#adsense

خاص ـ إسرائيل تمدد الهدنة وتضغط على لبنان لتنفيذ القرارات الدولية

حجم الخط

لبنان

وقع المحظور كما كان يخشى لبنان، إذ أعلنت إسرائيل تمديد الهدنة مع لبنان حتى 28 الحالي، وهو التمديد الثاني، حيث حصلت على موافقة واشنطن للبقاء في بعض النقاط في الجنوب وعدم الانسحاب إلى حين تبلور صورة واضحة عن تأثير الهدنة وتنفيذ تدابير وقف إطلاق النار التي وقع عليها الجانبان اللبناني والإسرائيلي، وبموافقة “الحزب”.

إسرائيل لديها أسباب أمنية واستراتيجية لتمديد الهدنة، وهذه الهواجس تتوافق مع المصالح المشتركة بينها وبين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. في هذا السياق، يشير الخبراء العسكريون إلى أن إسرائيل كانت قد أبدت رغبة واضحة في تمديد الهدنة لعدة أسباب استراتيجية وعسكرية.

وفقاً للخبراء، أبرز هذه الأسباب هو الحفاظ على الاستقرار الأمني. بالرغم من التوترات المستمرة على الحدود، توفر الهدنة لإسرائيل فرصة لتجنب تصعيد غير مرغوب فيه مع لبنان، مما يسمح لها بالتركيز على التحديات الأمنية الأخرى في المنطقة من دون التورط في نزاع طويل الأمد مع “الحزب” أو لبنان.

علاوة على ذلك، يشير الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن إسرائيل تسعى لإدارة الوضع في الجنوب عبر تشييد قواعد عمليات شبه دائمة على قمم التلال القريبة من الخط الأزرق، وهذه القواعد جزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الرقابة على الحدود من دون الحاجة إلى تصعيد عسكري كبير، وتمديد الهدنة يمكن أن يساعدها في تنفيذ هذه الأنشطة بلا إثارة ردود فعل عسكرية قوية من لبنان أو “الحزب”.

من الأهداف الإضافية التي تسعى إسرائيل لتحقيقها من خلال تمديد الهدنة، هو ممارسة الضغط على لبنان لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، إذ يمكن لإسرائيل أن تمارس ضغطاً غير مباشر على الحكومة اللبنانية لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي يطالب بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتفكيك الأسلحة غير الشرعية.

بحسب الخبراء، فإن تمديد الهدنة يعكس رغبة إسرائيل في الحفاظ على صورة الالتزام بالقرارات الدولية وفي الوقت نفسه، ضمان الاستقرار الإقليمي. هذا يمكن أن يساعدها في تجنب الانتقادات الدولية التي قد توجه إليها بسبب تصعيد عسكري محتمل في لبنان، خاصة في ظل الضغوط الدولية على إسرائيل لتجنب الأعمال العسكرية التي قد تؤدي إلى مزيد من الدمار والأزمة الإنسانية في المنطقة.

في النهاية، يمكن لإسرائيل أن ترى في تمديد الهدنة وسيلة لتحقيق استقرار مؤقت في الجنوب، بينما تواصل تنفيذ استراتيجياتها الأمنية في المنطقة من دون الانخراط في صراع مفتوح قد تكون له تداعيات إقليمية ودولية واسعة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل