.jpg)
لا تزال الأنظار مركّزة على ما يحصل على الحدود اللبنانية السورية والحملة العسكرية والأمنية التي تشنّها قوات الأمن السورية الجديدة، داخل الأراضي السورية، في قرى وبلدات قريبة من الحدود مع لبنان، وهي بلدات وقرى معروفة بأنها كانت خاضعة بالكامل لسيطرة “الحزب” وفيها مجموعات مسلحة تابعة له، بالتنسيق والتكامل مع الفرقة الرابعة في جيش بشار الأسد المخلوع بقيادة شقيقه ماهر الأسد.
السلطات السورية الجديدة تبدو مصمّمة على الإمساك بكامل حدودها مع لبنان، ويبدو أن هناك قراراً حاسماً بهذا الشأن، والتركيز خصوصاً على المناطق التي أقام “الحزب” فيها مواقع عسكرية وأمنية عدة، بالإضافة إلى العديد من المخازن التي كانت تُستخدم في عمليات التهريب لمختلف السلع والمواد، فضلاً عن مصانع إنتاج المخدرات على أنواعها، خصوصاً الكابتاغون، وما يتردد عن مصانع لتزوير العملات الأجنبية خصوصاً الدولار.
مصادر مطلعة توضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “ما يحصل هو عملية تنظيف وتأمين تقوم بها قوات الأمن السورية الجديدة للسيطرة على حدودها مع لبنان، بالقضاء على فلول نظام الأسد البائد والمجموعات المسلحة التابعة لـ”الحزب”، والتي كانت تتخذ من بعض البلدات السورية القريبة من الحدود مقراً ومنطلقاً لتنفيذ عملياتها، وإنشاء مصانع لتزوير العملات الأجنبية خصوصاً الدولار الأميركي، وكذلك تصنيع المخدرات، خصوصاً الكابتاغون، وتهريبها إلى لبنان ومنه إلى سائر الدول خصوصاً العربية والخليجية بشكل مكثف، بالإضافة إلى عمليات التهريب للسلع والبضائع وإيواء المجرمين وتأمين ملاذ آمن لهم”.
المصادر ذاتها ترى، أن “هناك نوعاً من التنسيق بين قوات الأمن السورية الجديدة والجيش اللبناني بدرجة معينة ربما لم تبلغ ذروتها حتى الآن، وذلك لضبط الحدود بين البلدين والفلتان الحاصل بما يخدم مصلحة الطرفين، إذ يلاحظ أن الجيش يقوم بعمليات ومداهمات في القرى اللبنانية الحدودية في منطقة الهرمل ويضبط مخازن أسلحة وصواريخ ويعتقل متورطين بالعشرات، ما يعني أن مهمة المهرّبين والمخرّبين ستكون صعبة في المرحلة المقبلة، والتضييق على “الحزب” سيشتد أكثر”.
المصادر نفسها، لا تستبعد “وجود صلة معينة بين ما يجري من ضبط للحدود الشرقية بين لبنان وسوريا والقضاء على قواعد “الحزب” هناك، وبين تطبيق القرار 1701 واتفاقية وقف إطلاق النار بشكل معيّن”، لافتة في هذا السياق إلى أنه “يجب ألا نغفل أيضاً وجود صلات معينة بين ما يحصل والزيارة التي قام بها رئيس السلطة الجديدة في سوريا إلى السعودية، إذ ربما لا يجب استبعاد أن تكون الحملة العسكرية والأمنية التي تشنها قوات الأمن السورية الجديدة داخل أراضيها على مقرات وأوكار “الحزب” لتزوير العملات وإنتاج المخدرات وتصديرها إلى الدول الخليجية، خصوصاً السعودية، من ترددات زيارة الشرع إلى المملكة والتي كانت مستهدفة على هذا الصعيد وبشكل مركز ومتعمّد وممنهج، مع سائر دول الخليج العربي، من قبل “الحزب” ونظام الأسد المخلوع”.
