
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو اليوم الأربعاء، أن “هناك من يعتقد أن أي اتصالات بين موسكو وواشنطن قد تؤثر سلبًا على مصالحهم”. سأل لافروف في حديثه: “هل تعتقدون فعلاً أن العالم كله ينتظر؟ أعتقد أن الأمر ليس كذلك. هناك قوى دولية ترى في أي تواصل أو تفاهم بين روسيا والولايات المتحدة تهديدًا لمصالحهم الجيوسياسية أو الاقتصادية”.
أشار لافروف في هذا الصدد إلى أن “تصريحات لرئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس، التي قالت إنه لا يمكن مناقشة أي شيء من دون أوروبا”.
أضاف: “يبدو أنهم أدركوا المكانة التي وضعوا أنفسهم فيها في التسلسل الهرمي العالمي. ولكن سيكون من الصعب الخروج من هناك”.
لفت لافروف إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أكثر من مرة استعداده للاتصال هاتفياً والاجتماع شخصياً مع نظيره الروسي ورغبته في ذلك. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فعندما سئل عن رد فعله على مثل هذه التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي، قال إنه مستعد أيضًا”.
أضاف لافروف، خلال تصريحاته الأخيرة، أنه “كما هو معلوم، فإن القرار بشأن أي خطوة دبلوماسية أو تحرك على مستوى العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة أو أي قضايا دولية مهمة يتخذ بشكل مباشر من قبل الرئيسين”، مؤكداً أنه “لا يشك في أنه سيتم تقديم المعلومات المتعلقة بتلك القرارات في الوقت المناسب، عندما يحين الوقت المناسب لذلك”.
وكان لافروف يشير بذلك إلى القمة المحتملة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي جو بايدن، أو أي تحركات دبلوماسية على أعلى المستويات بين الجانبين. كما أن هذا التصريح يعكس السياسة الروسية التي تؤكد أن القرارات الاستراتيجية لا تتعلق فقط بالوزراء أو الدبلوماسيين، بل هي مسؤولية القادة السياسيين الذين يملكون السلطة النهائية في رسم السياسات الكبرى.
أثار ترامب في الأيام الأخيرة، اهتماماً واسعاً بتصريحاته حول اتصالاته مع الجانبين الروسي والأوكراني، مشيراً إلى “إحراز تقدم في جهود تسوية النزاع القائم في أوكرانيا”. وقد أكد ترامب في تصريحات له يوم الجمعة الماضية أنه “بحث الملف الأوكراني هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”. على الرغم من ذلك، لم يؤكد أو ينفِ الكرملين صحة هذا التصريح، مما أثار تساؤلات حول حقيقة هذه المكالمة وتفاصيلها.
اقرأ أيضا : “السبت سينطلق الجحيم”.. تشدد ترامب حول المحتجزين يربك حكومة نتنياهو