#adsense

“لبنان اليوم”: “القوات” لن تسمح بالتحايل

حجم الخط

القوات

بعد مرور قطوع التأليف والألغام المرافقة، يلوح في الأفق “لغم” البيان الوزاري المرتقب وما إذا كان سيتضمن كلمة “المقاومة” وبأي سياق وما سيحمله في سلم أولوياته على وقع أنباء تسري حول أن يكون مقتضباً يراعي المرحلة، وسريع البلورة.
الا أن الثابت اليوم، أنه من غير المقبول أن يعود التحايل القديم ومحاولات تمرير المعادلات الخشبية السابقة التي باتت طي الزمان ولا تراعي المرحلة المقبلة، إذ أن “القوات” تقف لهذه المحاولات القديمة.

أمنياً، في الشق الأول، المواجهات بين العشائر وعناصر هيئة تحرير الشام والشق الثاني حول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في 18 شباط الحالي وإذا ما كان سيحصل بشكل تام أم أن الإدارة الأميركية ستذعن لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتمديد الوجود الإسرائيلي جنوباً.

في التفاصيل، عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يشدد على أنه “لا مجال بعد اليوم لأي تحايل أو تذاكٍ في البيان الوزاري حول حصرية السلاح بيد الدولة وحدها”، لافتاً إلى أن “التحايل الذي كان يحصل في الماضي كان يتم بقبول من الطرفين بشكل ما، بمعنى أن طرف الممانعة كان يصرّ على المعادلة السابقة لصالح سلاحه دائماً، بغض النظر عن التسمية، فكان بالتالي يحصل على الغطاء السياسي من قبل البعض في الحكومات السابقة بفعل المحاصصات بينه وبين بعض الأطراف، سواء الأطراف التي كانت موافقة على معادلته الخشبية، أو تلك التي لم تكن موافقة لكنها كانت تقبل بالتحايل على هذه المقولة لكي تمشي الحكومة، فيتذرّع “الحزب” بحصوله على غطاء لسلاحه وعمله المسلح من خارج الدستور والقانون”.

“اليوم، لم تعد إمكانية تمرير هذا الأمر موجودة”، يؤكد كرم لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، موضحاً أنه “أولاً، طرف الممانعة لم يعد اليوم في وضعه السابق لفرض المعادلات، وثانياً، لأن الوضع العام في المنطقة بأسرها تغيّر كلّياً، وثالثاً، اليوم هناك فريق أساسي داخلي في الحكومة، خصوصاً القوات اللبنانية، والتي لن تسمح لهذا الأمر بالمرور، “القوات” لن تسمح بالتحايل ولن تسمح بأي بيان وزاري يعطي إمكانية لاستمرار أي سلاح غير شرعي”.

حكومياً أيضاً، لا تستبعد مصادر حكومية أن يتم الانتهاء من إنجاز البيان الوزاري في وقتٍ قصير، ليُصار إلى مناقشته في مجلس النواب، لتنال الحكومة الثقة على أساسه، وبعدها ينطلق العهد في ورشة إعادة تكوين السلطة، وهي ورشة معقدة ومتشعبة، “وبالكاد” تكفيها سنة وثلاثة أشهر، هو عمر الحكومة حتى استحقاق الانتخابات النيابية في شهر أيار من السنة المقبلة، حيث يفترض أن تقدِّم استقالتها بعد إنجاز الانتخابات النيابية، علماً أن الحكومة ستكون أمام استحقاق ديمقراطي أقرب وهو الانتخابات البلدية والاختيارية في أيار المقبل، أي بعد ثلاثة أشهر تقريباً.
بدورها، اعتبرت مصادر وزارية عبر “اللواء” أن الكلام الذي يرافق إنجاز البيان الوزاري حول إمكانية وجود شرذمة أو انقسام حيال المواضيع التي تطرح غير صحيح على الإطلاق وهناك توافق على إخراج بيان يحاكي المرحلة بكل تفاصيلها وموضوع حصرية السلاح بيد الدولة سيتم ترتيبه وفق صيغة متفق عليها، ترتكز على ما خطاب القسم وبيان تكليف الرئيس سلام والذي أشار فيه إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة بقواها الذاتية”.

في المعلومات، أيضاً، أن البيان الوزاري سينجز بشكل سريع وقوامه حصرية السلاح بيد الدولة وحق مقاومة الاحتلال وفق القوانين والشرائع الدولية، وازالة الاحتلال وتطبيق القرار 1701وانجاز الاصلاحات والتعيينات والانتخابات والنيابية والبلدية. وان الوزيرين متري وسلامة سيقومان بصياغة المسودة وعرضها على الوزراء لمناقشتها.

أمنياً، مصادر مطلعة توضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “ما يحصل هو عملية تنظيف وتأمين تقوم بها قوات الأمن السورية الجديدة للسيطرة على حدودها مع لبنان، بالقضاء على فلول نظام الأسد البائد والمجموعات المسلحة التابعة لـ”الحزب”، والتي كانت تتخذ من بعض البلدات السورية القريبة من الحدود مقراً ومنطلقاً لتنفيذ عملياتها، وإنشاء مصانع لتزوير العملات الأجنبية خصوصاً الدولار الأميركي، وكذلك تصنيع المخدرات، خصوصاً الكابتاغون، وتهريبها إلى لبنان ومنه إلى سائر الدول خصوصاً العربية والخليجية بشكل مكثف، بالإضافة إلى عمليات التهريب للسلع والبضائع وإيواء المجرمين وتأمين ملاذ آمن لهم”.

المصادر ذاتها ترى، أن “هناك نوعاً من التنسيق بين قوات الأمن السورية الجديدة والجيش اللبناني بدرجة معينة ربما لم تبلغ ذروتها حتى الآن، وذلك لضبط الحدود بين البلدين والفلتان الحاصل بما يخدم مصلحة الطرفين، إذ يلاحظ أن الجيش يقوم بعمليات ومداهمات في القرى اللبنانية الحدودية في منطقة الهرمل ويضبط مخازن أسلحة وصواريخ ويعتقل متورطين بالعشرات، ما يعني أن مهمة المهرّبين والمخرّبين ستكون صعبة في المرحلة المقبلة، والتضييق على “الحزب” سيشتد أكثر”.

على الجبهة الجنوبية، تبلغ المسؤولون اللبنانيون، وفق معلومات “النهار” وعوداً جازمة من الإدارة الأميركية بأن الانسحاب من جنوب لبنان سيكون تاماً في موعده.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل