#adsense

رداً على عرض غرينلاند.. دنماركيون يقترحون على ترامب بيع كاليفورنيا للدنمارك

حجم الخط

دنماركيون

في خطوة غير متوقعة تحمل طابع السخرية السياسية، أطلق دنماركيون، أول أمس الاثنين، حملة تهدف إلى “ضم ولاية كاليفورنيا إلى الدنمارك”، وذلك رداً على خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لشراء جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك.

قد أعلن عن هذه الحملة موقع دنماركي يحمل اسم Denmarkification، وهو مصطلح يعني “جعل الشيء دنماركياً”. وجاء في بيان الموقع أن هذه المبادرة تقترح شراء ولاية كاليفورنيا من الولايات المتحدة وتحويلها إلى أرض دنماركية، كرد مباشر على رغبة ترامب في شراء غرينلاند، التي أثارت جدلاً واسعاً حينها وأثارت استياء المسؤولين في كوبنهاغن.

ترامب وكاليفورنيا.. علاقة متوترة

أشار البيان إلى أن الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترامب، لم يكن من أكثر المعجبين بولاية كاليفورنيا، حيث تُعرف بأنها معقل رئيسي للحزب الديمقراطي، وهو الحزب المنافس للجمهوريين الذين ينتمي إليهم ترامب. وأضاف البيان بنبرة ساخرة: “لا يمكن اعتبار ترامب من أكبر محبي ولاية كاليفورنيا. نحن على يقين من أنه سيكون على استعداد للتخلي عن هذا المكان بسعر معقول، خاصة أن لديه تاريخاً في عقد صفقات غير تقليدية.”

كما لفت البيان إلى أن ترامب معروف باتخاذ قرارات مفاجئة ومثيرة للجدل، وأنه غالباً ما يتجاهل آراء الشعب عندما يضع هدفاً معيناً في ذهنه. وجاء في البيان أيضاً: “نحن نعلم أن ترامب قادر على فعل أي شيء يفكر فيه، وأحياناً يبدو وكأن رغباته الشخصية تتجاوز أي اعتبار آخر، لذلك، من يدري؟ ربما يستطيع بيع كاليفورنيا إذا أراد ذلك!”

لماذا كاليفورنيا؟

وحول السبب وراء اختيار ولاية كاليفورنيا دوناً عن غيرها من الولايات الأميركية، أوضح البيان أن الأمر يعود إلى عدة عوامل مغرية تجعلها هدفاً مثالياً للانضمام إلى الدنمارك، ومن بينها:

مناخها الدافئ والمشمس، والذي يعد جذاباً مقارنة بالمناخ البارد الذي تشتهر به الدنمارك.

كونها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار، حيث تضم مقرات كبرى شركات التكنولوجيا مثل جوجل، وأبل، وفيسبوك.

إنتاجها الغزير لفاكهة الأفوكادو، التي أصبحت شائعة بشكل كبير في الثقافة الغذائية العالمية.

احتضانها لمنتجع ديزني لاند الترفيهي، الذي يعد واحداً من أشهر المعالم السياحية في العالم.

أكد البيان أنه في حال تمت هذه الصفقة الخيالية، سيتم إعادة تسمية ديزني لاند إلى هانز كريستيان أندرسنلاند، تكريماً للكاتب الدنماركي الشهير هانز كريستيان أندرسن، صاحب الحكايات الخيالية العالمية مثل “البطة القبيحة” و”حورية البحر الصغيرة”.

حملة ساخرة تلقى تفاعلاً واسعاً

منذ إطلاق هذه الحملة الساخرة، حظيت بتفاعل واسع على الإنترنت، حيث انضم إليها حتى الآن أكثر من 204 آلاف شخص، وسط هدف طموح بجمع 500 ألف توقيع لدعم المبادرة. وعلى الرغم من أن الحملة تهدف إلى التسلية والتعبير عن رفض فكرة بيع الأراضي بين الدول كما لو كانت مجرد عقارات، إلا أنها نجحت في لفت الأنظار إلى غرابة مقترح ترامب بشأن غرينلاند.

تعكس هذه المبادرة روح الفكاهة السياسية التي يتميز بها بعض الشعوب الأوروبية، والتي تستخدم السخرية كأداة لنقد السياسات غير التقليدية أو المثيرة للجدل، كما أنها تسلط الضوء على التوترات القائمة بين الإدارة الأميركية آنذاك وولاية كاليفورنيا، التي كانت على خلاف دائم مع ترامب بسبب سياساته البيئية والاقتصادية.

في النهاية، قد تكون فكرة بيع كاليفورنيا للدنمارك مجرد نكتة، لكنها تكشف عن واقع سياسي أكثر تعقيداً، حيث يظل الصراع بين المصالح الحزبية والتوجهات السياسية جزءاً لا يتجزأ من المشهد الأميركي والدولي.

المصدر:
العربية

خبر عاجل