#adsense

الحكومة السورية الجديدة تبصر النور مطلع آذار المقبل

حجم الخط

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الأربعاء، أن الحكومة السورية الجديدة ستُشكَّل في سوريا مطلع شهر آذار المقبل، مشيرًا إلى أنها ستكون “ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان” وستراعي التنوع داخل البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة الشعبية بعملية التغيير السياسي الجارية.

حكومة جديدة تمثّل السوريين

في تصريحاته خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، أوضح الشيباني أن التشكيلة الحكومية القادمة تسعى إلى تقديم نموذج إداري أكثر شمولية، حيث قال:

“نريد أن يشعر الشعب السوري بالثقة تجاه الحكومة الجديدة، التي ستكون ممثلة لجميع مكوناته قدر الإمكان.”

وجاء هذا الإعلان بعد التغيرات السياسية الواسعة التي شهدتها سوريا، منذ الإطاحة ببشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث تتولى الإدارة الجديدة في دمشق مهام إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في البلاد.

رئاسة الحكومة بيد محمّد البشير مؤقتًا

على خلفية التحولات السياسية الأخيرة، كانت الإدارة الانتقالية في دمشق قد كلّفت محمّد البشير، الذي كان يشغل منصب رئيس حكومة في إدلب شمال غربي سوريا، بتولي رئاسة حكومة تصريف الأعمال حتى موعد تشكيل الحكومة الجديدة في الأول من آذار/مارس المقبل.

 

الشعب السوري “شريك في التغيير”

أكد الشيباني أن التعديلات والإصلاحات التي تجريها السلطات الحالية تستند إلى تشاورات واسعة مع مختلف مكونات الشعب السوري، سواء داخل البلاد أو في المهجر، قائلًا:

“جميع التغييرات والتعديلات التي أجريناها خلال الشهرين الماضيين في إطار خارطة الطريق السياسية كانت مستلهمة من مشاورات مكثفة مع الجاليات السورية في الخارج، إضافة إلى المجتمع المدني داخل سوريا.”

 

خارطة طريق انتقالية يقودها أحمد الشرع

منذ تولّيه رئاسة سوريا في 29 كانون الثاني/يناير، تعهد الرئيس الجديد أحمد الشرع بإطلاق إعلان دستوري يحدد أسس المرحلة الانتقالية، عقب تشكيل “لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغّر”، وهو ما يعني حلّ مجلس الشعب القديم وإرساء أسس جديدة للحكم.

في هذا السياق، أوضح الشرع أن البلاد ستحتاج ما بين أربع إلى خمس سنوات لتنظيم انتخابات شاملة، بما يضمن انتقالًا سياسيًا سلسًا ومستقرًا.

إجراءات جذرية لحل الفصائل المسلحة والمؤسسات السابقة

منذ سقوط نظام الأسد، تبنّت الإدارة الجديدة قرارات واسعة النطاق، شملت:

حلّ جميع الفصائل المسلحة، إضافة إلى تفكيك الجيش السوري والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق.

إلغاء العمل بالدستور الحالي، تمهيدًا لوضع دستور جديد يتماشى مع متطلبات المرحلة الانتقالية.

حلّ مجلس الشعب وإنهاء دور حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي حكم سوريا لعقود طويلة.

دعم دولي وتشجيع على الشمولية

منذ التغيير السياسي في سوريا، أصبحت دمشق وجهة للعديد من الوفود الدبلوماسية العربية والغربية، التي أعربت عن دعمها للسلطات الانتقالية، كما حثّت الإدارة الجديدة على ضرورة إشراك جميع مكونات المجتمع السوري في المرحلة الانتقالية.

تواجه سوريا تحديات كبيرة في سبيل تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، حيث يُنتظر أن تكون الحكومة الجديدة خطوة أساسية في مسار إعادة بناء الدولة، بعد عقود من الحكم الأحادي والصراع المستمر. ومع استمرار الدعم الدولي والمطالبات بتمثيل أوسع للقوى الوطنية، يبقى نجاح المرحلة المقبلة مرهونًا بقدرة الإدارة الجديدة على تحقيق توافق داخلي شامل، وإدارة الإصلاحات بحكمة وتوازن.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل