كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، عن وجود بوادر إيجابية بشأن إتمام المرحلة المقبلة من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، والتي من المقرر أن تتم يوم السبت المقبل. ووفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن هناك مؤشرات قوية تفيد بأن حماس قد تطلق سراح ثلاثة محتجزين إسرائيليين في إطار هذه الصفقة، وسط جهود مكثفة من وسطاء إقليميين ودوليين لضمان تنفيذها دون عقبات.
في هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن عدة منظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، من المتوقع أن تقوم يوم الخميس بإدخال شحنات من الوقود والمعدات الطبية الضرورية إلى قطاع غزة، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع، والتي تعاني من تدهور حاد بسبب التصعيد العسكري المستمر. كما أشارت القناة إلى احتمالية السماح بإدخال كرفانات وبيوت متنقلة إلى غزة، وهو ما اعتبرته أوساط إسرائيلية مؤشراً إيجابياً قد يسهم في تهيئة الأجواء لإنجاح صفقة تبادل الأسرى المرتقبة.
ضغوط أمريكية وإسرائيلية على حماس
بالتزامن مع هذه التطورات، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن دعم الحكومة الإسرائيلية المصغرة “الكابينت” لموقف الولايات المتحدة، حيث طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حركة حماس بالإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين بحلول السبت، وإلا فإنها ستواجه “الجحيم”، وفق تعبيره. ويأتي هذا التهديد في إطار الضغوط السياسية والعسكرية التي تمارسها واشنطن على حماس لضمان تنفيذ الاتفاق.
في تطور متصل، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليماته بتعزيز انتشار القوات الإسرائيلية في قطاع غزة ومحيطه، ورفع حالة التأهب استعدادًا لأي سيناريو محتمل، في حال لم تلتزم حماس بإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين كما هو متفق عليه. وأشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي قد تلقى أوامر بوضع خطط طوارئ تشمل تصعيدًا عسكريًا محدودًا، إذا لم تنفذ الصفقة في الموعد المحدد.
ترامب يهدد بإلغاء الهدنة
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجه تهديدًا مباشرًا لحركة حماس يوم الإثنين الماضي، متوعدًا إياها بـ”الجحيم” في حال لم يتم الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين بحلول يوم السبت. وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، إن على إسرائيل أن تفكر في إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 19 يناير، إذا لم تفِ حماس بالتزاماتها بشأن الصفقة. وأضاف: “على حماس أن تفهم أن صبرنا بدأ ينفد، وإذا لم تنفذ الصفقة كما هو متفق عليه، فستواجه عواقب وخيمة”.
وساطة إقليمية لإنجاح الصفقة
من جهة أخرى، كشفت مصادر دبلوماسية أن وسطاء إقليميين، وعلى رأسهم مصر وقطر، يواصلون جهودهم لضمان تنفيذ الصفقة دون عراقيل، حيث يسعون إلى تجاوز أي خلافات قد تطرأ بين الطرفين بشأن آلية التنفيذ. وأكدت هذه المصادر أن القاهرة تبذل جهودًا مكثفة لمنع أي تصعيد عسكري في غزة، وتسعى لإقناع جميع الأطراف بضرورة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة.
.jpg)