمالهم بعودة سيادة الدولة والدستور والقانون، بعد عقود من العربدة السيادية والدستورية والقانونية، في زمن الاحتلالات والهيمنة على القرار واستباحة السيادة والدستور من قبل فريق الممانعة لمصلحة مشروعه الإقليمي. في زمن الدولة، لا مكان للتحايل والتذاكي والالتواءات في البيان الوزاري، لا مكان إلا للوضوح والشفافية وسيادة الدولة والدستور، على الجميع وفوق الجميع، من دون شريك أو منازع.

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يشدد على أنه “لا مجال بعد اليوم لأي تحايل أو تذاكٍ في البيان الوزاري حول حصرية السلاح بيد الدولة وحدها”، لافتاً إلى أن “التحايل الذي كان يحصل في الماضي كان يتم بقبول من الطرفين بشكل ما، بمعنى أن طرف الممانعة كان يصرّ على المعادلة السابقة لصالح سلاحه دائماً، بغض النظر عن التسمية، فكان بالتالي يحصل على الغطاء السياسي من قبل البعض في الحكومات السابقة بفعل المحاصصات بينه وبين بعض الأطراف، سواء الأطراف التي كانت موافقة على معادلته الخشبية، أو تلك التي لم تكن موافقة لكنها كانت تقبل بالتحايل على هذه المقولة لكي تمشي الحكومة، فيتذرّع “الحزب” بحصوله على غطاء لسلاحه وعمله المسلح من خارج الدستور والقانون”.

“اليوم، لم تعد إمكانية تمرير هذا الأمر موجودة”، يؤكد كرم لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، موضحاً أنه “أولاً، طرف الممانعة لم يعد اليوم في وضعه السابق لفرض المعادلات، وثانياً، لأن الوضع العام في المنطقة بأسرها تغيّر كلّياً، وثالثاً، اليوم هناك فريق أساسي داخلي في الحكومة، خصوصاً القوات اللبنانية، والتي لن تسمح لهذا الأمر بالمرور، “القوات” لن تسمح بالتحايل ولن تسمح بأي بيان وزاري يعطي إمكانية لاستمرار أي سلاح غير شرعي”.

بشكل حاسم يضيف كرم لموقع “القوات”: “هذا الموضوع واضح، خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزيف عون لا لبس فيه بأي شكل من الأشكال، بتعهّده وتأكيده على حصرية السلاح بيد الدولة وحدها، وكررها مرتين “الدولة وحدها”، بالإضافة إلى تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام على بسط سيادة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة. بالتالي، لا مجال للإبهام في هذا الموضوع، فعلى الأمور أن تكون شفافة جداً في المسائل السيادية والإصلاحية، بوضوح كامل”.

كرم يشير، إلى أن “لبنان اليوم تحت الرقابة الدولية، وأي تشاطر أو تلاعب أو احتيال على العبارات، في مسألة السيادة اللبنانية والإصلاح، هذا يعني أن لبنان سيستمر بوضع صعب جداً ولن يأتي إلينا، لا استثمارات ولا علاقات ولا مساعدات، لا عربية ولا دولية. نحن في زمن الوضوح وزمن التحايل والتذاكي ولَّى”.​

Exit mobile version