#adsense

الصين: غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين

حجم الخط

غزة

شدّدت الصين، الأربعاء، على معارضتها القاطعة لما وصفته بـ”التهجير القسري” للفلسطينيين من غزة، وذلك ردًا على التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وجاء هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي عقده الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غيو جياكون، حيث أكد أن “غزة للفلسطينيين، وهي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية”، مضيفًا أن بلاده ترفض أي محاولات لنقل السكان قسرًا من أرضهم.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كشف عن خطة مثيرة للجدل تتضمن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة، مع اقتراح ترحيل سكانه الفلسطينيين إلى دول أخرى، لا سيما مصر والأردن. ووفقًا للخطة، فإن واشنطن ستتولى إعادة إعمار القطاع المدمر وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، في إشارة إلى تحويل غزة إلى وجهة سياحية واستثمارية مزدهرة بعد إخلائها من سكانها.

أثارت هذه التصريحات موجة غضب عالمية واسعة، حيث أدانت العديد من الدول والمنظمات الدولية هذه المقترحات، واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني. وفي العالم العربي، جاءت ردود الفعل شديدة اللهجة، حيث أكدت الدول العربية رفضها التام لأي مخطط لترحيل الفلسطينيين قسرًا، مجددة دعمها لحل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق السلام، وذلك من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967، إلى جانب إسرائيل.

في هذا السياق، كثفت مصر تحركاتها الدبلوماسية لمواجهة هذه الطروحات، حيث أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالات مكثفة مع نظرائه في الدول العربية، خصوصًا الأردن، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، من أجل تنسيق المواقف وتعزيز الجهود الرامية إلى رفض أي سيناريو يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم. كما شددت القاهرة على أن أي حل للصراع يجب أن يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وليس إلى مخططات أحادية الجانب من شأنها تهديد استقرار المنطقة.

تزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أممية من أن أي محاولة لفرض تغييرات ديموغرافية قسرية في قطاع غزة ستقابل برفض دولي واسع، نظرًا لما تشكله من انتهاك واضح لمواثيق حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الإدارة الأميركية بشأن الانتقادات الموجهة إلى خطة ترامب، مما يزيد من حالة الغموض حول مدى جدية تنفيذها على أرض الواقع.

بينما تتواصل المواقف الرافضة لهذا المخطط، تبقى التساؤلات قائمة حول تداعياته المحتملة على مسار القضية الفلسطينية، لا سيما في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي الضغوط الدولية لإيجاد حل شامل وعادل للصراع.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل